Define your generation here. Generation What
الصحافة والإعلام: مجلس وهيئتان.. وقانون في «درج البرلمان»
 
 

أقرّ مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه في 14 ديسمبر 2016 قانون تشكيل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئتين الوطنيتين للصحافة والإعلام، وذلك على وعد من البرلمان بأن يتبعه قانون تنظيم مهنة الصحافة والإعلام، في غضون شهر من تشكيل تلك المجالس. تشكلت المجالس في 12 أبريل 2017، وبعد مرور أكثر من عام من ممارستها لأدوارها  في تنظيم عمل الصحافة والإعلام، لم يغادر قانون تنظيم الصحافة أدراج البرلمان، منتظرًا دوره في الصدور. فرض ذلك تساؤلات حول دور هذه المجالس، فضلًا عن صلاحيتها في التحكم بالمشهد الإعلامي في ظل غياب قانون تنظيم للمهنة.

في 13 ديسمبر 2016، أرسل رئيس المجلس الأعلى للصحافة السابق، جلال عارف، خطابًا إلى رئيس مجلس النواب، علي عبد العال، يتساءل فيه عن مهام المجلس الأعلى للصحافة والإعلام والهيئتين الوطنيتين للصحافة والإعلام، وكيفية تعاملها مع رؤساء مجالس الإدارات، ورؤساء التحرير، ومع الصحف الإلكترونية التي بقيت بدون تنظيم. اقترح عارف؛ إما إقرار القانون الخاص بتنظيم مهنة الصحافة والإعلام جنبًا إلى جنب مع قانون تشكيل الهيئات، أو تجهيز القانون الخاص بتنظيم المهنة لعرضه على الهيئات الجديدة فور تشكيلها، وذلك مع إضافة مادة انتقالية تُلزم تلك الهيئات بأن تبدي رأيها فيه خلال 15 يومًا من تاريخ أول انعقاد لها، والمقترح الثالث هو أن يتعهد البرلمان بإصدار القانون الخاص بتنظيم الصحافة والإعلام قبل نهاية دور الانعقاد الثاني الذي انتهى في 5 يوليو 2017.

وفي مقابل تلك المقترحات، وافق مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه، في جلسة 14 ديسمبر 2016، على إصدار قانون التنظيم المؤسسي للصحافة والإعلام، متضمنًا مادة أخيرة تُلزم المؤسسات الثلاثة بالتنسيق مع لجنة الثقافة والإعلام بالبرلمان، لإبداء الرأي في مشروعات القوانين المنظمة للعمل الصحفي والإعلامي، وليس فقط قانون تنظيم المهنة، خلال شهر من تاريخ أول انعقاد جلسات كل منها.

لجان ومشاريع قوانين عدة

في أكتوبر 2014، أصدر رئيس الوزراء الأسبق إبراهيم محلب، قرارًا بتشكيل لجنة لصياغة وتحديد التشريعات الصحفية والإعلامية المنصوص عليها في الدستور، وذلك لعرضها عليه قبل إصدارها من رئيس الجمهورية. وأطلق عليها وقتها «لجنة الثمانية لإعداد التشريعات الصحفية والإعلامية» لتشكيلها من ثمانية أعضاء، برئاسة وزير العدل وقتها، محفوظ صابر، إلى جانب وزير العدالة الانتقالية وشؤون مجلس النواب الأسبق، إبراهيم الهنيدي، ومحمد الأمين، رئيس مجلس إدارة مجموعة «المستقبل لصناعة الإعلام»، وصفوت العالم، الأستاذ بكلية الإعلام جامعة القاهرة، وأسامة هيكل، وزير الإعلام الأسبق ورئيس لجنة الإعلام بالبرلمان المعنية بدراسة القانون الآن، وعصام الأمير، رئيس «اتحاد الإذاعة والتليفزيون» وقتها، وصلاح منتصر، الكاتب الصحفي، إضافة إلى مكرم محمد أحمد، نقيب الصحفيين الأسبق، والرئيس الحالي للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.

