Define your generation here. Generation What
الخارجية: قلق بالغ من «التصعيد العسكري» ضد سوريا

أصدرت وزارة الخارجية اليوم، السبت، بيانًا، أعربت فيه عن «قلق جمهورية مصر العربية البالغ نتيجة التصعيد العسكري الراهن على الساحة السورية، لما ينطوي عليه من آثار علي سلامة الشعب السوري الشقيق». وذلك بعد هجمات نفذتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ضد أهداف تابعة لنظام الرئيس السوري بشار اﻷسد في سوريا في الساعات اﻷولى من صباح اليوم.

وشملت اﻷهداف مركزًا سوريًا لأبحاث وتطوير وإنتاج واختبار أسلحة كيماوية وبيولوجية في دمشق، ومركزين لتخزين أسلحة كيماوية في مدينة حمص، حسبما نقلت وكالة «رويترز». واستُخدم أكثر من 100 صاروخ في الهجمات التي نفذتها طائرات وقطع بحرية بالتزامن، بحسب وزير الدفاع اﻷمريكي جيم ماتيس.

وجاءت الهجمات بعد قصف استهدف به النظام السوري مدينة دوما بالغوطة الشرقية، الأسبوع الماضي، فيما وصفت عدة دول غربية هذا القصف بأنه شهد استخدام أسلحة كيماوية.

واعتبر بيان الخارجية المصرية أن الهجمات تهدد «ما تمّ التوصل إليه من تفاهمات حول تحديد مناطق خفض التوتر»، وهي مناطق كانت أطراف الصراع السوري قد  اتفقت على وقف إطلاق النار فيها خلال اجتماعات اﻷستانة في يوليو الماضي.

وفي المقابل، أعلن البيان عن رفض مصر «القاطع لاستخدام أية أسلحة محرمة دوليًا على الأراضي السورية، مطالبةً بإجراء تحقيق دولي شفاف في هذا الشأن وفقًا للآليات والمرجعيات الدولية». وذلك في إشارة إلى هجوم الأسبوع الماضي بالغوطة الشرقية.

وأعرب البيان المصري عن التضامن مع الشعب السوري «في سبيل تحقيق تطلعاته للعيش في أمان واستقرار، والحفاظ على مقدراته الوطنية وسلامة ووحدة أراضيه، من خلال توافق سياسي جامع لكافة المكونات السياسية السورية»، داعيًا الدول الكبرى «لتحمّل مسئولياتها في الدفع بالحل السلمي للأزمة السورية بعيداً عن الاستقطاب».

بينما أبدت المملكة العربية السعودية تأييدها للهجمات التي استهدفت مناطق عسكرية داخل سوريا، وذلك في بيان، بثته الوكالة الرسمية «واس». وقال إن التصعيد العسكري جاء ردًا على «استمرار النظام السوري في استخدام الأسلحة الكيماوية». وهو موقف يتشابه مع ما أعلنته الخارجية القطرية، في بيان، حول ما وصفته بالهجوم على «أهداف محددة يستخدمها النظام السوري في شن هجماته على المدنيين الأبرياء».

فيما أعلنت روسيا، حليف اﻷسد اﻷكبر في الحرب اﻷهلية السورية، عن تمكن أنظمة الدفاع الجوي السورية من اعتراض معظم صواريخ الهجمات. واعتبر السفير الروسي في واشنطن أناتولي أنتونوف إن ما جرى صباح اليوم يمثل تهديدًا لموسكو، وقال إن «كافة المسؤولية فيما يتعلق العقبات تتحملها واشنطن ولندن وباريس».

فيما صدر بيان عن القيادة العامة للجيش السوري، يصف ما جري بـ «العدوان الثلاثي»، والذي قام بتوجيه 110 صاروخ لدمشق ومناطق خارجها. وتصدت منظومات الدفاع الجوي لهذا العدوان، وأسقطت معظم الصواريخ. وبحسب بيان الجيش السوري، فإن صاروخًا أصاب أحد مباني مركز البحوث في برزة، «واقتصرت الأضرار على الماديات». فيما تمكن الجيش السوري من تغيير مسارات صواريخ استهدفت مواقع عسكرية بالقرب من حمص، فيما أدى انفجار أحد هذه الصواريخ إلى إصابة ثلاثة مدنيين.

ولاحظ تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» أن «الهجوم الكيماوي»، الأسبوع الماضي، تسبب في إعادة إقحام الرئيس اﻷمريكي دونالد ترامب، وذلك بعد أيام من إعلانه سحب القوات اﻷمريكية من سوريا.

وعلى الرغم من تهديد ترامب باستمرار الهجمات، إلا أن وزير الدفاع الأمريكي صرح أنهم سيكتفون بالهجمات التي جرت صباح اليوم، إلا إذا قرر بشار اﻷسد استخدام أسلحة كيماوية مرة أُخرى.

اعلان