Define your generation here. Generation What
«الأعلى للإعلام» يفرض عقوبات مالية على «المصري اليوم» و«مصر العربية» بسبب تغطية الانتخابات
مكرم محمد أحمد
 

قرر المجلس الأعلى للإعلام اليوم، الأحد، إحالة رئيس تحرير صحيفة «المصري اليوم» وصحفي بالجريدة إلى نقابة الصحفيين للتحقيق معهما بشأن مانشيت عدد يوم الخميس الماضي وخبر على الموقع الإلكتروني حول الانتخابات الرئاسية، بالإضافة إلى تغريم الصحيفة 150 ألف جنيه، وإلزامها بتقديم اعتذار للهيئة العليا للانتخابات. كما قرر المجلس معاقبة موقع «مصر العربية» بغرامة 50 ألف جنيه نتيجة تغطيته للانتخابات أيضًا.

وقال «الأعلى للإعلام» في قراريه إنه تلقى شكوى من الهيئة الوطنية للانتخابات ضد «المصري اليوم بنشر موضوع يتعلق بالانتخابات الرئاسية 2018 بالمانشيت الرئيسي» في عدد الصادر في 29 مارس الجاري، وكذلك تناول الموقع الإلكتروني للصحيفة إدلاء المرشح الرئاسي موسى مصطفى موسى بصوته، تحت عنوان «تعرف على اختيار موسى مصطفى موسى أثناء تصويته خلف الستار»، بحسب القرار.

أما موقع مصر العربية، وهو من ضمن ما يقرب من 500 موقع محجوب في مصر، فوقع عليه المجلس العقوبة بسبب نقله تغطية نيويورك تايمز للانتخابات تحت عنوان: «نيويورك تايمز: المصريون يزحفون للانتخابات من أجل 3 دولارات»، حيث اتهم «الأعلى للإعلام» الموقع بنقل أخبار كاذبة نقلاً عن الصحيفة الأجنبية دون تدقيق.  

كانت الطبعة الأولى من عدد «المصري اليوم» يوم الخميس الماضي قد صدرت بمانشيت رئيسي «الدولة تحشد الناخبين في آخر أيام الانتخابات» كعنوان لتقرير رصدت فيه تهديد الهيئة الوطنية للانتخابات بتحصيل غرامة 500 جنيه ممن لم يصوتوا، وكذلك وعود من مسؤولين بمكافآت مالية للناخبين، بالإضافة لتوزيع هدايا أمام اللجان في محاولات من الدولة لرفع نسبة المشاركة في الانتخابات.

تراجعت «المصري اليوم» سريعًا عن المانشيت، واستبدلته في الطبعة الثانية والنسخة الالكترونية بعنوان: «السيسي يكتسح موسى في المؤشرات الأولية للفرز». كما قامت الجريدة بعدة محاولات لشرح أن المقصود من العنوان لم يكن سلبيًا، معتذرة عن سوء اختيار الألفاظ. وقالت الجريدة إنها كانت تقصد «الحشد الإيجابي»، شارحة أن جميع الدول تلجأ إلى هذا الحشد لزيادة نسبة المشاركة في الانتخابات، وأنه لا يسيء للدولة في شيء. كما أكدت الجريدة دعمها للرئيس والدولة قائلة: «نحن في جميع إدارات الصحيفة المختلفة انتهاء بملاكها، إلى جانبك سيادة الرئيس، وإلى جانب الدولة. نبارك لك فوزك. ندعمك ونساندك. كنا كذلك وسنظل على عهدنا. وإن كان قد أسيء فهم مانشيت أمس أو استخدمه البعض للوشاية بنا.. فنحن لسنا المسؤولين عن التفسيرات المغلوطة للبعض».

كما اعتذر عبد اللطيف المناوي، العضو المنتدب لـ«المصري اليوم»، في مداخلة هاتفية مع الإعلامي أسامة كمال على قناة DMC عما أسماه «عدم دقة في تقديم الألفاظ المناسبة مهنيًا وسياسيًا وشعبيًا»، كما أكد قيام المؤسسة بتحقيق داخلي في الأمر.

يقول محمود كامل، عضو مجلس نقابة الصحفيين، إن إحالة «الأعلى للإعلام» صحفيي «المصري اليوم» للتحقيق في النقابة يعتبر توصية، يبت فيها مجلس النقابة بعد أن يجتمع ويقرر ما إذا كان هناك خطأ يستحق التحقيق.

وتساءل كامل عن المعايير التي قرر بناء عليها المجلس الأعلى للإعلام العقوبات نظرًا لأنه لم يشكل لجنة جزاءات بعد، كما أنه لم يقم بالتحقيق مع الموقع أو الجريدة ولم يستمع لممثليهما.

من ناحية أخرى، كان النائب العام قد أحال بلاغًا تقدم به المحامي سمير صبري ضد «المصري اليوم» يتهمها بـ«إهانة الشعب المصري ومؤسسات وأجهزة الدولة»، إلى نيابة أمن الدولة العليا لمباشرة التحقيق فيه، يوم الخميس الماضي.

يقول كامل إن تحقيق النقابة يقوم بدور البديل عن التحقيق القضائي في جرائم النشر، ولذلك لا يجوز للنقابة التحقيق في بلاغ قيد التحقيق في النيابة.

كانت الهيئة العامة للاستعلامات المعنية بشؤون الصحافة الأجنبية قد تواصلت مع إدارة وكالة رويترز وأبدت اعتراضها على تقرير للوكالة رصد حشد الدولة للأصوات بتوزيع الطعام والأموال. سحبت الوكالة تقريرها من موقعها بعد اعتراض الهيئة.

اعلان