Define your generation here. Generation What
«النواب» يُقر قانون «أوبر وكريم»: بيانات الركاب متاحة لـ «الأمن القومي»

أقر مجلس النواب في جلسته العامة اليوم، الإثنين، مشروع قانون تنظيم خدمات النقل البري للركاب باستخدام تكنولوجيا المعلومات، المعروف إعلاميًا بقانون «أوبر وكريم»، المقدم من الحكومة، وذلك بعد حسم الجدل الذي شهدته جلسة أمس بشأن ثلاث مواد.

تركزت مناقشات النواب بشأن القانون حول مدى توافق المادتين 9 و10، الخاصتين بحماية البيانات، مع نصوص الدستور، حيث طالب البعض بإضافة ضمانة موافقة النائب العام قبل إتاحة البيانات والمعلومات الخاصة بعملاء شركات النقل لجهات الأمن القومي عند الحاجة.

اعتبر النائب أحمد الشرقاوي، عضو تكتل «25-30»، خلال جلسة أمس، أن المادة 9  «تتعارض مع الدستور في مادته 57 والتي تنص على حرمة الحياة الخاصة وحرية التنقل والمراقبة وتعقب المواطن»، مؤكدًا أن «القانون بهذه المادة يتيح مراقبة كل من يستخدم وسائل النقل».

واقترح الشرقاوي بأن يكون قرار الحصول على البيانات بأمر قضائي مسبب، منعًا للطعن بعدم دستورية المادة. لكن الحكومة ممثلة في المستشار عمر مروان، وزير الشؤون النيابية، أكدت أن  القانون لا يتعارض مع الدستور، مشيرًا إلى أن النص الحالي التزم بأحكام الدستور.

السجال الذي شهدته جلسة أمس، وتسبب في تأجيل إقرار القانون بشكل نهائي إلى جلسة اليوم، لم ينتج عنه أي تعديل بالمادتين سالفي الذكر، ليظلا كما هما طبقًا لما سبق وأقرته لجنة النقل والمواصلات مع ممثلي الحكومة.

وتنص المادة 9 على أنه «مع مراعاة حرمة الحياة الخاصة التي يكفلها الدستور، تلتزم الشركات المرخص لها بإتاحة أو بأداء الخدمة والتابعون لها، بأن توفر لجهات الأمن القومي وفقًا لاحتياجاتها كافة البيانات والمعلومات والإمكانيات الفنية من معدات ونظم وبرامج لتلك الجهات لممارسة اختصاصاتها وفقًا للقانون حال طلبها، وذلك على النحو الذي يحدده قرار رئيس مجلس الوزراء بناء على عرض جهات الأمن القومي».

فيما تنص المادة 10 «على أنه مع مراعاة حكم المادة 9 من هذا القانون، تلتزم الشركات المرخص لها بإتاحة أو بأداء الخدمة والتابعون لها بتأمين قواعد البيانات والمعلومات بما يحافظ على سريتها وعدم اختراقها أو تلفها، كما تلتزم بحفظها بصورة مباشرة وميسرة لمدة مائة وثمانين يومًا متصلة، وأن تتيحها لجهات الأمن القومي أو لأي جهة حكومية مختصة عند الطلب، ويحدد بقرار من رئيس مجلس الوزراء البيانات والمعلومات الواجب الاحتفاظ بها».

من ناحية أخرى، رفضت الحكومة طلبات بعض النواب بتطبيق القانون على الدراجات النارية والتوك توك. وأكد وزير شؤون مجلس النواب، أن الدراجات النارية والتوك توك محل نظر، موضحًا أن القانون سيطبق فقط على السيارات لأنها وسيلة آمنة.

كما أثارت المادة 5 من القانون خلافًا بين النواب حول قيمة الحد الأقصى لرسوم الترخيص للشركات، والتي حددتها المادة، كما جاءت من اللجنة، بعشرة ملايين جنيه، تُدفع سنويًا لمدة خمس سنوات. وبناءً على اقتراح من زعيم الأغلبية، النائب محمد السويدي، عُدلت المادة لتكون مدة الترخيص للشركات العاملة في نقل الركاب باستخدام التكنولوجيا خمس سنوات، وقيمة الترخيص بمبلغ 30 مليون جنيه، ويمكن سدادها على دفعات طوال مدة الترخيص، مشيرًا إلى أن هذا التعديل يهدف لتشجيع وجذب الاستثمار.

