Define your generation here. Generation What
زيادة «دعم التموين» لا تتجاوز 5% في موازنة 2018 – 2019

تستهدف الحكومة إحداث زيادة طفيفة في مخصصات دعم السلع التموينية في العام المالي المقبل، وذلك على الرغم من استمرارها في تطبيق سياسات مالية تقشفية، مما يؤثر على مستويات معيشة المواطنين. ويعد دعم السلع التموينية أحد الأدوات الرئيسية التي لجأت لها الحكومة من أجل التخفيف من آثار تلك السياسات على الفقراء، لما تسببه من ارتفاعات في أسعار السلع والخدمات.

وخصصت الحكومة للعام المالي 2018-2019، الذي يبدأ في شهر يوليو المقبل، نحو 86 مليار جنيه لدعم السلع التموينية، وهو ما يمثل زيادة بنسبة تقارب الـ 5% عن المتوقع للعام المالي الحالي، وذلك بحسب مشروع الموازنة العامة الذي اطلع «مدى مصر» على نسخة منه.

المصدر: مشروع الموازنة العامة للعام المالي 2018/2019

شهدت السلع الغذائية ارتفاعات حادة في الأسعار على مدار السنتين الماضيتين، حيث حقق قسم «الطعام والمشروبات» في «مؤشر التضخم السنوي» ارتفاعات تجاوزت الـ 40% في بعض الأشهر. وعزا الخبراء هذه الزيادات إلى ارتفاعات أسعار الوقود، وضريبة القيمة المضافة كذلك.

المصدر: الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء

وفي يوليو 2014 نفذت الحكومة سياسات مالية تقشفية من خلال خفض دعم الطاقة، وتطبيق ضريبة القيمة المضافة على الاستهلاك، وذلك مع بداية حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي. وجاء تنفيذ البرنامج الاقتصادي الذي يشمل أيضًا تعويم الجنيه، وتحرير الأسواق بعد تأجيلات متتالية من الحكومات التي سبقت السيسي بسبب المخاوف من الآثار السلبية لهذه السياسات على الاقتصاد والمواطنين الأكثر فقرًا. فيما تلجأ الحكومة إلى زيادة دعم السلع التموينية كجزء من شبكات الأمان الاجتماعي التي تسعى إلى تخفيف آثار البرنامج الاقتصادي على الفقراء. وتشمل شبكة الأمان الاجتماعي أيضًا برنامج الدعم النقدي المشروط.

وفي مارس 2015، طبقت الحكومة برنامج «تكافل» للدعم النقدي المشروط، الذي يستهدف  الأُسر الفقيرة، التي تضم الواحدة منها طفلًا على الأقل. فيما يستهدف برنامج «كرامة» كبار السن وذوي الإعاقة. ووصل عدد المستفيدين من البرنامجين نحو 2.5 مليون أسرة.

وتستمر الحكومة في خفض دعم الطاقة في مشروعها لموازنة العام المالي المقبل، مما دفع عدد من الخبراء الاقتصاديين لتوقع ارتفاع أسعار الوقود على المستهلك بحوالي 30 إلى 35% بأكثر من مرة في الفترة المقبلة.

وأشار باحثون تحدثوا إلى «مدى مصر»، في وقت سابق، إلى أن عادة ما يتمّ رفع الأسعار على السولار وبنزين 80 أكثر من أنواع الوقود الأخرى حيث أن أنواع الوقود هذه هي الأكثر استحواذًا على الدعم. ويعني ذلك أن تنعكس تلك الزيادات على أسعار السلع والخدمات التي تستهلكها الأُسر المصرية، حيث تعتمد حركة نقل الركاب والسلع على السولار بنسبة كبيرة.

وتتوقع الحكومة في مشروع الموازنة للعام المالي المقبل، أن يقل عدد المستفيدين من دعم الغذاء مليوني شخص، وأن يزيد عدد المستفيدين من دعم الخبز ودقيق المستودعات بأكثر من ثلاثة ملايين شخص.

ويقول محمد سويد المتحدث باسم وزارة التموين لـ «مدى مصر» إن «الرقم مرن نتيجة الدخول والخروج وليس له علاقة بأي أمر يتعلق بحذف (مواطنين). وحتى التوقع بـ 71 مليون شخص لم يتحقق، الرقم حاليًا هو في حدود الـ 68 مليون شخص. هذا نتيجة أنه يوجد فئات تدخل (في منظومة الدعم) ويتمّ إضافتها، ويوجد فئات تخرج ما يعني أن المسافرين يخرجون والمتوفين يخرجون. الرقم مرن في المساحة ما بين الـ 70 والـ 68 [مليون شخص] ويتحرك يوميًا».

كما يضيف سويد أنه فيما يتعلق بتوقعات أعداد المستفيدين من دعم الخبز ودقيق المستودعات، فإنها لا تعكس الفعلي بالضرورة، موضحًا أن وجود فارق بين المستفيدين من الخبز والمستفيدين من السلع الغذائية سببه أنه في فترة من الفترات كان إضافة المواليد أو الأفراد لدعم التموين غير متاح، لكن إضافته للخبز متاح لذلك عدد المستفيدين من الخبز أكبر. ويؤكد سويد أن تلك الفترة كانت ما بين عامي 2013 و2015.

المصدر: مشروع الموازنة العامة للعام المالي 2018/2019 وموازنة العام المالي 2017/2018

فيما يشير مشروع الموازنة إلى أن زيادة الدعم النقدي تتطلب «تحقيق قدر أكبر من كفاءة الإنفاق في الموازنة من خلال تنقية قاعدة البيانات حتى يتسنى زيادة الدعم النقدي دون الحاجة إلى مصادر تمويل جديدة». ولم يُعلن بعد إذا كان سيتمّ رفع قيمة الدعم النقدي للأسرة على بطاقات التموين.

اعلان