Define your generation here. Generation What
البرلمان يوافق نهائيًا على «جرائم تقنية المعلومات»
صورة: Basma Fathy
 

وافق مجلس النواب بشكل نهائي اليوم، الثلاثاء، على قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، وذلك في جلسته العامة، التي شهدت مطالبة رئيس البرلمان علي عبد العال الأعضاء لإعلان موافقتهم التي أتت بأغلبية لم يخرج عنها سوى النائب عفيفي كامل، الذي تقدم بطلب لإعادة المداولة بخصوص المادتين «2» و«24» من القانون، ما لم يتم الموافقة عليه.

وتنص المادة «2» على المحافظة على سرية البيانات التى تم حفظها وتخزينها، وعدم إفشائها أو الإفصاح عنها بغير أمر مسبب من إحدى الجهات القضائية المختصة، ويشمل ذلك البيانات الشخصية لأى من مستخدمى خدمته أو أى بيانات أو معلومات متعلقة بالمواقع والحسابات الخاصة التى يدخل عليها هؤلاء المستخدمون، أو الأشخاص والجهات التي يتواصلون معها.

فيما تنص المادة «24» على أن يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر وغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تجاوز 30 ألف جنيه، أو بإحدى العقوبتين، كل من اصطنع بريدا إلكترونيا أو موقعا أو حسابا خاصا، ونسبه زورا لشخص طبيعى أو اعتباري. فإذا استخدم الجاني البريد أو الموقع أو الحساب الخاص المصطنع في أمر يسيئ إلى من نسب إليه، تكون العقوبة الحبس الذي لا تقل مدته عن سنة وغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تجاوز 200 ألف جنيه أو بإحدى العقوبتين. وإذا وقعت الجريمة على أحد الأشخاص الاعتبارية العامة فتكون العقوبة السجن والغرامة التى لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد على 300 ألف جنيه.

ورغم مطالبة كامل بالتعديل، لم يسمح عبد العال له بعرض رأيه على الجلسة العامة، رافضًا اﻷخذ بأي تعديل، بدعوى أن المادة «2» أخذت بالفعل نقاشًا واسعًا من قبل، ليسأل النائب رئيس المجلس عن رأيه في مقترحه، ما رد عليه عبد العال قائلًا: «لا رأي للمنصة في هذا الصدد، ولا بد أن أتنحى عن المنصة لإبداء رأي، فالالتزام الدستوري على رئيس المجلس يقضي بتوضيح المسائل القانونية، لكن حال اتخاذ موقف أو رأي مؤيد أو معارض لا بد لي من التنحي عن المنصب»، وحين أصر كامل على مقترحه أردف عبد العال: «الديمقراطية في المناقشة، والديكتاتورية في اتخاذ القرار». ليأمر بعدها بالتصويت على مشروع القانون نهائيًا، وقوفًا، قبل أن يعلن موافقة المجلس باستثناء رفض النائب عفيفي كامل فقط.

ويحتوي مشروع القانون المقدم من الحكومة، والذي تمت الموافقة عليه، على 45 مادة، تحوي 29 عقوبة تتراوح بين السجن من 3 شهور وحتى 5 سنوات، والغرامة التي تبدأ بـ 10 آلاف جنيه وحتى 20 مليون جنيه.

فيما كانت مشروعات قوانين أخرى حول تقنية المعلومات قد طرحت خلال السنوات الماضية، منها مسودة قدمتها وزارة العدل لمجلس الوزراء في مارس 2015، تطابقت مع مشروع قانون تقدم به النائب تامر الشهاوي إلى لجنة الاقتراحات والشكاوى في البرلمان في مايو 2016. وقتها، اعتبر عدد من المنظمات الحقوقية مشروع القانون «يخل بمبدأ المساواة أمام القانون ويعاقب على استخدام تقنيات المعلوماتية»، وأن «استعداء من كتب القانون للإنترنت بلغ حدوده القصوى، فلم يعد هناك الكثير الذي يمكن أن يضاف بعد تمرير قانون بهذه الدرجة من القسوة إلا المنع المباشر لاستخدام الإنترنت».

تلك المسودات تبعها مسودة أخرى في سبتمبر 2016 حملت اسم «قانون جرائم تقنية المعلومات» أعدتها لجنة الإصلاح التشريعي، التابعة لرئاسة مجلس الوزراء، وضمت تلك المسودة 56 مادة، تطابقت غالبية موادها مع مواد مشروع القانون الجديد.

اعلان