Define your generation here. Generation What
«الإدارية العليا» تؤيد حكمًا بغلق «يوتيوب» شهرًا.. ومحامٍ: «يدعم حجب المواقع»

قضت المحكمة الإدارية العليا اليوم، السبت، بتأييد حكم سابق للقضاء الإداري بغلق موقع «يوتيوب» لمدة شهر. فيما يمنح هذا الحكم الحكومة سلطة حجب المواقع الإلكترونية، ويعزّز من تدخلها في المحتوى المعرفي، بحسب المحامي حسن الأزهري.

وفي 9 فبراير 2013، أصدرت محكمة القضاء الإداري حكمًا بإلزام وزارة الاتصالات، والجهاز «القومي لتنظيم الاتصالات»، بغلق  موقع «يوتيوب» لمدة شهر، وحجب وحظر جميع الروابط الإلكترونية على الإنترنت التي تعرض مقاطع من الفيلم الأمريكي «براءة المسلمين»، الذي أُنتج عام 2012، والمعروف إعلاميًا بـ «الفيلم المُسيء للرسول»، كما شمل الحظر ما يُبث على الموقع من مقاطع هذا المصنف تحت مسميات مختلفة.

وقال المحامي حسن الأزهري، رئيس الوحدة القانونية بمؤسسة حرية الفكر والتعبير، لـ «مدى مصر» إن الحكم الذي أيّدته الإدارية العليا اليوم، السبت، غير قابل للتنفيذ من الناحية الفنية، وذلك لتعلقه بنزاع حُسم منذ عام 2013، فضلًا عن تأكيد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، أكثر من مرة، بأن الموقع يُبث من الخارج، ومن الصعب اتخاذ إجراءات لحجب «يوتيوب».

وأضاف المحامي أن الحكم هو سابقة قضائية يمكن أن تسير عليها محاكم مجلس الدولة بشأن سلطة الحكومة في غلق المواقع الإلكترونية، خاصة أنه يعزز تدخل السلطة التنفيذية في المحتوى المعرفي، ويدعم حجب المواقع الإلكترونية. وبحسب الأزهري، فإنه سينتظر حيثيات الحكم لتحديد الأسانيد القانونية التي اعتمدت عليها الإدارية العليا، في تأييد حكم الحجب. وذلك خاصة لوجود طعون مقامة ضد حكم القضاء الإداري على مدار الخمس سنوات السابقة.

ومنذ صدور حكم القضاء الإداري، في فبراير 2013، تقدمت مؤسسة «حرية الفكر والتعبير»، ووزارة الاتصالات، والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، بإشكالات لوقف تنفيذه أمام «القضاء الإداري»، فضلًا عن طعون أمام المحكمة الإدارية العليا. كما طالبوا محكمة أول درجة بوقف تنفيذ الحكم إلى حين فصل «الإدارية العليا» في الموضوع. ودفعت «حرية الفكر والتعبير» بمخالفة الحكم للدستور، لأنه يعتدي على الحقوق والحريات العامة، بحسب المحامي، الذي أوضح أن الحكومة، وقتها، أوضحت وجود استحالة فنية تمنع تنفيذ الحكم، وهو ما استجابت له محكمة القضاء الإداري.

وفي 10 مارس 2013، قبلت محكمة القضاء الإداري الإشكال، وقضت بوقف تنفيذ حكمها، وقالت في حيثيات حكمها إن «غلق الموقع في الظروف الحالية التي تمرّ بها البلاد قد يؤدي إلى فتنة مجتمعية وغضب شعبي ومظاهرات لما في ذلك من شبهة حجر على حرية الرأي، وأن الموقع المحكوم بحجبه، «يوتيوب»، مسجل خارج مصر، وتابع للولايات المتحدة الأمريكية التي تملك وحدها القدرة على غلقه، سواء من تلقاء نفسها أو بموجب حكم قضائي أمريكي، وبالتالي ليس في الإمكان إعمال مقتضى الحكم خارج حدود مصر، وما يمكن اتخاذه من إجراءات هو حجب رابط الفيلم المسيء داخل مصر».

اعلان