Define your generation here. Generation What
هل يصدّق السيسي على قانون «أوبر وكريم» قبل فصل «الإدارية العليا» في طعون «وقف نشاط الشركتين»؟
تأجيل نظر الطعون للمرة الرابعة.. و«نقل الركاب باستخدام تكنولوجيا المعلومات» ينتظر موافقة الرئيس
 
 
 

أجلت المحكمة الإدارية العليا اليوم، السبت، الفصل في الطعون ضد حكم وقف نشاط وعمل «أوبر» و«كريم»، إلى جلسة السبت المقبل 19 مايو الجاري. ومع التأجيل الرابع يستمر الخلاف القانوني، الذي بدأ بحكم القضاء الإداري، في مارس الماضي، والملزم للحكومة بعدم السماح للشركتين بمزاولة نشاطهما. بينما ينتظر قانون جديد ينظم هذا النشاط تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي ليصبح ساريًا.

في جلسة 21 أبريل الماضي، بدأت «الإدارية العليا» نظر الطعون المقامة من قِبل الحكومة، ممثلة في هيئة قضايا الدولة، وشركتي «أوبر»و«كريم»، والمحامي خالد الجمال، ممثل سائقي «التاكسي الأبيض»، وذلك ضد الحكم الصادر في 20 مارس الماضي، والذي يلزم الحكومة بوقف تراخيص شركات تشغيل السيارات الملاكي كتاكسي مثل «أوبر وكريم»، وذلك مع وقف التطبيقات أو البرامج المستخدمة لهذا الغرض، وحظر تسيير السيارات التابعة لها، وإلغاء تراخيصها، ورخص القيادة الخاصة بسائقيها كذلك.

ويقول المحامي خالد الجمال لـ «مدى مصر» إن دائرة الفحص بالمحكمة الإدارية العليا أجّلت اليوم، السبت، نظر الطعون للمرة الرابعة على التوالي. وذلك بسبب عدم إعلان الخصوم في الدعوى، وعدم تسلّم المحكمة لصحف الطعون الأصلية. ويوضح أنها أجلت النظر للسبب نفسه على مدار 4 جلسات، وهي: 21 أبريل- 28 أبريل – 5 مايو -12 مايو.

وعلى صعيد آخر، أقرّ مجلس النواب، الإثنين الماضي، قانون «تنظيم خدمات النقل البري للركاب باستخدام تكنولوجيا المعلومات»، المعروف إعلاميًا بقانون «أوبر وكريم»، المقدم من قِبل الحكومة. وكانت الأخيرة قد تقدمت به عقب صدور حكم وقف نشاط وعمل الشركتين.

ويوضح خالد الجمال لـ «مدى مصر» أن التأجيل، في حال إصدار رئيس الجمهورية للقانون، الذي يقنّن أوضاع الشركتين، سيؤدي إلى أن تفقد الطعون الأربعة المقامة أمام «الإدارية العليا» جدواها، وذلك لوجود إطار قانوني جديد يحكم القضية.

وخلال جلسة اليوم، أكد رئيس المحكمة أن جلسة السبت المقبل ستكون آخر مهلة للمحضرين لتقديم عرائض الطعون، بحسب الجمال.

فيما يقول عضو لجنة «النقل والمواصلات» بمجلس النواب سعيد طعيمة لـ «مدى مصر» إن الرئيس عبد الفتاح السيسي سيصدّق خلال ساعات على القانون. مما سيؤدي إلى انتفاء أسباب الطعون المتداولة أمام المحكمة. ويوضح أن هذه الطعون ستصبح بلا جدوى. لا ينتظر أن يصدر حكم من محاكم مجلس الدولة تجاه نشاط شركات النقل الجماعي، بحسب البرلماني، وذلك لأن الحكومة استجابت لحكم القضاء الإداري، وأعدت قانونًا لتقنين الأوضاع بالفعل.

فيما يشير المحامي خالد الجمال إلى أنه تقدّم بالطعن على الحكم الصادر لصالح موكليه من سائقي التاكسي الأبيض، وذلك لأنه «أخرج الهيئة العامة للاستثمار من المنازعة، ومن ثم فحكم وقف نشاط الشركتين كان يخاطب الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، لغلق التطبيقين الخاصين بهما فقط، وليس إيقاف تراخيص الشركتين». ويوضح أن ما أراد سائقو التاكسي الأبيض تحقيقه هو أن يتوقف نشاط «أوبر» و«كريم»، ومثيلاتها من الشركات، وتقنين أوضاعهم بما يحقق التنافس مع سائقي التاكسي، بحسب الجمال.

