Define your generation here. Generation What
«المونيتور»: الكونجرس الأمريكي يعلق 300 مليون دولار من المساعدات العسكرية لمصر

قرر نائب رئيس لجنة المخصصات المالية بمجلس الشيوخ اﻷمريكي، السيناتور باتريك ليهي، تعليق 300 مليون دولار من المساعدات العسكرية لمصر حتى تلتزم «القاهرة» ببعض الشروط، حسبما نقل موقع المونيتور.

وأرسل ليهي عددًا من الشروط إلى وزارة الخارجية اﻷمريكية، والتي يجب على مصر أن تلتزم بها حتى يتوقف تعليق اﻷموال، ومن بينها «تغطية الحكومة المصرية لنفقات علاج أبريل كورلي، وهي مواطنة أمريكية أُصيبت أثناء هجوم بالخطأ نفذته طائرات عسكرية مصرية على قافلة سياحية في الصحراء الغربية في 2015، وأسفرت عن مقتل 12 شخصًا، خصوصًا وأن الطائرات المستخدمة أمريكية الصنع». كما تشمل الشروط أيضًا «إلغاء قانون الجمعيات اﻷهلية الجديد، وإلغاء إدانة 43 أمريكيًا ومصريًا عملوا في منظمات مجتمع مدني وأدانتهم محكمة مصرية في 2011، باﻹضافة إلى إجراء تحقيق محايد بخصوص مقتل الطالب اﻹيطالي جوليو ريجيني في القاهرة أوائل عام 2016»، حسب «المونيتور».

واشتهر ليهي بقانون يحمل اسمه -قانون ليهي- وهو القانون الذي يمنع تقديم مساعدات لقوات أمن دول أجنبية في حال ثبوت «تورطها في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان». كما يُعتبر من أهم معارضي الرئيس عبدالفتاح السيسي في الولايات المتحدة.

كانت اﻹدارة اﻷمريكية قررت في أغسطس الماضي إلغاء مبلغ 95.7 مليون دولار من المنح والمساعدات المقدمة لمصر، بالإضافة إلى تأجيل صرف 195 مليون دولار ضمن برنامج المساعدات العسكرية، بسبب «فشل مصر في إحراز تقدم في احترام حقوق الإنسان والمعايير الديمقراطية». وكانت هذه هي المرة الأولى تاريخيًا التي تقتطع فيها الإدارة الأمريكية قسمًا من المساعدات العسكرية لمصر بسبب شكاوى انتهاكات حقوق الإنسان.

وأشار معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، في تقرير صدر في 23 أغسطس 2017، إلى أن قرار الإدارة غير المسبوق بحجب هذا المبلغ من المعونات العسكرية عن الجيش المصري يعود إلى السنة المالية 2014، حين قرر الكونجرس تطبيق «قانون ليهي» الأمريكي على هذا المبلغ. وقال المعهد إن الكونجرس قرر وقتها توافر شبهات حول استخدام الجيش المصري لمعدات وأسلحة أمريكية في عملياته بشبه جزيرة سيناء بشكل تسبب في وقوع خسائر بين المدنيين، وهي الشبهات التي قررت إدارة ترامب أنها لن تستطيع الرد عليها قبل الموعد المقرر لانقضاء المعونة العسكرية نهاية سبتمبر المقبل، لتتخذ قراراً بحجب ذلك المبلغ عن الجيش المصري.

ووفقًا للقانون الأمريكي، تلتزم حكومة الولايات المتحدة بوقف 15٪، أو ما يعادل 195 مليون دولار، من المعونة العسكرية الأمريكية لمصر للعام المالي 2017، والتي تبلغ 1.3 مليار دولار، إذا لم تحرز الحكومة المصرية تقدمًا في سجل حقوق الإنسان والديمقراطية الخاصة بها. وبحسب القرار الجديد، تُعلق مساعدات بقيمة 105 ملايين دولار إضافية إلى جانب ما تم تعليقه من قبل.

ويمنح قانون المساعدات وزارة الخارجية الأمريكية الحق في إصدار قرار بإعفاء القاهرة من الشرط الخاص بحقوق الإنسان وإرسال المعونات العسكرية إلى مصر إذا كان ذلك لـ«مصلحة الأمن القومي الأمريكي». وتلتزم الإدارة الأمريكية وقتها بتقديم تقريرًا للكونجرس الأمريكي بأسباب ذلك الإجراء. لكن اﻹدارة اﻷمريكية بالعام الماضي، التزمت بقرار الكونجرس السابق ولم تقدم إعفاءات عن القاهرة.

وقبل انتهاء السنة المالية في 30 سبتمبر، يصبح لزامًا على الحكومة الأمريكية إما أن تصدر شهادة بإحراز مصر تقدمًا على صعيد أوضاع حقوق الإنسان والديمقراطية، أو يتم إلغاء نسبة 15٪ من المعونة.

وبلغ إجمالي مبلغ المعونات الأمريكية التي حصلت عليها مصر بين عامي 1946 و2013 أكثر من 73 مليار دولار. وزادت المعونات بشكل كبير بعد توقيع اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل سنة 1979. وبدأت المساعدات الاقتصادية غير العسكرية في الانخفاض بشكل ثابت منذ منتصف التسعينيات، حتى وصلت إلى 150 مليون دولار سنة 2015. بينما استقرت المساعدات العسكرية عند 1.3 مليار دولار في الفترة نفسها.

اعلان