Define your generation here. Generation What
اقتصاديات الصحافة الرقمية.. هواجس الاستمرار
 
 

في منتصف العقد الأول من القرن الحالي، اهتمت الصحف، سواء الخاصة أو المملوكة للدولة أو ما تبقى من صحف حزبية، بوجود مواقع لها تنشر نفس المحتوى المطبوع بشكل يومي، قبل أن تشرع في تأسيس بوابات إخبارية تنشر المحتوى الصحفي على مدار الساعة، وتتحول لإصدارات مستقلة بذاتها.

في البداية أغرى الفضاء الرقمي الصحف للوصول إلى شرائح أخرى من القراء. فمع بداية الألفية، بلغ عدد مستخدمي الإنترنت في مصر نحو 450 ألف مستخدم. ومع انتشار الإنترنت السريع في المنازل وكذلك خدمات الإنترنت المقدمة عبر شركات الاتصالات للهواتف المحمولة، تجاوز عدد مستخدمي الإنترنت في مصر 49 مليون بقليل في عام 2017، بحسب موقع الإحصائات الدولية للإنترنت.

تدريجيًا، لم تعد المواقع الصحفية مملوكة بالضرورة لصحف ورقية، بل أصبحت المواقع الصحفية مؤسسات قائمة بذاتها دون إصدار ورقي. فظهرت مثلًا بوابة «اليوم السابع» أولًا قبل أن تصدر بشكل مطبوع، كما عمل موقع «مصراوي» كبوابة تقدم محتوى متنوع، جزء أساسي منه إخباري. ظهرت أيضًا تجارب صحفية أصغر حجمًا وأكثر تخصصًا، تستهدف قطاعات أكثر تحديدًا من مستهلكي المحتوى الصحفي، مثل الموقع الرياضي «في الجول» أو موقع «في الفن»، والموقع الصحفي النسوي «ولها وجوه أخرى»، وموقع «المنصة» الذي يعتمد على مزيج من صحافة المواطن والمادة الصحفية المنتجة بواسطة صحفيين محترفين.

ولا تزال اقتصاديات الإعلام الرقمي أمر يؤرق الجميع، في مصر والعالم، خاصة مع الاعتياد على اقتصاديات الصحافة المطبوعة. فبدون بيع نسخ يومية أو نشر إعلانات باهظة التكاليف، على المواقع الصحفية أن تنجح في تحقيق أرباح تغطي بها تكاليف العمل اليومي على الأقل، وهو ما يمثل تحديًا أمام الصحافة الرقمية، التي عليها أن تتكيف أيضًا مع خصوصيات البيئة الاقتصادية والسياسية المحيطة بالإنترنت في مصر.

الإعلانات في مقابل المحتوى الرقمي المدفوع

في مقال نشرته مجلة «الإيكونومست» في أغسطس 2013، اقتبس الكاتب مقولة رئيس مجموعة شركات «إن بي سي» العالمية للترفيه، جيف زاكر، في عام 2008 التي رثى فيها ما وصفه بـ«قبول قروش الإنترنت بدلًا من الدولارات التقليدية». في العبارة السابقة يرثى زاكر إجبار الشركات الضخمة العاملة في مجال النشر والإعلام والمحتوى الترفيهي على ترك الأرباح الهائلة التي اعتادت جنيها عن طريق الوسائل التقليدية، في مقابل قبول القروش التي يمكن جمعها من وراء النشر على الإنترنت. غير أن المقال يرصد تدريجيًا كيف تراكمت هذه القروش لتبدأ في تحقيق نسبة ملحوظة من أرباح هذه الشركات، فقط في 10 سنوات. الطريق نحو هذا التراكم يتمثل في مزج وسائل التمويل، حيث تظل تكلفة إنتاج المحتوى أكبر من أن يتم تغطيتها عن طريق وسيلة تمويل واحدة، سواء كانت عن طريق الإعلانات أو إتاحة المحتوى من خلال اشتراكات أو غيرها من الأنشطة.