وبحسب سعيد طعيمة، عضو لجنة «النقل» بمجلس النواب، فإنه عقب التصديق على القانون، سيكون على رئيس الوزراء أن يصدر القرارات التنفيذية اللازمة، ومن خلالها ستقوم شركتا «أوبر» و«كريم» بتوفيق أوضاعهما. ويسري ذلك على أي شركات تعمل في مجال النقل الجماعي باستخدام تكنولوجيا المعلومات، ووقتها يكون على المتضررين من عمل تلك الشركات اللجوء إلى القضاء للطعن في دستورية القانون. ويلزم القانون الشركات العاملة في هذا المجال بتوفيق أوضاعها خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر، وعدم تطبيق المواد العقابية عليها إلا بعد انقضاء تلك المدة.

ويعطي قانون «تنظيم خدمات نقل البري الركاب باستخدام تكنولوجيا المعلومات» في مادته الثانية لرئيس الوزراء أن يرخص للشركات لتقديم، أو إتاحة خدمة النقل البري باستخدام تكنولوجيا المعلومات، وذلك بعد موافقة مجلس الوزراء  على القواعد والشروط والإجراءات وضوابط التعريفة اللازمة للترخيص للشركات بأداء أو إتاحة الخدمة.

ويوضح المحامي خالد الجمال أن هدفه من مقاضاة الشركتين من البداية، كان وجود قانون ينظم عملهما ويساوي بينها في الضرائب والرسوم مع سائقي «التاكسي الأبيض». ولكن بعد إقرار البرلمان للقانون الجديد أصبح الوضع مختلفًا. ويضيف أنه بصدد إعداد دعوى قضائية جديدة أمام محكمة القضاء الإداري ضد قرار إصدار القانون المرتقب، وذلك بسبب تضمنه مواد تخالف الدستور، وتنتهك حرمة الحياة الخاصة للمواطنين الذين يستخدمون تلك الشركات في التنقل. لكنه ينتظر أن يرى القرارات التنظيمية التي سيصدرها رئيس الوزراء تنفيذًا لنصوص القانون، بحسب ما يقول لـ «مدى مصر».

وقبل إقرار البرلمان للقانون، الإثنين الماضي، تركزت مناقشات النواب بشأنه حول مدى توافق المادتين 9 و10، الخاصتين بحماية البيانات، مع نصوص الدستور، فطالب البعض بإضافة ضمانة موافقة النائب العام قبل إتاحة البيانات والمعلومات الخاصة بعملاء شركات النقل لجهات الأمن القومي عند الحاجة. وفي مارس الماضي، اعترض ممثلا «أوبر» و«كريم» على المادتين أيضًا، وذلك خلال جلسات تشاور جمعت أعضاء لجنة «النقل والمواصلات» بمجلس النواب مع ممثلي الشركتين وعدد من سائقي التاكسي الأبيض.

وتنصّ المادة 9، من القانون، على أنه «مع مراعاة حرمة الحياة الخاصة التي يكفلها الدستور، تلتزم الشركات المرخص لها بإتاحة أو بأداء الخدمة والتابعون لها، بأن توفر لجهات الأمن القومي وفقًا لاحتياجاتها كافة البيانات والمعلومات والإمكانيات الفنية من معدات ونظم وبرامج لتلك الجهات لممارسة اختصاصاتها وفقًا للقانون حال طلبها، وذلك على النحو الذي يحدده قرار رئيس مجلس الوزراء بناء على عرض جهات الأمن القومي».

فيما تنص المادة 10 «على أنه مع مراعاة حكم المادة 9 من هذا القانون، تلتزم الشركات المرخص لها بإتاحة أو بأداء الخدمة والتابعون لها بتأمين قواعد البيانات والمعلومات بما يحافظ على سريتها وعدم اختراقها أو تلفها، كما تلتزم بحفظها بصورة مباشرة وميسرة لمدة مائة وثمانين يومًا متصلة، وأن تتيحها لجهات الأمن القومي أو لأي جهة حكومية مختصة عند الطلب، ويحدد بقرار من رئيس مجلس الوزراء البيانات والمعلومات الواجب الاحتفاظ بها».

اعلان