وقد اعترضت نقابة الصحفيين والمجلس الأعلى للصحافة على تشكيل اللجنة، وعلى إثر هذا الاعتراض  التقى محلب بنقيب الصحفيين وقتها ضياء رشوان، وجلال عارف، وأكد لهما أن اللجنة استشارية فقط. وبعدها قررت نقابة الصحفيين تشكيل لجنة مستقلة من صحفيين وإعلاميين ورجال قانون وأساتذة إعلام وشخصيات عامة، وبعد التشاور قررت اللجنة أن تشكل اللجنة الوطنية للتشريعات الإعلامية والصحفية من 50 عضوًا، يكون من بينهم 12 صحفيًا (ستة من مجلس نقابة الصحفيين، وستة من المجلس الأعلى للصحافة)، و12 إعلاميًا (أربعة من اتحاد الإذاعة والتليفزيون، ومثلهم من الإعلام الخاص، وأربعة من نقابة الإعلاميين، تحت التأسيس وقتها)، ويختار باقي الـ50 بالتصويت. نتج عن هذا التصويت اختيار علي عبد العال، رئيس مجلس النواب الحالي، ضمن أعضاء اللجنة ممثلًا عن أساتذة القانون.

وقبل أن تنتهي لجنة الخمسين من إعداد مسودة لقانون الصحافة والإعلام، أعلنت «لجنة محلب» في نهاية أبريل 2015 انتهائها من إعداد مسودة أُخرى، وإحالتها إلى لجنة «الإصلاح التشريعي»، التي كان  يترأّسها رئيس مجلس الوزراء، وهو ما اعتبرته نقابة الصحفيين وقتها مخالفة للدستور، الذي يُلزم بأخذ رأي نقابة الصحفيين في كل القوانين المتعلقة بالمهنة.

قانونان لا واحد

أعلنت بعد ذلك لجنة الخمسين المسودة النهائية لقانون «الصحافة والإعلام الموحد» في 5 أغسطس 2015، ولم تتخذ الحكومة قرارًا تجاه أيًا من المسودتيَن، إلا في 16 مايو 2016، حيث أعلن مجلس الوزراء موافقته على مسودة القانون الموحد، المكون من 227 مادة الذي أعدته «لجنة الخمسين»، من حيث المبدأ، وإرساله إلى قسم التشريع بمجلس الدولة لمراجعة الصياغة النهائية للمشروع، تمهيدًا لإرساله إلى مجلس النواب.

وقد ظلت مسودة قانون الصحافة والإعلام الموحد في حوزة مجلس الدولة حتى أعلن رئيس قسم التشريع، أحمد أبو العزم، في 5 نوفمبر 2016، انتهائه من مراجعة مواد المشروع، وتقليص عدد مواده إلى 212 مادة، وإعادته إلى مجلس الوزراء لاستكمال إجراءات إصداره، وهو ما تبعه تصريح من وزير الشؤون القانونية ومجلس النواب السابق، مجدي العجاتي، في 29 نوفمبر نفسه بتقسيم مسودة قانون الصحافة والإعلام الموحد إلى مشروعين؛ الأول لتشكيل الهيئات، والثاني باقي مواد مشروع القانون الموحد.

وفي 4 ديسمبر 2016، تسلّم مجلس النواب مشروع قانون التنظيم المؤسسي للصحافة والإعلام، وفي جلسة إقرار القانون بعد 10 أيام من تقديم الحكومة له، قال العجاتي إنه سلّم مسودة القانون الأُخرى التي تضمّ باقي مواد مشروع قانون «الصحافة والإعلام الموحد، للبرلمان، وأكد على التزام الحكومة بعدم إدخال تعديلات عليها.

وبناء عليه، أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي في 11 فبراير 2017، ثلاثة قرارات جمهورية، بتشكيل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة مكرم محمد أحمد، والهيئة الوطنية للصحافة، برئاسة كرم جبر، والهيئة الوطنية للإعلام، برئاسة حسين زين.