لا تسير الأمور بنفس السرعة في مصر. يرى عمر مصطفى، الصحفي المتخصص في تطوير المشاريع الرقمية، أن اقتصاديات الإعلام الرقمي في مصر ما زالت تعتمد بشكل أساسي على الإعلانات في مقابل المحتوى المدفوع. يقول: «ما عندناش المفهوم بتاع المحتوى المدفوع حتى الآن إلا في تجارب محدودة جدًا، ولم تثبت نجاحًا كبيرًا يسمح بتكرارها بشكل أكثر انتشارًا». رغم ذلك يرى مصطفى أن الأمور ستتطور في النهاية في اتجاه المحتوى الرقمي المدفوع.

يفسر مصطفى عدم تطور نموذج الإعلام الرقمي المعتمد على المحتوى المدفوع في مصر بعدة عوامل، منها «أسباب تقنية، لأن المواقع التي تعرض محتوى مدفوع تحتاج بنية تحتية رقمية أكثر تقدمًا من المواقع المفتوحة التقليدية (التي تقدم محتوى مجاني). بعض الناس لم تجرب ذلك الاختيار من البداية، والبعض الآخر جربه بشكل غير منضبط تقنيًا مثل جريدة المقال، وبالتالي لم ينجح».

يضيف مصطفى للسبب السابق قائلًا: «السبب الثاني هو السوق نفسه ومدى نضجه واستعداده لذلك. الجمهور معتاد على المحتوى المجاني على الإنترنت، ونسبة الجمهور التي يمكنها الدفع في مقابل محتوى رقمي محدودة وقد تكون غير مجدية اقتصاديًا للمواقع، بالإضافة إلى محدودية عدد مستخدمي الكروت الائتمانية في مصر، كأداة أساسية للدفع أونلاين». ووصل عدد مستخدمي الكروت الائتمانية في مصر، بنهاية عام 2016، إلى 3.859 مليون مستخدم.

أدت النتائج السابقة بحسب مصطفى إلى استمرار اعتماد الصحافة الرقمية على الإعلانات، رغم أن مواقع قليلة هي التي تحقق اكتفاءً ذاتيًا من تلك الوسيلة. ويرى أن نموذج الصحافة الرقمية المجانية المعتمدة على الإعلانات بالكامل لن يكون مستدامًا.

بحماسة أكثر، يراهن مدير التطوير بمؤسسة «التحرير»، محمد جمعة، على فاعلية الإعلانات في اقتصاديات الإعلام الالكتروني. يعمل جمعة على تطوير النموذج الاقتصادي الخاص بموقع «التحرير»، المؤسسة الصحفية التي تأسست في يوليو 2011 كصحيفة يومية في البداية، قبل أن يتوقف الإصدار المطبوع في سبتمبر 2015، ليتحول «التحرير» إلى موقع إلكتروني بالكامل.

يقول جمعة إن «المواقع الإلكترونية أكثر قدرة على تقديم خدمات تسويقية وإعلانية للمعلنين بشكل أفضل من الوسائط الأخرى»، بحسب ما قاله لـ «مدى مصر». ويرى أنه «بشكل متفائل، يمكن للإعلانات تغطية تكاليف المواقع أو على الأقل 70% منها»، إلا أنه يتفق مع مصطفى أن عائدات الإعلانات لا زالت حتى الآن أقل من أن تغطي تكلفة المواقع الصحفية.

يقول جمعة إن «تحقيق استدامة أي موقع يبدأ بوجود براند (هوية) واضحة له، شخصية مميزة عن غيره، وأن يكون المحتوى رصين ولا أقصد هنا مستوى اللغة أو تحقيقات طويلة عميقة بالضرورة، بل أن يتجاوز المحتوى مرحلة النقل الخبري المباشر». يرى جمعة أنه «لا يمكن الاعتماد في سوق الإعلانات على ترافيك (عدد زوار) موضوع واحد أو اثنين على الموقع فحسب، وإنما يجب أن يكون هناك ترافيك مستمر على المحتوى بشكل عام»، فهذا ما يخلق الاستدامة.