اشترطت الحكومة مقابل موافقتها على التعديل، أن يكون الترخيص بعد موافقة رئيس الوزراء بعد العرض الوزير المختص، وهو الأمر الذي وافق عليه المجلس، ليتم تعديل نص المادة كما اقترحه السويدي، بعد إضافة شرط الحكومة.

ونصت المادة بعد التعديل على أن «يُحدد بقرار من رئيس مجلس الوزراء، بناء على اقتراح الوزير المختص، وبعد العرض على مجلس الوزراء، عدد تراخيص التشغيل وفئات رسوم الترخيص في ضوء عدد المركبات العاملة مع الشركة، وذلك بحد أقصى ثلاثين مليون جنيه لمدة خمس سنوات، على أن تسدد 25% من هذه النسبة فى بداية الترخيص، ويسدد الباقي خلال باقي مدة الترخيص، ويسدد رسم الترخيص بالوسائل المتعارف عليها في هذا الشأن، كما يحدد القرار معايير تحديد المركبات التي تعمل وفقًا لمنظومة النقل باستخدام تكنولوجيا المعلومات، وتصدر الوزارة المختصة تراخيص التشغيل للشركات التي تتيح أو تؤدي الخدمة لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد لمدد مماثلة بعد سداد رسوم الترخيص».

وكان عدد من النواب، في مقدمتهم علي عبد العال، رئيس المجلس، رفض خلال جلسة أمس، قيمة الترخيص بعشرة ملايين جنيه، مؤكدين أنه «رقم كبير» خاصة وأنه سيتم دفعه سنويًا،  على مدار خمس سنوات، مقابل الحصول على الترخيص الذي يمنح مرة واحدة.

وألزم القانون الشركات العاملة في هذا المجال بتوفيق أوضاعها خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر، وعدم تطبيق المواد العقابية عليها إلا بعد انقضاء تلك المدة.

وفرض القانون عقوبة الغرامة التي لا تقل عن 200 ألف جنيه ولا تزيد عن 5 ملايين جنيه على كل من قام بأداء الخدمة دون الحصول على ترخيص أو سمح للغير بأداء الخدمة من خلاله دون الحصول على تصريح التشغيل أو كارت التشغيل، وغرامة لا تقل عن 5 آلاف جنيه ولا تزيد على 20 ألف جنيه لقيادة السيارة لأداء الخدمة دون الحصول على تصريح التشغيل أو كارت التشغيل، أو قيادة سيارة لا تحمل العلامة الإيضاحية أثناء أداء الخدمة، أو لمن خالف أيًا من الضوابط المقررة بالقرارات الوزارية الصادرة بشأن هذا القانون، مع مضاعفة العقوبة في حالة التكرار خلال ستة أشهر، وأعطى القانون صفة الضبطية القضائية لموظفي الوزارة المختصة بالنقل، الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل بناء على اقتراح من الوزير المختص بالنقل.

كما ألزم العاملين باستصدار تصاريح التشغيل للمركبات ووسائل النقل الجماعي، وكارت تشغيل عبارة عن بطاقة تصدر لقائدي المركبات ووسائل النقل الجماعي برسم بحد أقصى ألف جنيه سنويًا، مع وضع شعار مميز على المركبة أثناء عملها.

وينص القانون على أن يصدر قرار من رئيس الحكومة بعد العرض على مجلس الوزراء بضوابط التعريفة اللازمة. وتؤدى المركبات المصرح لها بالعمل مع الشركات المرخص لها بإتاحة أو أداء الخدمة الضرائب والرسوم المقررة على المركبات وفقًا لجدول قانون المرور مع أداء ضريبة ورسم إضافيين بنسبة 25% من قيمة الضرائب والرسوم، باستثناء سيارات الأجرة المنضمة للعمل مع هذه الشركات.

كانت محكمة القضاء الإداري قررت في مارس الماضي إلزام الحكومة بوقف العمل بخدمتي أوبر وكريم في الدعوى التي أقامها سائقو تاكسي أبيض.

اعلان