وفي تعليق على هذا التقسيم التشريعي لقوانين تنظيم الإعلام، يشير مصطفى شوقي، مسؤول برنامج «حرية الصحافة والإعلام» بمؤسسة «حرية الفكر والتعبير»، إلى أن أحد الأهداف الرئيسية التي تمّ من أجلها تقسيم مسودة قانون «الصحافة والإعلام الموحد»، الذي أعدته اللجنة الوطنية للتشريعات الإعلامية خلال عامين، إلى قانونين، هو حلّ المجلس الأعلى للصحافة، واتحاد الإذاعة والتليفزيون، واستبدالهما بمؤسسات جديدة تتحكم السلطة التنفيذية بشكل كبير في تشكيلها واختيار غالبية أعضائها. وذلك على أن تقوم تلك المؤسسات بضبط المناخ الإعلامي وفقًا للوجهة التي تراها، مستخدمة مواد قانون تنظيم الصحافة رقم  96 لسنة 1996 الذي لم يُلغ منه سوى مواد القسم الرابع الخاصة بالمجلس الأعلى للصحافة، مؤكدًا على أن المجلس الأعلى للإعلام والهيئتين يقوموا بضبط المناخ الإعلامي بالقانون القديم.

ويضيف شوقي أن إسراع البرلمان في إصدار قانون التنظيم المؤسسي، في مقابل تأخّره أكثر من عام في إصدار القانون المنظم لعمل تلك المؤسسات، دلالته الرئيسية هو أن الدولة تتيح الفرصة كاملة للمجلس الأعلى للإعلام، والهيئتين الوطنيتين للصحافة والإعلام، للتحكم في المشهد الصحفي والإعلامي بدون قانون ملزم.

ويلفت كارم محمود، سكرتير عام نقابة الصحفيين السابق وعضو اللجنة الوطنية للتشريعات الإعلامية، إلى أنه تمّ تعديل المواد الخاصة بتشكيل الهيئات في القانون الذي أقرّه البرلمان، وأصدره الرئيس عبد الفتاح السيسي تحت عنوان التنظيم المؤسسي للصحافة والإعلام، فبدلًا من أن تكون الغَلبة للأعضاء الذين تمّ اختيارهم من قِبل المجالس المنتخبة، كما جاء بمسودة القانون الموحد، جعل غالبية الأعضاء يعينهم رئيس الجمهورية.

وينصّ قانون «التنظيم المؤسسي على أن تشكل الجهات بقرار من رئيس الجمهورية من 13عضوًا، تُرشح منهم نقابتا «الصحفيين» و«الإعلاميين» أربعة أعضاء فقط في المجلس الأعلى للإعلام، في حين ترشح «الصحفيين» ثلاثة ممثلين عن الصحافة القومية في تشكيل «الهيئة الوطنية للصحافة، وترشح  «الإعلاميين» ثلاثة من الإعلاميين في تشكيل «الوطنية للإعلام».

في انتظار القانون

يتوقع محمود ألا يصدر قانون تنظيم مهنة الصحافة والإعلام خلال دور الانعقاد الحالي لمجلس النواب، والممتد حتى نهاية شهر يونيو المقبل، موضحًا لـ «مدى مصر» أن القانون لا يمثل أولوية للبرلمان والحكومة بعد تشكيل الجهات الإعلامية الثلاثة، وقيام تلك المؤسسات بتحديد مهامها واختصاصاتها بمعزل عن قانون تنظيم المهنة. ويضيف أن القرارات التي اتخذها المجلس الأعلى للإعلام منذ تشكيله حتى الآن، بتحريك بلاغات ضد صحفيين، وتغريم آخرين، وإحالة البعض للتأديب، هي الترجمة الفعلية لما سبق وحذر منه أعضاء «لجنة الخمسين»، عندما قررت الحكومة وبعدها البرلمان تقسيم قانون الصحافة والإعلام الموحد إلى قانونيَن بحجة أن الدستور اشترط موافقة الهيئات على القوانين المتعلقة بعملها.