ويضيف جمعة أن نجاح الإعلانات على المواقع ليس بالضرورة مرتبط بـ «أن تكون صاحب أعلى ترتيب على موقع أليكسا»، المعني بترتيب المواقع بحسب الترافيك الخاص بها. ويتابع: «نجاح الإعلانات مرتبط بمعرفة نوع الجمهور الخاص بك ومدى ملائمته للمعلن. على سبيل المثال، يمكن لإعلان على موقع فتكات (النسائي الطابع) أن يكون أفضل لشركات مثل بروكتر أند جامبل (التي تنتج مستحضرات تجميل) من مواقع أخرى أوسع انتشارًا لكن جمهورها مختلف».

ومع ذلك فإن «سوق الإعلانات في مصر»، بحسب جمعة، ما زال يهتم بالترتيب على موقع أليكسا أو الإعلان لدى المواقع الأكثر انتشارًا بغض النظر عن مدى ملائمة جمهور تلك المواقع للمعلن. ويرى أن السوق ما زال في حاجة إلى مزيد من الوقت كي يتطور.

وبنفس منطق ملاءمة المادة الإعلانية لطبيعة الموقع وجمهوره، تأتي «عقود الرعاية» في مرتبة مهمة ضمن قائمة آليات تحقيق دخل للمواقع الإلكترونية. فيستفيد موقع كورابيا، المتخصص في نشر أخبار ومتابعات كرة القدم المحلية والعالمية، من وجود رعاة كثر في عالم الرياضة، مما مكنه من توقيع عقود رعاية مع بعض الشركات.

بدأ «كورابيا» في 2007، كأحد إصدارات شركة Media Pan Arab التي تمتلك وتدير عدة مواقع أخرى من بينها موقع «محيط». واستمر في العمل حتى تعرض للحجب في يوليو 2017، وذلك بعدما تعرض موقع «محيط» للحجب قبلها بأسابيع. اعتمد موقع «كورابيا» على نشر كواليس رياضة كرة القدم، ليتمكن من منافسة مواقع كبيرة ومؤثرة مثل «في الجول» و«يلا كورة». وهو ما يرى وليد قاسم، رئيس تحرير الموقع ومؤسسه، أنه أصبح نقطة تميز خاصة بموقعه. كما خصص الموقع قسم لمتابعة البرامج الرياضية ونشر فيديوهات لأهم ما جاء بها. كما تجنب «كورابيا» تكرار نفس ما تقدمه المواقع الأخرى من أخبار أو القنوات الرياضية من استوديوهات تحليلية.

يشرح قاسم لـ «مدى مصر»: «يسهل في مجال الصحافة الرياضية وجود رعاة، مثل شركات الاتصالات أو شركات المياه الغازية، ويختلف ذلك بالطبع عن الإعلانات المؤقتة، فهو يوفر استدامة للموارد المالية للموقع لفترة من الزمن». يضيف قاسم أن الموقع وقع بالفعل عقود رعاية من شركات مختلفة، من بينها شركة كوكاكولا. كما تمكن الموقع من بيع مساحاته الإعلانية لوكالة دعاية لمدة سنتين، وكان ذلك قبل حجبه في شهر يوليو 2017.

تستمر عقود الرعاية لفترة أطول من الإعلانات المؤقتة وترتبط بطبيعة المحتوى بشكل أكبر، وتأخذ أشكالًا عديدة تبدأ من وجود إعلان دائم أو لوجو المعلن على الموقع بشكل واضح، وصولًا إلى تغيير تصميم الموقع ليصبح متماهيًا مع لوجو المعلن، وكذلك نشر محتوى ترويجي لمنتجات المعلن. غير أن النقطة الأخيرة لا تزال خلافية لدى الكثير من العاملين في الوسط الإعلامي بسبب وجود المحتوى الإعلاني وسط المحتوى التحريري دون تمييز بينهما. وقد تكون عقود الرعاية لأقسام أو صفحات بعينها في المواقع، وقد تشمل الموقع كله.

