Define your generation here. Generation What
حول أعمال الهدم والتجريف في شمال سيناء.. «هيومن رايتس ووتش»: «غير قانونية»
صورة من مدنية رفح - أرشيفية
 

نشرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» صباح اليوم، الثلاثاء، تقريرًا بعنوان «الجيش المصري يكثّف أعمال هدم المنازل في سيناء: تدمير بيوت وأراضٍ زراعية حول المناطق العازلة». ورصد التقرير أعمال هدم منازل وبنايات تجارية وتجريف أراضي زراعية في المدة بين 9 فبراير و14 أبريل الماضيين، عن طريق تحليل صور وخرائط جوية بالإضافة إلى إجراء مقابلات عن بعد مع عدد من الشهود العيان.

وأحصى التقرير هدم نحو 3600 بناية وتجريف مئات الأفدنة من الأراضي الزراعية في مساحة 12 كيلومتر بامتداد الحدود مع قطاع غزة، بالإضافة لهدم 100 بناية شمال مطار العريش، الذي يقع في جنوب المدينة، بعد إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي عن منطقة عازلة بمساحة خمسة كيلومترات حول المطار، في يناير الماضي، عقب محاولة استهداف طائرة وزيري الداخلية والدفاع بالمطار في ديسمبر من العام الماضي.

وأشارت المنظمة إلى ما وصفته بالتصعيد في أعمال الهدم منذ بدء «العملية الشاملة – سيناء 2018» في 9 فبراير الماضي، بالإضافة إلى ما شهده شهر يناير من هدم 600 بناية. ووصفت المنظمة عدد البنايات المهدمة بأنه الأكبر منذ أعلنت الحكومة في أكتوبر 2014 عن عزمها إخلاء المنطقة الحدودية في رفح، التي كان يقطنها نحو 81 ألف مواطن، بحسب إحصاء سنة 2016.

وأعلنت الحكومة عن إخلاء الشريط الحدودي لخلق منطقة عازلة بعد استهداف تنظيم ولاية سيناء، التابع للدولة الإسلامية، الارتكاز الأمني بكرم القواديس في 24 أكتوبر 2014. وأصدر، وقتها، المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء آنذاك قرارًا بتدشين منطقة عازلة مع قطاع غزة بطول 13 كيلو متر مع قطاع غزة وبعمق 500 متر في عمق الأراضي المصرية.

وحدد القرار حدود المنطقة العازلة بداية من أقصى الشمال عند منطقة «أبو شنار» عند ساحل البحر شمالًا وحتى منطقة «جوز أبورعد» جنوبًا وصولًا لقرية «الطايرة» الملاصقة للشريط الحدودي شرقًا.

وكان «مدى مصر» نشر تقريرًا الأسبوع الماضي عن وضع القوات المسلحة سياج شائك داخل الأراضي المصرية في مدينة رفح على بعد خمسة كيلومترات من الحدود الشرقية مع فلسطين.

وأشار تقرير «هيومن رايتس ووتش» إلى ما قال إنه شهادة ثلاثة شهود تحدثت إليهم المنظمة عن قيام قوات الجيش بهدم وإحراق عدة مباني في العريش بدعوى «أن مشتبهين أو أقارب لمسلحين كانوا يملكونها»، حسب التقرير.

وذكر التقرير التحليل الذي نشره الباحث في «مركز الأهرام للدراسات السياسية الاستراتيجية» أحمد كامل البحيري، وجاء فيه أنه بناء على تصريحات الجيش الرسمية، هدم الجيش نحو 3700 وكر وملجأ ومخزن للإرهابيين، في غضون عشرة أسابيع منذ بدء العملية العسكرية في 9 فبراير.

ووصفت «هيومن رايتس» أعمال الهدم بـ«غير القانونية»، لحدوثها دون مشاورات موسعة وشفافة مع المجتمع المحلي، ومع غياب آلية واضحة لتعويض الأهالي، ودون منحهم وقت كافي قبل الإخلاء لنقل ممتلكاتهم وتوفير سكن بديل، بحسب التقرير، الذي قال إن المنظمة لم تعثر على «أية قرارات رسمية تمت مناقشتها في البرلمان أو نُشرت في الجريدة الرسمية لإضفاء إطار قانوني على قرار السيسي في يناير 2018 بتهيئة منطقة عازلة حول مطار العريش أو فرض تدابير واضحة لتعويض من دمرت السلطات بيوتهم ومزارعهم لعمل المنطقة العازلة»، بحسب تقرير «هيومن رايتس».

وكانت المنظمة أصدرت المنظمة تقريرًا الشهر الماضي بعنوان «أزمة إنسانية تلوح في سيناء»، قالت فيه إن «الحكومة المصرية عليها توفير مواد غذائية كافية لكل مواطني شمال سيناء، والسماح الفوري لمنظمات الإغاثة مثل الصليب الأحمر المصري بتزويد سُكّان المنطقة باحتياجاتهم الضرورية».

وجاء في التقرير السابق أن الحملة الأمنية ضد تنظيم «ولاية سيناء» فرضت «قيودًا مشددة» على حركة المواطنين والبضائع في معظم أرجاء المحافظة الحدودية، مما خلق أزمات عديدة في توفير الاحتياجات الأساسية لدى المواطنين بمدن شمال سيناء الأربع.

اعلان