Define your generation here. Generation What
إخلاء سبيل رئيس تحرير «التحرير» على ذمة التحقيق في اتهامه بـ «إهانة القضاء»
محمد فوي
 

قررت نيابة استئناف القاهرة في ساعة متأخرة من مساء أمس، السبت، إخلاء سبيل محمد فوزي، رئيس تحرير موقع «التحرير» الإخباري، بكفالة خمسة آلاف جنيه، بعد أن أسندت إليه اتهامات بإهانة القضاء وعرقلة سير العدالة والتأثير على الشهود ونشر تحقيقات دون الحصول على إذن من النيابة.

وأوضح مصدر مقرب من «التحرير» أن التحقيق جاء بناء على بلاغ قدمه مجلس القضاء الأعلى على خلفية نشر الموقع لتقرير صحفي في 19 ديسمبر الماضي يحمل عنوان «بعد اتهام وكيل نيابة بقتل سمسار بالتجمع الخامس.. الواقعة ليست الأولى»، وهو ما اعتبر المجلس إهانة للسلطة القضائية.

تطرق التقرير المنشور في «التحرير» إلى عددٍ من وقائع اتهام وإدانة أعضاء بالسلطة القضائية في جرائم مختلفة. وأشار المصدر إلى أن التقرير أكد على أن «هذه الحالات فردية، وأن الكل سواء أمام القانون بدليل مثولهم أمام القضاء»، ورغم ذلك تم تحريك البلاغ.

استمر التحقيق، الذي جرى مع فوزي بمقر النائب العام في مدينة الرحاب، نحو خمس ساعات، بحسب ما كتبه فوزي على صفحته الشخصية بموقع فيسبوك. بعد التحقيق نُقل فوزي لقسم شرطة أول التجمع لدفع الكفالة وعرضه على ضابط المباحث لبحث سجله الجنائي وانتظار ورود تحريات الأمن الوطني، وأخيرًا أُفرج عنه «عند منتصف ليل السبت».

وقال فوزي إنه تلقى اتصالًا هاتفيًا من رئيس النيابة يوم السبت، الموافق 21 أبريل الجاري، يخبره أن هناك بلاغ مقدم ضد الموقع وإحدى صحفياته، وأن الاستدعاء لاستكمال إجراءات روتينية، دون أن يخبره أنه متهم، وحُدد اللقاء يوم أمس، وذهب فوزي ليجد نفسه متهمًا.

وعلق عضو مجلس نقابة الصحفيين، عمرو بدر، على التحقيق مع فوزي قائلًا: «من المفترض أن ترسل النيابة إخطارًا لمجلس نقابة الصحفيين في حال استدعاء أي زميل صحفي للتحقيق معه، وهو ما حدث مع الزملاء في «المصري اليوم» من قِبل نيابة أمن الدولة، التي سمحت أيضًا بتأجيل التحقيق أسبوعًا لحين حضور مراسلي الصحيفة من محافظاتهم»، مضيفًا أن ذلك ما لم يحدث في حالة «التحرير».

كانت نيابة أمن الدولة حققت مع رئيس التحرير السابق لـ «المصري اليوم»، محمد السيد صالح، وثمانية من مراسلي الجريدة في المحافظات، في 19 أبريل الجاري، على إثر تقديم الهيئة الوطنية للانتخابات بلاغًا ضد الزملاء بسبب تقرير نشرته الجريدة بالصفحة الأولى تحت عنوان «الدولة تحشد الناخبين في آخر أيام الانتخابات». وقررت النيابة وقتها إخلاء سبيل صالح بكفالة 10 آلاف جنيه.

وأضاف بدر «من المفترض، أن هناك اتفاق بين النقيب والنائب العام لإعادة النظر في الكفالات التي يدفعها الصحفيون كبديل للحبس الاحتياطي، خاصة أن الحبس الاحتياطي لم يعد واردًا في قضايا النشر بحسب القانون والدستور، ورغم ذلك فاستخدام الكفالات مع الصحفيين يتزايد مؤخرًا، رغم أنها بديل عن الحبس الاحتياطي الذي لم يعد قانونيًا أصلًا».

اعلان