ربما يكون هناك بُعد شخصي أيضًا في هذا التعطيل، فيقول محمود إن تأخّر إصدار القانون متعمد، لينتقم مكرم محمد أحمد، رئيس المجلس الأعلى للإعلام، لأنه لم يُضمّ إلى «لجنة الخمسين» التي أعدت القانون الموحد، مضيفًا أن مكرم عندما اُختير لرئاسة المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام وجد الفرصة سانحة في الانتقام، ومباركة تعطيل إصدار قانون تنظيم الصحافة والإعلام الذي يتضمن كل الأحكام الخاصة بممارسة المهنة وحقوق وواجبات العاملين بها، لوضع ضوابط وقيود على المهنة من عنده، متسائلًا: «لماذا لم يستعجل رئيس المجلس الأعلى البرلمان لإصدار القانون حتى الآن؟».

وبعد مرور أكثر من 12 شهرًا، رفض أسامة هيكل، رئيس لجنة الثقافة والإعلام بالبرلمان، تحديد أسباب تأخّر إقرار القانون، موضحًا لـ «مدى مصر» أن اللجنة بذلت جهودًا «خرافية» للوصول إلى مواد مطابقة للدستور، ومتوافق عليها من الجهات المعنية.

ويكشف عن استمرار عرض  مسودة قانون تنظيم مهنة الصحافة والإعلام على اللجنة، والتي تقوم في الوقت الحالي بمناقشة أخيرة للمسودة، وذلك قبل عرضها على الجلسة العامة للتصويت على موادها. كما يلفت هيكل إلى أنه أرسل المشروع  إلى سبع جهات لأخذ الرأي، هي كل من: المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئتين الوطنيتين للصحافة والإعلام، و نقابتي «الصحفيين» و«الإعلاميين»، و«غرفة صناعة الإعلام»، وجهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية. ويضيف أن المشروع الآن في مرحلة التصويت النهائي داخل اللجنة.

بينما يحدد النائب تامر عبد القادر، وكيل  لجنة الثقافة والإعلام بالبرلمان، أسباب تأخّر إصدار القانون، ويوضح أن اللجنة تنتظر ملاحظات تلك الجهات على مسودة القانون قبل مناقشتها، مضيفًا لـ «مدى مصر» أن اللجنة تلقت من الجهات السبع ملاحظات حول مواد القانون، كلٌ في اختصاصه، ثم قامت بدراستها. وقامت اللجنة بالاستجابة إلى عدد كبير منها في المسودة الحالية، وقد صوّت أعضاء اللجنة بالموافقة المبدئية على جميع مواد القانون، ويتبقى فقط الموافقة النهائية، قبل عرضها على الجلسة العامة للبرلمان للتصويت النهائي، ثم إرسالها إلى رئيس الجمهورية للتصديق عليها.

وفي المقابل، تساءل مصطفى شوقي عن أسباب عدم نشر وسائل الإعلام لأي تفاصيل مرتبطة بمواد مشروع القانون الخاص بتنظيم مهنة الصحافة والإعلام، سواء عدد مواده، أو المواد الخلافية، مضيفًا أن اللجنة منَعت وسائل الإعلام من تغطية جلسات مناقشة القانون طوال الأشهر الماضية، واكتفت بإصدار بيانات صحفية كانت دائمًا تكرر عبارات على شاكلة أن «مشروع القانون المقدم من الحكومة معقد للغاية وأكثر تركيزًا على مهنة الصحافة من العمل في الإذاعة والتليفزيون»، ومن ثم أصبح قانون تنظيم المهنة سرًا بين الحكومة والبرلمان، ولا يعرف أحد بخلاف الجهتين حجم التعديلات التي أدخلتها «لجنة هيكل» على مسودة «لجنة الخمسين».

من جانبه، يقول حاتم زكريا، عضو مجلس نقابة الصحفيين وعضو المجلس الأعلى للإعلام، إن البرلمان أخبرنا بأن القانون على وشك الصدور، مضيفًا لـ «مدى مصر» أن البرلمان أرسل مسودة قانون تنظيم المهنة إلى «الأعلى للإعلام»، وقام الأخير بموافاة البرلمان بملاحظاته على المسودة منذ أكثر من خمسة أشهر. ولم يحدد زكريا تلك الملاحظات، مكتفيًا بأنها تخص عددًا قليلًا من المواد، وبأنه لا يعرف ما إذا كانت لجنة الثقافة والإعلام بالبرلمان استجابت لها من عدمه.

رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام مكرم محمد أحمد

ويؤكد عمرو بدر، عضو مجلس نقابة الصحفيين، لـ «مدى مصر» أن النقابة أرسلت ملاحظاتها حول مشروع قانون تنظيم المهنة إلى البرلمان قبل أكثر من خمسة أشهر، لافتًا إلى أن مجلس النقابة أبدى عددًا من الملاحظات على المشروع أبرزها ملاحظة خاصة بتوسع الحبس في قضايا النشر، وإضافة تهم جديدة يعاقب عليها الصحفيين بالحبس، دون أن يتضمنها الدستور، الذي قصر الحبس على ثلاث جرائم هي: الطعن في الأعراض، والتمييز، إضافة إلى التحريض على العنف. ويضيف بدر أن المسودة تضمنت تهمًا فضفاضة، مثل ازدراء الأديان، و تهديد السلام الاجتماعي والسلم العام. ويؤكد بدر، أيضًا، أنه لا يعرف إذا كانت لجنة الثقافة بالبرلمان استجابت لتلك الملاحظات من عدمه، ولا يعرف أيضًا أسباب تعطيل إقرار البرلمان للقانون حتى الآن.

شوقي من جانبه، يعتبر أن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئتين، لم يمارسوا وا بالدور المنوط بهم في استعجال قانون تنظيم المهنة، وذلك رغم أن الدستور خوّل للمؤسسات الثلاثة المشاركة في إبداء الرأي وإدارة حوار حول القوانين المتعلقة بعملها، في حين اكتفت بمهامها الرقابية. ويدلّل شوقي على ذلك بتشكيل «الأعلى للإعلام» في بداية عمله لجنة لإعداد مسودة لقانون تداول المعلومات، ورغم أن قانون مثل هذا يعد المنظم الأساسي لعمل الصحفي، إلا أن الحديث عنه جُمد، ولم يرسل للبرلمان.

ولم يطالب المجلس البرلمان بإدراجه على الأجندة التشريعية لدور الانعقاد الحالي حتى الآن، بحسب شوقي. الذي يؤكد أن غياب قانون تنظيم المهنة يساهم في وجود أزمة على مستوى حقوق وحريات الصحفيين والإعلاميين، وعلى مستوى كل ما له علاقة بترخيص المؤسسات الإعلامية، ضاربًا المثل بواقعة القبض على عادل صبري، رئيس تحرير موقع «مصر العربية»، بعد اقتحام مقر الموقع، وتوجيه العديد من الاتهامات له، من بينها أن الموقع يعمل بدون استصدار التراخيص المطلوبة، لأنه طالما لم يصدر قانون تنظيم مهنة الصحافة والإعلام، فسيظل ترخيص كل المواقع يتبع وزارتي الاستثمار والاتصالات، طبقًا للقوانين السابقة، وسيستمر عقاب أصحاب المواقع الإلكترونية على عدم توفيق أوضاعها طبقًا للقانون الذي لم يصدر بعد.

غير أنه، حسب مسؤول  ملف «حرية الصحافة والإعلام»، يجب ألا يصدر قانون تنظيم مهنة الصحافة والإعلام في الوقت الحالي، لأننا أمام مناخ قامع لحرية الصحافة، وسوق إعلام يتمّ إعادة ترتيبه بالكامل، ويشتبه في توّرط جهات أمنية بنقل ملكية غالبية وسائل الإعلام إليها، وفقًا لشوقي، فضلًا عن تشكيلات للمؤسسات الصحفية والإعلامية الثلاثة، لا يُلبي مطالب الجماعة الصحفية والإعلامية.

ومن جهته، يقول حاتم زكريا إن «الأعلى للإعلام» يمارس اختصاصاته فيما يتعلق بالصحافة في ضوء الصلاحيات التي حددها قانون التنظيم المؤسسي، إلى جانب الجزء المتبقي من قانون تنظيم الصحافة الذي سيظل ساريًا حتى يصدر قانون تنظيم المهنة من الرئيس.

اعلان