Define your generation here. Generation What
البرلمان يوافق مبدئيًا على «التجارب السريرية».. واشتراط عرض اﻷبحاث الطبية على المخابرات
 
 

وافق مجلس النواب اليوم، الأحد، من حيث المبدأ على مشروع قانون «تنظيم البحوث الطبية والإكلينيكية»، المعروف بـ «التجارب السريرية»، وقرر مناقشته في جلسة غدًا، الإثنين، وذلك حتى يكتمل النصاب القانوني بحضور ثلثي أعضاء البرلمان لإقرار المشروع.

لم تكن مناقشة «التجارب السريرية» مُدرَّجة بجدول الجلسة العامة، مما دفع النائب هيثم الحريري، عضو «تكتل 25/ 30» للمطالبة بتأجيل مناقشة المشروع، فقال رئيس البرلمان علي عبد العال إن «وضع جدول الأعمال مهمة (هيئة) مكتب المجلس، والقانون أسندها له، ولا يجوز لجهة معينة أو شخص منازعته أي اختصاص أيًا كانت النتائج المترتبة على ذلك».

وخلال مناقشة النواب للمشروع، اُشترط أن ترسل الأبحاث الطبية، قبل الموافقة العلمية عليها، إلى جهاز المخابرات العامة، وذلك لاستطلاع الرأي بغرض الحفاظ على الأمن القومي.

ويتضمن مشروع القانون 12 فصلًا، تحتوي على 35 مادة، وينصّ على أن يؤسس مجلس أعلى للبحوث الطبية الإكلينيكية، يشكل بقرار من وزير الصحة، وله مهمة وضع الضوابط الخاصة بالبحث وأخلاقياته.

وخلال مناقشة النواب للمشروع، جرت الموافقة على أن تنصّ المادة الخامسة، على أن ترسل الأبحاث الطبية الإكلينيكية، قبل موافقة المجلس الأعلى النهائية عليها إلى «الجهة المنوطة بالأمن، بغرض الحفاظ على الأمن القومي، ووفقًا للضوابط التي تبينها اللائحة التنفيذية»، وذلك في إشارة إلى جهاز المخابرات العامة.

وخلال جلسة اليوم، حضر وزير الصحة أحمد عماد الدين، والذي أكدّ  أن المصريين لن يكونوا إطلاقًا حقل تجارب فى الأبحاث ما قبل الإكلينيكية، بل سيتمّ ذلك أسوة بما يتمّ على مستوى العالم، «فالتجارب ما قبل الإكلينيكية تحدث على الحيوانات، ولا تتمّ على البشر إطلاقًا»، على حد قوله.

وأوضح وزير الصحة أن مسؤولية الوزارة عن الإشراف والرقابة على كل التجارب الإكلينيكية التي تتمّ على المبحوثين المصريين، «قد تُجرى من أستاذ جامعى، أو من طبيب، أو صيدلي وطبيب بيطري». وطالب عماد الدين بأن تكون اللائحة التنفيذية للقانون بموافقة رئيس الوزراء، وبناءً على  عرض وزير الصحة.

من جانبه، دافع زعيم الأغلبية البرلمانية محمد السويدي، رئيس «ائتلاف دعم مصر» عن «التجارب السريرية»، وأكدّ خلال الجلسة العامة أن قانون التجارب السريرية يحمي المواطن، ويشجع على إجراء البحوث العلمية التى تعود بالنفع على المواطنين.

من جهته، حذر النائب أيمن أبو العلا، عضو لجنة «الصحة» بمجلس النواب، من خطورة أن يتعرّض الباحث لرعب بسبب تشديد العقوبة الخاصة بقانون البحوث الإكلينيكية، محذرًا مما سمّاه بـ «إرهاب الباحثين». فيما قال النائب مجدي مرشد، نائب رئيس «دعم مصر»، إن تشديد العقوبة قد يؤدي إلى تقاعس الباحث.

ووافق النواب على المادة 28 من المشروع، والتي تنصّ على أن «يعاقب بالسجن وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه، ولا تزيد على مائة ألف جنيه، كل مَن أجرى دون الحصول على الموافقة المستنيرة من إكلينيكي، بحثًا لمبحوث، ومن الممثل القانوني طبيًا عن الفئات المستحقة حماية إضافية من المبحوثين وموافقات الجهات المحددة بهذا القانون، فإذا ترتب على ذلك حدوث عاهة مستديمة، تكون العقوبة السجن المشدد، وغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه، ولا تزيد على خمسمائة ألف جنيه. وتكون العقوبة السجن المشدد والتى لا تقل مدتها عن عشر سنوات، وغرامة لا تقل عن خمسمائة ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه إذا ترتب على الفعل المشار إليه موت شخص أو أكثر».

وبحسب المشروع، يتمتع «الأعلى للبحوث الطبية الإكلينيكية» بالشخصية الإعتبارية، ويصدر بتشكيله قرار من رئيس الوزراء، ويتضمن ثلاثة ممثلين عن وزارة الصحة والسكان، يختارهم الوزير المختص بالصحة، وثلاثة من أعضاء هيئات التدريس بالجامعات يختارهم الوزير المختص بالتعليم العالي، وواحد من أساتذة الباحثين بالمراكز والمعاهد والهيئات البحثية ذات الصلة بعمل المجلس الأعلى يختارهم الوزير المختص بالبحث العلمي.