تلعب وكالات الإعلان، التي تعمل كوسيط بين المؤسسات الإعلامية والمعلنين، دورًا محوريًا في توجيه النشاط الإعلاني في الصحافة الرقمية. لهذا الدور جانب إيجابي بحسب مصطفى الذي يرى أن وكالات الإعلان «ملأت مساحة مفتقدة عند الناشرين، لأن معظمهم لم يستثمر كفاية في المعرفة الرقمية لتغطية هذه المساحة (الخاصة بتحقيق استدامة المواقع الصحفية)».

لكن مصطفى يرى أن لهذا الدور سلبيات أيضًا: «الكثير من وكالات الإعلان تعمل بمنطق الوكيل (للمعلن) وليس الشريك (للناشر). والأمر يحتاج إلى درجة من التفاهم والشراكة لتعريف المؤسسة الصحفية بالفرص المتاحة لها في السوق، وهو ما لم يكن يحدث في كثير من الحالات».

في بعض الأحيان، تتحول الوكالات الى حاجز بين الناشر والمعلن خاصة مع سيطرتها على سوق الإعلان وتوجهها لخدمة كبار الناشرين فقط مما يؤثر بالسالب على صغار اللاعبين في سوق الإعلام.  

يشير مصطفى مثلًا إلى ضغط بعض شركات الإعلان على المؤسسات الصحفية لتغيير طبيعة المحتوى الذي تنتجه لجذب ترافيك أعلى عن طريق محتوى خفيف. ويتابع: «المحتوى الخفيف مربح بدرجة أكبر. لكن لم تلجأ كل المؤسسات إلى إنتاجه بشكل مبتذل. هناك مواقع أنتجت محتوى خفيف بشكل جيد ودون إساءة، بينما لجأت مواقع أخرى إلى الابتذال أو خداع الجمهور عن طريق عناوين تعد بشيء مختلف عما هو منشور في المتن».

كما يرصد مصطفى رفض الكثير من المعلنين أو وكالات الإعلان التعاون مع مؤسسات صحفية «لأسباب سياسية، خاصة مع التقاطع بين الميديا والسياسية بشكل كبير مؤخرًا»، على حد قوله.

يتوقع مصطفى، في النهاية، أن تتجه الصحافة الرقمية في مصر إلى إنتاج محتوى باشتراكات مع تحسين جودة هذا المحتوى وربما خفض حجمه، مفسرًا ذلك بـ «تراجع نموذج التمويل المجاني المعتمد على الإعلانات فحسب في العالم كله، لأن عائد الإعلانات دائمًا أقل من تكلفة إنتاج المحتوى». فيقول: «مع الوقت سيزداد استخدام الكروت الائتمانية، وستزداد معها فرص الصحافة المدفوعة، بالإضافة إلى انتشار ثقافة الصحافة المتخصصة، التي تعتمد على وجود جمهور قادر على الدفع في مقابل محتوى متخصص مثل المواقع الاقتصادية. لن يلغي ذلك المواقع المفتوحة لكنه سيزيد من فرص الصحافة المدفوعة».

أنشطة اقتصادية موازية للنشر

في مقال «الإيكونومست» المشار له في البداية، ورد أن عدد من المؤسسات الصحفية بدأت في اتباع نموذج للاستدامة يعتمد على أنشطة موازية للنشر مثل تنظيم المؤتمرات والفعاليات أو بيع منتجات عن طريق مواقعها.

يطرح قاسم التصور الذي كان لديه لدعم موقع «كورابيا» اقتصاديًا، والذي يتضمن بيع بعض المنتجات ذات الطابع التحريري، فيقول «كانت هناك مشاريع جاهزة للانطلاق مع بداية موسم كرة القدم لعام 2017-2018. كنا جاهزين بمركز مباريات مختص بنشر مختلف المعلومات المتعلقة بمباريات الكرة، بحيث يمكن تسويقه وبيع المحتوى الخاص به للمواقع الأخرى والقنوات الفضائية وتطبيقات الموبايل. وكنا سنطلق موقع مجتمعي خاص بجمهور كرة القدم لتبادل التوقعات بخصوص المباريات المختلفة مثل تشكيل الفرق، ونتائج المباريات، وغيرها. ويمكن لكل شخص تجميع نقاط إذا ما صحت توقعاته ليكسب في مقابلها جوائز يتم تقديمها من الرعاة الذين سيعلنون على الموقع. بالإضافة إلى موقع كورة بريك المعني بأخبار نجوم الكرة خارج الملعب».

