Define your generation here. Generation What
لجنة «المواصلات» بالبرلمان تنتهي من «النقل باستخدام تكنولوجيا المعلومات».. ورئيس اللجنة: مشروع القانون سيُقرّ بدور الانعقاد الجاري

انتهت لجنة «النقل والمواصلات» بمجلس النواب اليوم، الأربعاء، من إقرار المادتين الخلافيتين بمشروع قانون «خدمات النقل  للركاب باستخدام تكنولوجيا المعلومات» المقدّم من الحكومة، وذلك في جلسة مغلقة. وينظم المشروع عمل الشركات الخاصة بمجال النقل التشاركي مثل شركتي «أوبر» و«كريم». ولم تستجب اللجنة لاعتراضات ممثلي الشركات العاملة في المجال، خصوصًا فيما يتعلق بخصوصية بيانات الركاب وإتاحتها للأجهزة اﻷمنية، والتي تنظمها المادتين 9 و 10.

وشهد الاجتماع توافقًا حول المادتين حسبما أوضح رئيس لجنة النقل والمواصلات هشام عبدالواحد، في تصريحاته اليوم للمحررين البرلمانيين. وعُقد الاجتماع لمدة ساعتين، بحضور هيئات مكاتب لجان «النقل والمواصلات، والاقتصادية، والاتصالات»، وممثلي الوزارات المعنية، وذلك دون حضور مندوبين عن الشركات العاملة في المجال.

وقال رئيس لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب هشام عبد الواحد لـ «مدى مصر» إن أمانة اللجنة ستعكف خلال الأيام المقبلة على الانتهاء من التقرير النهائي لمشروع القانون ومواده بعد تعديلها، وسيُرفع لهيئة مكتب مجلس النواب المكونة من «رئيس المجلس والوكيلين».

وعقب جلسة اللجنة اليوم، أكد عبد الواحد أن إقرار مشروع القانون سيتمّ خلال دور الانعقاد الجاري، والذي ينتهي بنهاية شهر يونيو. وأشار إلى أن هيئة مكتب مجلس النواب ستحدد موعدًا لمناقشة المشروع في جلسة عامة، وذلك بمجرد الانتهاء من كتابة التقرير النهائي له. فيما برر عبد الواحد عدم السماح بدخول الصحفيين بقوله :«عقدناه (الاجتماع) اليوم مغلقًا نظرًا لحساسية الملف، وحتى ننتهي من مواده الخلافية».

وقامت «النقل والمواصلات» بتعديلات طفيفة على المادتين، فقامت بالتخلي عن اشتراط أن تكون خوادم الشركات داخل مصر، فيما لم تستجب ﻷي ملاحظات أُخرى تتعلق باشتراط الحصول على أمر قضائي للولوج إلى بيانات المستخدمين.

أوضح رئيس اللجنة أنه بموجب التعديل الذي تمّ التوافق عليه اليوم، الأربعاء، في اجتماع اللجنة يكون نص المادة التاسعة والمتعلقة بإتاحة المعلومات لجهات الأمن القومي نصها كالآتي:  «مع مراعاة حرمة الحياة الخاصة التي يكفلها الدستور، تلتزم الشركات المرخص لها بإتاحة أو بأداء الخدمة والتابعون لها بأن توفر لجهات الأمن القومي وفقًا لاحتياجاتها كافة البيانات والمعلومات والإمكانيات الفنية من معدات ونظم وبرامج تتيح  لتلك الجهات ممارسة اختصاصاتها وفقًا للقانون حال طلبها، وذلك علي النحو الذي يحدده رئيس مجلس الوزراء بناء على عرض جهات الأمن القومي».

أما نص المادة العاشرة، والذي تمّ التوافق عليها فنصّت على «مع مراعاة حكم المادة 9 من هذا القانون، تلتزم الشركات المرخص لها بإتاحة أو بأداء الخدمة والتابعون لها بتأمين قواعد البيانات والمعلومات بما يحافظ على سريتها وعدم اختراقها أو تلفها، كما تلتزم بحفظها بصورة مباشرة وميسرة لمدة مائة وثمانين يومًا متصلة، وأن تتيحها لجهات الأمن القومي أو لأي جهة حكومية مختصة عند الطلب، ويحدد قرار رئيس مجلس الوزراء وبعد العرض من الوزير المختص البيانات والمعلومات الواجب الاحتفاظ بها».

وفي مارس الماضي، كانت ثلاث مواد قد تسببت في اعتراض كل من مندوبي شركتي «أوبر» و«كريم» أثناء مناقشة مشروع القانون في اجتماع موسع داخل اللجنة البرلمانية ضمّ ممثلين لسائقي التاكسي الأبيض. وأبدت مديرة السياسات في شركة «أوبر» رنا قرطام اعتراضًا على ربط البيانات، فطالبت بتَعديل المواد المقترحة من الحكومة لـ «تتضمن ضرورة وجود أمر قضائي مُسبب للشركات يتضمن طلبًا لتقديم البيانات أو المعلومات للجهة الأمنية المعنية، وذلك حتى لا يقع الأمر في دائرة انتهاك الحياة الخاصة وهو ما يتعارض مع الدستور المصري»، بحسب رنا قرطام. فيما قال المدير التنفيذي لشركة «كريم» رامي كاطو: «نتفهم متطلبات الأمن القومي، لكننا نحرص على خصوصية بيانات المواطنين». وفضلًا عن المادتين المرتبطتين بخصوصية الركاب/ المستخدمين، كانت المادة الثالثة تختص باشتراط أن تكون السيارات العاملة في مجال النقل الخاص مملوكة للسائقين.

وكانت الحكومة قدمت مشروع القانون الجديد في البرلمان، وذلك بعد صدور حكم من القضاء اﻹداري في مارس الماضي يُجبر الحكومة على تعليق عمل الشركات المماثلة.

وسبق أن أبدت الحكومة المصرية اهتمامها بالولوج إلى بيانات مستخدمي أوبر وكريم من قبل. بحسب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، في يونيو من العام الماضي. وبحسب التقرير، طلبت الحكومة المصرية من شركتي «أوبر» و«كريم» منحها إمكانية الاطلاع على خريطة المتابعة الحية لكل رحلاتها. ورفضت شركة «أوبر» العرض ولم يكتمل التعاون مع شركة «كريم». وأضاف التقرير أن هذا «يكشف نوايا الحكومة المصرية، والتي قد تتحول إلى قانون قريبًا بموافقة شركتي أوبر وكريم أو بدونها».

اعلان