Define your generation here. Generation What
السيسي يعفو عن 32 سجينًا إثيوبيًا بطلب من «أبي أحمد»
رئيس الوزراء الإثيوبي بصحبة مواطنيه المعفى عنهم من مصر في طريقهم إلى أديس أبابا - المصدر: حساب مدير مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي على تويتر
 

كشف مصدر دبلوماسي إثيوبي لـ «مدى مصر» اليوم، الإثنين، أن رئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد علي، طلب من الرئيس عبد الفتاح السيسي العفو عن 32 سجينا إثيوبيًا في مصر، وهو ما استجاب له السيسي ونفذته السلطات المصرية عقب المباحثات التي أجراها المسؤولان في القاهرة أمس الأحد.

وكان مدير مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي، فيتسوم أريجا، قد أعلن خبر العفو عبر حسابه على تويتر صباح اليوم، مشيرًا إلى وعد مصر بالمساعدة في الكشف عن رفات إثيوبيين قُتلوا على يد الجماعات المسلحة في ليبيا. ولاحقًا نشر أريجا، الذي عبر عن شكره للجانب المصري، أن الإثيوبيين المعفى عنهم قد عادوا بصحبة رئيس الوزراء إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

وأضاف المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن الحاصلين على العفو كانوا ينفذون أحكامًا بعد إدانتهم في قضايا متنوعة، وفي أوقات مختلفة، بعض هذه القضايا جنح، والبعض الآخر تعدي على أملاك، وأيضًا قضايا تتعلق بمحاولات الهجرة.

بحسب وكالة الأنباء الاثيوبية، فإن مَن جرى العفو عنهم قضوا مددًا في السجن تتراوح بين عشرة أشهر و4 سنوات، وضمنهم سيدات وأطفالهن.

أكد المصدر الإثيوبي أن رئيس وزراء بلاده، الذي تولى منصبه أبريل الماضي، «حريص على مواطنيه في أي مكان، وأن قبول الحكومة المصرية طلب العفو، والاستجابة له سريعًا، يؤكد على العلاقة الاستراتيجية المتنامية بين البلدين»، مضيفًا أنه لم يعد هناك سجناء إثيوبيين في مصر.

وعقد الرئيس المصري ورئيس وزراء أثيوبيا أمس مؤتمرًا صحفيًا، أكد السيسي خلاله على حرص البلدين على المصلحة المشتركة وتعزيز الثقة والتعاون، وتجاوز التحديات، خاصة فيما يتعلق بالاتفاق النهائي بشأن سد النهضة الإثيوبي، بما يضمن حقوق مصر في مياه النيل، ويضمن تحقيق التنمية للشعب الإثيوبي.

وأشار السيسي أيضًا إلى بحث زيادة الاستثمارات المصرية في إثيوبيا، خاصة عبر القطاع الخاص، من خلال إنشاء منطقة صناعية مصرية في أديس أبابا واستيراد اللحوم من البلد الأفريقي، بالإضافة إلي التعاون في مجالات أخرى. في هذا الإطار قال رئيس وزراء الإثيوبي إنه لا نية لبلاده بإلحاق أي ضرر بالشعب المصري، مؤكدًا: «قدومنا إلى مصر يعني حرص على المحبة والإخلاص، وتأكيد على إيصال حصة مصر من المياه».

تعد هذه الزيارة، وما سبقها في الاجتماع التساعي في مايو الماضي في العاصمة الاثيوبية، تطورًا إيجابيًا في مسار عملية المفاوضات بين البلدين، بعد حالة من التوتر تبادل خلالها الطرفان الاتهامات حول المسؤولية عن تعثر الوصول إلى اتفاق حول سد النهضة.

كان رئيس الوزراء الإثيوبي السابق، هيلا مريم ديسالين، قد زار مصر في يناير الماضي، ولكن لم تسفر هذه الزيارة عن تطورات كبيرة في ملف المفاوضات حول السد، رغم التصريحات الإيجابية التي صدرت بعد الزيارة بعدم الإضرار بمصالح مصر.

وترغب إثيوبيا في تخزين 74 مليار متر مكعب من مياه النيل في بحيرة سد النهضة على مدار ثلاث سنوات تنتهي باكتمال بناء السد في 2019، وهي المهلة التي تصر القاهرة على تمديدها نظرًا لأن فترة ملء البحيرة ستؤدي لانخفاض خطير في حصة مصر السنوية من مياه النيل التي لا تكفي من الأصل كافة احتياجات سكانها البالغ عددهم قرابة 100 مليون نسمة. وعلى الجانب الآخر فإن أديس أبابا تؤكد منذ شرعت في بناء السد في أبريل 2011 أن مشروع السد – الذي تبلغ تكلفة إنشائه قرابة 4.2 مليار دولار- ذو أهمية حيوية لتحقيق التنمية وتلبية احتياجات سكانها الذي يقترب تعدادهم من تعداد سكان مصر.

اعلان