Define your generation here. Generation What
البرلمان يُقر «تنظيم الصحافة والإعلام».. ونواب «الثقافة والإعلام»: لم نر الصيغة النهائية للقانون

وافق مجلس النواب في جلسته العامة اليوم، الأحد، من حيث المبدأ، على قانون «تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام»، وذلك بعد فصله عن قانوني الهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام، مع إحالته لمجلس الدولة لمراجعته.

وشهدت جلسة البرلمان اليوم تغيب النائب جلال عوارة، وكيل لجنة الثقافة والإعلام، على الرغم من كونه مقررًا احتياطيًا لتلاوة التقرير الخاص بالقانون، وذلك احتجاجًا عليه، بحسب تصريحاته لـ «مدى مصر»: «لدي تحفظات كثيرة جدًا على هذا القانون، ورفضت الحضور اليوم لأنني لن أشارك في جريمة تمريره»، موضحًا في الوقت ذاته أن القانون يقنن «حالة الفوضى» الحالية لوسائل الإعلام، إلا أنه تغيب عنه الكثير من الأمور.

كما أبدى عدد من النواب، بينهم أعضاء من لجنة الثقافة والإعلام، اعتراضهم على القانون خلال جلسة اليوم؛ حيث أعلن النائب أسامة شرشر، عضو لجنة الثقافة الإعلام، رفضه للقانون، مطالبًا بإعادته مرة أخرى للجنة، وعرضه على المختصين والنقابات المعنية، وعقد جلسات استماع للصحفيين وأساتذة الإعلام حوله، وهو الطلب الذي رفضه رئيس المجلس، علي عبد العال.

من جانبه، أكد أسامة هيكل، رئيس لجنة الثقافة والإعلام، خلال كلمته بالجلسة العامة اليوم، أنه تم استدعاء كافة الجهات المعنية من الهيئات المختصة والنقابات وأيضًا جهاز تنظيم الاتصالات وغرفة صناعة الإعلام، وجهاز حماية المنافسة ومنع الاحتكار، لمناقشة مشروع القانون، موضحًا أن سبب تأخر إصداره حتى الآن هو تأخر نقابة الصحفيين في إرسال خطابها بشأنه المشروع.

لكن شرشر قال لـ «مدى مصر» إن لجان الاستماع المغلقة، التي عقدتها «الثقافة والإعلام» أُجريت دون وجود نسخ من القانون بين أيادي نواب اللجنة، مضيفًا: «عندما طلبنا نسخة منه من رئيس اللجنة، كان يكتفي بالرد (لسه عند الحكومة)، وذلك طيلة أيام المناقشة، حتى أُرسل لنا مساء أمس عبر التابلت الخاص بنواب البرلمان».

وأكد شرشر أن آراء أعضاء اللجنة في مشروع القانون لم تؤخذ في الاعتبار، وفوجئوا بنسخته النهائية في جلسة اليوم، مشيرًا إلى أن اللجنة لم تراجعه في صورته النهائية، ولم تعقد جلسات استماع لكل المختصين.

نفس الانتقاد وجهه يوسف القعيد، عضو اللجنة، خلال حديثه إلى «مدى مصر»، قائلًا: «لا تسألوني عن هذا القانون، فما تم مناقشته شيء، وما خرج اليوم شيء آخر غير الذي كنا نناقشه باللجنة».

من جانبه، دافع نادر مصطفى، أمين سر اللجنة، خلال كلمته بالجلسة العامة اليوم، عن مراحل تمرير القانون داخل اللجنة، واصفًا المطلب بعودته للمناقشة مجددًا بأنه «عبث». وأوضح أن هذا القانون يعد «إنجازًا» لأنه «تنظيم لآلة غاب عنها التنظيم عشرات السنوات»، مضيفًا: «المجتمع متعطش لهذا القانون ويجب علينا تفعيله».

وأدخلت الجلسة العامة اليوم تعديلات على ثلاث مواد من مشروع القانون الذي قدمته لجنة الثقافة والإعلام؛ حيث عُدلت المادة 35 التي كان تنص على أن «يشترط في تأسيس الصحف التي تصدرها الأشخاص الاعتبارية الخاصة إيداع مبلغ ستة ملايين جنيه إذا كانت الصحيفة يومية، ومليوني جنيه إذا كانت أسبوعية، ومليون جنيه إذا كانت شهرية أو إقليمية يومية ، وأربعمائة ألف جنيه إذا كانت إقليمية أسبوعية، ومائتي ألف جنيه  إذا كانت إقليمية شهرية…..». لتصبح بعد التعديل: «يشترط في تأسيس الصحف التي تصدرها الأشخاص الاعتبارية الخاصة إيداع مبلغ ستة ملايين جنيه في إحدى البنوك في جمهورية مصر العربية إذا كانت الصحيفة يومية، ومليوني جنيه إذا كانت أسبوعية، ومليون جنيه إذا كانت شهرية أو إقليمية يومية ، وأربعمائة ألف جنيه إذا كانت إقليمية أسبوعية، ومائتي ألف جنيه  إذا كانت إقليمية شهرية…..».

كما تعديل المادة 37 التي كانت تنص على أن «تلتزم المؤسسات الصحفية المملوكة ملكية خاصة، أو الصادرة عن الأحزاب السياسية ، أن تودع عن كل صحيفة صادرة عنها مبلغًا تأمينيًا لا يقل مائة ألف جنيه ولا يزيد على ثلاثمائة ألف جنيه، بحسب دورية صدور الصحيفة…». لتصبح بعد التعديل: «تلتزم المؤسسات الصحفية المملوكة ملكية خاصة، أو الصادرة عن الأحزاب السياسية ، أن تودع عن كل صحيفة صادرة عنها مبلغًا تأمينيًا لا يقل عن مليون جنيه ولا يزيد على مليون ونصف المليون جنيه ، بحسب دورية صدور الصحيفة….».

وعُدلت أيضًا المادة 43، التي كانت تنص على أن «يشترط في كل صحيفة تطلب ممارسة النشاط الصحفي  ألا تقل نسبة المحررين بها من المقيدين بنقابة الصحفيين عن 70% من طاقة العمل الفعلية……». لتصبح بعد التعديل: «يشترط في كل صحيفة تطلب ممارسة النشاط الصحفي ألا تقل نسبة المحررين بها من المقيدين بنقابة الصحفيين عن 50% من طاقة العمل الفعلية على أن تزاد هذه النسبة إلى 70% بعد مرور سنتين من صدور الصحيفة…..».

اعلان