Define your generation here. Generation What
«مراسلون بلا حدود»: المتحدث العسكري نفى صدور حكم بحبس الإسكندراني.. ومحاميه: «الحبس 10 سنوات» غير نافذ لعدم التصديق.. وقد يعدّل

في حين قال المحامي طارق عبد العال اليوم، السبت، لـ «مدى مصر» إن حكمًا بحبس موكله الصحفي والباحث إسماعيل الإسكندراني 10 سنوات صدر من القضاء العسكري، الثلاثاء الماضي، كشفت مسؤولة بمنظمة «مراسلون بلا حدود» لـ «مدى مصر» عن تصريح المتحدث العسكري تامر الرفاعي للمنظمة بعدم صدور هذا الحكم. وذلك دون أن يُصدر «العسكري» بيانًا رسميًا حول الواقعة.

قالت صوفي آموت، مديرة «مراسلون بلا حدود – الشرق الأوسط» لـ «مدى مصر»، اليوم، السبت، إنها تواصلت مع المتحدث العسكري تامر الرفاعي يوم 22 مايو الجاري، وهو  اليوم نفسه الذي ترددت فيه أنباء الحكم على إسماعيل الإسكندراني. وأوضحت صوفي أن المتحدث طلب منها معاودة الاتصال به مرة أخرى، حتى يتسنى له الإطلاع على معلومات عن القضية، التي يبدو أنه لم يكن لديه معلومات عنها، بحسب مديرة «مراسلون بلا حدود – الشرق الأوسط»، وأضافت أن الرفاعي أكد لها عدم صدور حكم بحق الإسكندراني، وأن القضية لا تزال قيد التحقيق، وذلك في مكالمة أُخرى يومها، فقال لها «العسكري» نصًا بالإنجليزية إن «الإسكندراني under investigation»، بحسب صوفي.

وأضافت مديرة «مراسلون بلا حدود – الشرق الأوسط» لـ «مدى مصر» أنها حينما سألت المتحدث العسكري عن الأخبار المنتشرة بصدور حكم حبس 10 سنوات بحق الإسكندرني، فقال لها إنها «أخبار كاذبة»، والصحفي والباحث «لا يزال يحتفظ بحقه في إمكانية البراءة»، بحسب صوفي.

فيما قال المحامي طارق عبد العال، مدير الوحدة القانونية بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، إن تصريح المتحدث العسكري لـ «مراسلون بلا حدود» يعني أن القضية رهن التحقيقات، وهو ما يتعارض مع المنطق.

وبحسب المحامي، فإن الحكم قد صدر بالفعل، في جلسة الثلاثاء الماضي، من محكمة جنايات العسكرية بشمال القاهرة بحق إسماعيل، ومتهم آخر؛ وليد محارب. وأضاف عبد العال: «قمتُ بنفسي بالمرافعة أمام المحكمة على مدار 7 جلسات، آخرها مرافعة مدتها ساعة ونصف، وحُجزت بعدها  المحكمة القضية للحكم في جلسة 19 مايو، وبعدها مدّ أجل الحكم في القضية إلى جلسة 22 مايو».

وأشار عبد العال إلى إن الأحكام العسكرية يلزمها التصديق من السلطة الأعلى، مضيفًا أنه في هذا السياق يتمنى أن تتراجع جهة التصديق عن الحكم، وتقوم بإلغاءه، أو تخفيفه طبقًا لقانون القضاء العسكري، وبموجب القانون الأخير، لا يكون الحكم الصادر في حق الإسكندراني نافذًا قبل التصديق عليه، وهو ما قد يستغرق 60 يومًا من تاريخ الصدور. وأضاف أن حديث العقيد تامر الرفاعي قد يكون معناه أن حكم محكمة جنايات العسكرية بشمال القاهرة، الصادر الثلاثاء الماضي، غير نافذ، طالما لم يصدّق عليه، أو أنه غير متابع لسير القضية، أو أن جهة التصديق قررت تعديل الحكم، بحسب المحامي.

وينصّ قانون القضاء العسكري رقم 25 لسنة 199، في مادتيه 97 و99، على أن يصدق رئيس الجمهورية  أو مَن يفوضه على أحكام المحاكم العسكرية، على أن يكون للضابط المخول سلطة التصديق، عند عرض الحكم عليه وذلك في أربع حالات؛ أولها: «تخفيف العقوبات المحكوم بها أو إبدالها بعقوبة أقل منها»، وثانيها: «إلغاء كل العقوبات  أو بعضها أيا كان نوعها أصلية أو تكميلية أو تبعية»، وثالثها: «إيقاف تنفيذ العقوبات كلها أو بعضها»، والرابعة: «إلغاء الحكم مع حفظ الدعوى أو الأمر  بإعادة المحاكمة أمام محكمة أخرى»، (وفى هذه الحالة يجب أن يكون القرار مسببًا).

وكان حكم محكمة الجنايات العسكرية بشمال القاهرة، الثلاثاء الماضي، في القضية رقم «18 لسنة 2018 جنايات عسكرية». ووُجهت لهما اتهامات بـ «الحصول على سر عسكري ونشره، والانضمام لجماعة محظورة، ونشر أخبار كاذبة في الخارج»، للإسكندراني، فيما وُجهت للمتهم الثاني، وليد محارب تهمة أُخرى، وهي «الحصول على أموال من الخارج»، بحسب طارق عبد العال.

وكانت قوات الأمن قد ألقت القبض على الصحفي والباحث إسماعيل الإسكندراني في 29 نوفمبر 2015، من مطار الغردقة أثناء عودته من العاصمة الألمانية برلين، ووجهت نيابة أمن الدولة العليا له اتهامات بـ «الانتماء لجماعة إرهابية أُسست على خلاف أحكام القانون والدستور ونشر أخبار كاذبة»، ومن وقتها يجدّد حبسه احتياطيًا، إلا أن القضية أُحيلت، في ديسمبر2017، من نيابة أمن الدولة العليا إلى المدعي العام العسكري للتصرف فيها، وذلك بعد تجاوزه مدة عامين، وهو الحد اﻷقصى للحبس الاحتياطي على ذمة القضية.

اعلان