ويضم أيضًا ممثل عن وزارة الدفاع، يختاره الوزير، وممثل عن وزارة الداخلية يختاره الوزير، وممثل عن جهاز المخابرات العامة يختاره رئيس الجهاز، وأحد نواب رئيس مجلس الدولة يختاره رئيس المجلس، واثنين من الشخصيات العامة من ذوي الخبرة يختارهما الوزير المختص بالصحة، وأحد الشخصيات العامة من ذوي الخبرة يختاره الوزير المختص بالتعليم العالي، وأحد الشخصيات العامة من ذوي الخبرة يختاره الوزير المختص بالبحث العلمي.

وتكون مدة عمل المجلس ثلاث سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، على أن يحدد بالقرار الصادر بالتشكيل، تسمية رئيس المجلس الذي يكون من بين أعضائه.

وبحسب المشروع، يمنح الموظفين القائمين على القانون صفة الضبطية القضائية، وخلال مراحل إجراء الأبحاث الطبية الإكلينيكية، وحقوق المبحوثين والالتزامات المُلقاة على راعي البحث الطبي.

وشمل مشروع القانون، مواد عقابية أبرزها السجن وغرامة لا تقل عن 50 ولا تزيد على 100 ألف لكل مَن أجرى بحثًا دون الموافقة المستنيرة للمبحوث. وإذا ترتب حدوث عاهات مستديمة تصل العقوبة للسجن المشدد وغرامة تصل لـ 500 ألف، وحال الوفاة تصل للسجن لمدة 10 سنوات، مع غرامة تصل لمليون جنيه.

وفي فصل «المسئولية والعقوبات»، الذي يضم المواد من 27 حتى-34، نصت المادة 28 بأن يعاقب بالسجن وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد على مائة ألف جنيه، كل مَن أجرى بحثًا طبيبًا إكلينيكيًا دون الحصول على الموافقة المستنيرة من المبحوث ومن الممثل القانوني عن الفئات المستحقة حماية إضافية من المبحوثين وموافقات الجهات المحددة بهذا القانون.

وتضمنت أيضًا أنه إذا ترتب على ذلك حدوث عاهة مستديمة، تكون العقوبة السجن المشدد وغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد على خمسمائة ألف جنيه. وتكون العقوبة السجن المشدد الذى لا تقل مدته عن عشر سنين وغرامة لا تقل عن خمسمائة ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه إذا ترتب على الفعل المشار إليه موت شخص أو أكثر.

ونصّت المادة 29 من القانون على أن يعاقب بالسجن وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد على خمسمائة ألف جنية أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من الباحث الرئيسي، وراعي الدراسة حال عدم الإلتزام بأي حكم من أحكام المادتين (20،22) من هذا القانون، فتختص المادة 20 بما يجب أن يلتزم به الباحث الرئيسي أثناء إجرائه للبحث، فيما تنصّ 22 على التزامات راعي البحث الطبي.

وتنصّ المادة 30 على أن يعاقب بغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه، ولا تزيد على خمسين ألف جنيه كل من الباحث الرئيسي وراعي البحث حال عدم الالتزام بتقديم الرعاية الطبية اللازمة من المبحوثين أثناء وبعد البحث الطبي، فإذا ترتب على وقوع الجريمة المشار إليها في الفقرة السابقة، آثار جانبية على المبحوث فيضاعف الحدين الأدنى والأقصى المقررين في الفقرة السابقة، أما إذا نشأ عن ذلك آثارًا جانبية خطيرة على المبحوث، فتكون العقوبة الحبس والغرامة التي لا تقل عن مائة ألف جنيه، ولا تزيد على خمسمائة ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.

ونصت المادة 31 على أن يعاقب بغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد على خمسمائة ألف جنيه، أي جهة بحثية أجرت بحثًا إكلينيكيًا دون توافر أي شرط من اشتراطات الجهة البحثية المنصوص عليها في هذا القانون، فإذا ترتب على ذلك آثار جانبية خطيرة للمبحوث، فتكون العقوبة هي غرامة لا تقل عن خمسمائة ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه.

ونصت المادة 32، بأن يعاقب بالسجن وبغرامة لا تقل عن خمسمائة ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل مَن ساهم بأي صورة كانت على خروج عينات بشرية تستخدم في الأبحاث الطبية الإكلينيكية أثناء  إجرائها أو بعد انتهائها دون الحصول مسبقًا لأحكام على الموافقات المتطلبة وفقًا للقانون.

كما  نصّت المادة 33 بأن يعاقب المسئول عن الإدارة الفعلية للشخص الاعتباري بذات العقوبات المقررة عن أفعال التي ترتكب بالمخالفة لأحكام هذا القانون إذا ثبت علمه بها، وكان إخلالًا بالواجبات التي تفرضها عليه تلك الإدارة قد أسهم في وقوع الجريمة، ويكون الشخص الاعتباري مسئولًا بالتضامن عن الوفاء بما يحكم به من عقوبات مالية وتعويضات.

اعلان
 
 
رانيا العبد