Define your generation here. Generation What
وقف عن العمل وغرامات مالية لـ 4 صحفيين بـ«الهلال» بسبب صورة أم الرئيس

تقدم أربعة صحفيين من مجلة الهلال، المملوكة للدولة، أمس الأربعاء، بمذكرة إلى نقابة الصحفيين والهيئة الوطنية للصحافة، للمطالبة بالتحقيق في القرار الصادر بوقفهم عن العمل لمدة 15 يومًا وتغريمهم مبالغ تراوحت بين 4500 جنيه إلى 12 ألف جنيه، بحسب رضوان آدم، أحد الصحفيين الموقوفين.

كانت مؤسسة الهلال سحبت نسخ عدد شهر مارس من السوق في يوم 2 من الشهر الماضي، لورود خطأ معلوماتي في إحدى المواد المنشورة في عدد المجلة. وتضمن العدد تقريرًا عن «أمهات الرؤساء»، حيث جاء اسم والدة الرئيس عبد الفتاح السيسي بالخطأ تحت صورة لسيدة أخرى.

صدرت العقوبة ضد آدم، الذي لم يعمل على التقرير محل المشكلة، على حد قوله، والمحرر بالمجلة علي رزق، ومدير التحرير محمد السيد، والمستشار الفني السابق للمجلة محمود الشيخ.

عقب سحب العدد من السوق، تقدم رئيس تحرير الهلال خالد ناجح بشكوى ضد الصحفيين الأربعة يزعم فيها أنهم قاموا بتغيير التعليقات المكتوبة تحت الصور في موضوع «أمهات الرؤساء» بعد مغادرته مقر المجلة. وفي 6 مارس الماضي، تم إحالتهم إلى إدارة الشؤون القانونية بالمؤسسة للتحقيق معهم فيما نسب لهم بالشكوى. 

وجاءت العقوبة التأديبية ضد الصحفيين الأربعة بوقفهم عن العمل 15 يومًا، بالإضافة إلى تغريمهم ما يعادل 10% من خسائر مؤسسة الهلال من طباعة وسحب نسخ المجلة من السوق بسبب الخطأ المنسوب إليهم. وأضاف آدم أن الهيئة الوطنية للصحافة هي من أوصت بهذه العقوبة، بحسب ما قاله رئيس مجلس إدارة «الهلال»، مجدي سبلة، للصحفي محمد السيد الذي حاول الحصول على نسخة من قرار الجزاءات*.

وتتبع مؤسسة الهلال الهيئة الوطنية للصحافة، والأخيرة منوط بها الإشراف على المؤسسات الصحفية القومية. وينظم عمل الهيئة قانون التنظيم المؤسسي للصحافة والإعلام الصادر سنة 2016، بالإضافة إلى اللائحة التنفيذية الصادرة في أكتوبر 2017.

وعلق المحامي بمؤسسة حرية الفكر والتعبير، حسن الأزهري، قائلًا إن قانون التنظيم المؤسسي للصحافة والإعلام ولائحته التنفيذية لا يوجد بهما ما يعطي الهيئة الوطنية للصحافة اختصاص واضح وصريح باتخاذ قرارات جزائية أو إصدار توصيات بها ضد الصحفيين العاملين في المؤسسات الصحفية القومية.

وأوضح حسن أن المادة 30 من القانون توضح اختصاصات الهيئة الوطنية للصحافة، ولا توجد بها أي إشارة لتوقيع جزاءات تأديبية على الصحفيين العاملين في المؤسسات القومية أو التدخل في تحقيق داخل المؤسسات، وأن مسؤوليتها تقتصر على مساءلة قيادات المؤسسات الصحفية، كما أن البند رقم 21 من المادة نفسها، والذي يشير إلى أن لرئيس المجلس أن يعرض على مجلسه ما يراه من قضايا، لا يعني استحداث اختصاصات جديدة للهيئة ليست واردة في القانون.

وأضاف أن الطبيعة القانونية للهيئة تنظيمية، تشمل وضع سياسات عامة اقتصادية للمؤسسات الصحفية المملوكة للدولة وتعيين قيادات هذه المؤسسات ومراقبة أدائهم ومحاسبتهم، وكذلك النظر في التعاون بين هذه المؤسسات وبعضها.

كان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أصدر قرارًا الأسبوع الماضي بتغريم صحيفة «المصري اليوم» 150 ألف جنيه وإلزامها بنشر اعتذار للهيئة الوطنية للانتخابات، وذلك على خلفية نشر الصحيفة عنوانًا رئيسيًا في عدد 28 مارس يقول «الدولة تحشد الناخبين في آخر أيام الانتخابات». كما قرر المجلس إحالة رئيس تحرير «المصري اليوم» محمد السيد صالح والمحررين المسؤولين عن التقرير المنشور بالصحيفة إلى التحقيق أمام نقابة الصحفيين.

ونشرت الصحيفة اعتذارًا للهيئة الوطنية للانتخابات، فضلًا عن نشر توضيح جاء فيه أن الصحيفة كانت تقصد «حشدًا إيجابيًا» لتشجيع المشاركة في الانتخابات. غير أن الهجوم على الصحيفة استمر، ما أسفر عن إقالة رئيس تحريرها واختيار الكاتب الصحفي حمدي رزق خلفًا له.

واستمرت تداعيات أزمة «المصري اليوم»، إذ تلقت نقابة الصحفيين أمس استدعاءً من نيابة أمن الدولة العليا لرئيس التحرير السابق للصحيفة وثمانية محررين من المحافظات المختلفة التي جاء ذكر أسمائهم في التقرير. وقرر مجلس نقابة الصحفيين تكليف محامي النقابة سيد أبو زيد بالتوجه إلى مقر النيابة للاطلاع على البلاغ، وطلب تأجيل التحقيق لحين حضور المراسلين الثماني من محافظاتهم.

* تم تعديل تصريحات رضوان آدم بعد تدقيقها.

اعلان