ومن جانبه، يقول جمعة إن «التحرير» لديه أربعة منتجات أنتجتها شركة برمجيات خاصة بهم. إحدى هذه المنتجات هي أداة يمكن بيعها لأي موقع لتجميع كل الأخبار المنشورة في مصر عن المجال الخاص بالموقع نفسه. يشرح جمعة: «إذا افترضنا أن هناك موقع لشركة ما ويريد أن ينشر الأخبار المتعلقة بمجال عمل هذه الشركة لديه، يمكن لهذه الأداة أن توفر له هذه الخدمة». ويتابع: «لدينا أكثر من تطبيق لجمع الأخبار المنشورة على الإنترنت عمومًا عن الموضوع الذي تفضله وإتاحتها لك في مكان واحد. هذه التطبيقات ستكون مساحة واعدة أيضًا للإعلانات التي تستهدف جمهور محدد ومتخصص، وهو ما يجعل الإعلانات على التطبيقات أعلى ثمنًا من الإعلانات على المواقع الإلكترونية».

لم يتمكن «كورابيا» من اختبار خطته بسبب تعرضه المفاجئ للحجب في يوليو 2017. فتوقفت معظم المشاريع السابقة ولم يستمر منها إلا موقع «كورة بريك» الذي تم إطلاقه في 1 نوفمبر 2017، ليحقق بعض التواجد، غير أنه غير كافٍ وحده. وما زال رئيس تحرير الموقع يفكر في كيفية تحقيق الاستدامة في الوضع الحالي.

خاطب قاسم كل الجهات المعنية بعد الحجب ولم يتلق أي رد، على حد قوله، كما لم يعرف السبب في حجب موقعه حتى الآن.

وبدأ حجب عدد من المواقع في مصر من بينها «مدى مصر» في 24 مايو 2017. ونقلت وكالة الشرق الأوسط عن «مصدر أمني رفيع المستوى» قوله إنه تم حجب 21 موقعًا بسبب نشرها «محتوى يدعم الإرهاب والتطرف ويتعمد نشر الأكاذيب»، وأنه «تمّ اتخاذ الإجراءات القانونية المُتّبعة حيال هذه المواقع».

زادت قائمة المواقع المحجوبة لاحقًا لتصل إلى نحو 500 موقع، تضم مواقع إخبارية فضلًا عن مدونات ومواقع حقوقية دولية ومحلية وعدد من مُقدِّمي خدمات Proxy و VPN، التي توفر اتصالًا آمنًا يتجاوز الحجب، وذلك حسب تقرير «قرار من جهة مجهولة: عن حجب مواقع الوِب في مصر» الصادر عن مؤسسة «حرية الفكر والتعبير»

يقول مصطفى إن «الإعلام في مصر يمر بظروف غير طبيعية بسبب الوضع السياسي وحجب المواقع بشكل غير قانوني وغير منطقي، حتى أنه طال مواقع فنية ورياضية. بالتالي يخيف هذا الوضع أي شخص من الاستثمار في هذا القطاع، في النهاية يمكن لهذه الاستثمارات أن تضيع في أي لحظة. وعدم وجود حد أدنى من الاستقرار السياسي والاقتصادي، يخنق صناعة الأخبار».

غير أن مصطفى يرى أن حجب المواقع غير المعنية بالمحتوى السياسي يظل استثناء حتى الآن، وبالتالي تظل القضية الأساسية هنا في بقاء وتطور هذه المواقع هي مواجهة الأزمات الداخلية لصناعة الإعلام، موضحًا: «الكثير من المؤسسات لا تعمل على توفير الأسباب التي تجعل المنتج الصحفي جيد. هناك نزوع ناحية التقليد والمنافسة في الأشكال المضمونة من المحتوى، كل هذا يؤدي لتأخر الصناعة. الصناعة تحتاج إلى التفكير خارج الصندوق».

اعلان