Define your generation here. Generation What
مصر في تقرير «الحريات الدينية» الأمريكي: إشادة بملف إعادة بناء الكنائس وانتقادات لعدم حماية الأقليات

انتقدت وزارة الخارجية الأمريكية في تقريرها عن الحريات الدينية حول العالم لسنة 2017، ممارسات الحكومة المصرية بشأن العنف المجتمعي على الأساس الديني، فيما رصد التقرير تحسنًا في بعض النواحي.

رصد التقرير، الصادر أمس، الثلاثاء، انتهاء الحكومة المصرية من إعادة بناء 67 كنيسة، ومبانٍ تابعة للكنائس كانت قد تعرّضت للتخريب في أحداث العنف التي اندلعت في صيف 2013، عقب الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي. وكان تقرير العام السابق أشار إلى قرب الانتهاء من إعادة بناء هذه المباني بحسب مصادر كنسية وقتها. كما رصد التقرير الانتهاء من ترميم الكنيسة البطرسية بالقاهرة عقب التفجير الذي شهدته في ديسمبر 2016 وأدى إلى مقتل 29 مواطنًا.

كما أشار التقرير إلى استمرار الجهود الحكومية للحفاظ على التراث اليهودي العمراني في مصر، بما في ذلك بدء العمل في ترميم كنيس يهودي في الإسكندرية. وعلى صعيد آخر، رصد التقرير توثيق أول حالة زواج مدني في مصر بين زوجيَن بهائيَينْ. وذكر التقرير بعض التقدم الذي أحرزته وزارة التربية والتعليم في استبعاد إشارات لغوية من المناهج التعليمية تحتوي على خطاب كراهية تجاه غير المسلمين، أو تشير إلى أفضلية الإسلام على غيره من الديانات. ومن المنتظر استخدام المناهج الجديدة بداية من العام الدراسي المقبل، بحسب التقرير. كما تناول التقرير دعم الدولة للأزهر ودار الإفتاء للاستمرار في نقاشات تجديد الخطاب الديني لمراجعة عقوبة القتل (حد الردة) في حالة ترك الديانة الإسلامية.

على الجانب الآخر، استمر التقرير في انتقاد ما وصفه بتقاعس عدد من المسؤولين المحليين عن توفير حماية متساوية لكل المواطنين بغض النظر عن دياناتهم، مشيرًا إلى لجوء القضاة إلى نصوص الشريعة الإسلامية عند إصدار أحكام تقيد من الحق في الاعتقاد. كما انتقد التقرير استمرار السلطات المحلية في التضييق على حق الأفراد في تغيير دياناتهم رسميًا، بل تلقي القبض على بعض ممَن تركوا الإسلام.

وذكر التقرير إغلاق السلطات لعدد من الكنائس سواء بدعوى وجود تهديدات أمنية ضدها، أنكرت القيادات الكنسية معرفتهم بها، أو بعد تعرّض هذه الكنائس لاعتداءات بواسطة مواطنين مسلمين. كما أشار التقرير إلى إغلاق عدد من الكنائس بدعوى أنها غير مرخصة، رغم أن قانون بناء الكنائس ينصّ على استمرار دور العبادة في العمل لحين توفيق أوضاعها.

واصل التقرير انتقاده عجز الحكومة عن حماية الأقليات الدينية من العنف الطائفين وقبول جلسات الصلح العرفي بدلًا من اللجوء لنظام العدالة الرسمي عبر المحاكم، كذلك استمرار مقاضاة قيادات دينية واتهامهم بازدراء الأديان. كما انتقد التقرير استمرار الحكومة في التضييق على قدرة المواطنين على ممارسة العبادة والزواج والتعليم ومختلف الممارسات الحياتية وفقًا لمعتقداتهم الدينية.

فيما يخص احترام المجتمع لحرية التعبير، أشار التقرير إلى استهداف جماعات مسلحة أهدافًا متعددة بسبب الدين، مثل مذبحة مسجد الروضة في شمال سيناء، والتي أدت إلى مقتل 311 مواطنًا في نوفمبر 2017، فضلًا عن تفجير كنيستي طنطا والإسكندرية في أبريل 2017، وكذلك استهداف أتوبيس يستقله أقباط في مايو 2017 أثناء توجهه إلى دير في الصحراء القريبة من المنيا، وأدى إلى مقتل 29 مواطنًا معظمهم من الأطفال. وذكر التقرير أيضًا استهداف أقباط في شمال سيناء، فضلًا عن جريمة قتل كاهن كنيسة المرج في عزبة النخل، والتي أصدرت محكمة الجنايات حكمًا بالإعدام ضد المتهم بها.

وتناول التقرير تعرّض مسلمين سابقين، قاموا بتغيير ديانتهم، إلى العنف والتهديد والإساءة على يد أسر وموظفين وضباط شرطة ومسؤولين في الأمن الوطني. كما ما زال بناء الكنائس يواجه مقاومة مجتمعية تتضمن وقائع عنف وتخريب للممتلكات في بعض الحالات. وأشار التقرير إلى استمرار خطاب التشهير ولغة الكراهية ضد اليهود والمسيحيين والمسلمين الشيعة.

اعلان