Define your generation here. Generation What
3 مواد خلافية تعطّل موافقة البرلمان على «تطبيقات النقل الخاص»

وافقت لجان النقل والمواصلات، والشؤون الاقتصادية، والأمن القومي، والاتصالات في مجلس النواب اليوم، الخميس، على المقترحات المُقدمة من الحكومة بشأن قانون «تنظيم خدمات النقل البري للركاب باستخدام تكنولوجيا المعلومات»، المعروف بـ «تطبيقات النقل الخاص»، والذي يهدف لتقنين عمل شركات كـ «أوبر» و«كريم». وذلك مع استثناء ثلاث مواد خلافية، تقرر استكمال نقاشها السبت المقبل.

وجاء ذلك بعد اجتماع استمر لمدة خمس ساعات متواصلة في  البرلمان بمشاركة وزيرة الاستثمار سحر نصر، فضلًا عن ممثلين لشركتي «أوبر» و«كريم»، وسائقي سيارات التاكسي الأبيض كذلك.

وضمّت المواد الخلافية الضوابط المحددة لرسوم التشغيل وتصاريح العمل، وكذلك ما أسمته الحكومة بـ «ربط البيانات» الخاصة بالعملاء مع الجهات الحكومية المعنية، وذلك بحسب ما يحدده وزير الاتصالات لحماية «مقتضيات الأمن القومي»، ودون الحاجة لأمر  قضائي. مما أثار حفيظة كل من ممثلي «أوبر» و«كريم» وعدد من النواب.

ويُلزم مشروع القانون الشركات العاملة في مجال النقل الخاص بربط بيانات عملائها مع جهات يحددها وزير الاتصالات. كما يشترط عليها أيضًا أن تكون الخوادم الإلكترونية الخاصة بقواعد بيانات هذه الشركات موجودة ضمن الحدود المصرية.

واعترض كل من النائب نضال السعيد، رئيس لجنة الاتصالات، والنائب محمد بدراوي على نصّ هذه المواد.

وخلال اجتماع اليوم، أبدت مديرة السياسات في شركة «أوبر» رنا قرطام اعتراضًا على ربط البيانات، فطالبت بتَعديل المواد المقترحة من الحكومة لـ «تتضمن ضرورة وجود أمر قضائي مُسبب للشركات يتضمن طلبًا لتقديم البيانات أو المعلومات للجهة الأمنية المعنية، وذلك حتى لا يقع الأمر في دائرة انتهاك الحياة الخاصة وهو ما يتعارض مع الدستور المصري»، بحسب رنا قرطام.

فيما قال المدير التنفيذي لشركة «كريم» رامي كاطو: «نتفهم متطلبات الأمن القومي، لكننا نحرص على خصوصية بيانات المواطنين». بينما أوضح النائب محمد بدوي الدسوقي قائلًا: «لو جهة أمنية ما سألت الشركات فلن يتأخّر أحد، لكن الربط سيخالف الدستور، ويهدد الحياة الخاصة».

وقال هشام عبد الواحد، رئيس  لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب: «بما إننا نأمن للشركات، فكيف لا نأمن للحكومة». أما  مستشار رئيس مجلس النواب محمود فوزي فقال: «بالطبع أي تشريع يجب أن يتوافق مع مواد الدستور. غير أن هناك توازن دقيق يمكن تحقيقه بين المصلحة العامة والخاصة. وذلك من خلال التخلي عن جزء من حريتنا للصالح العام بالإضافة إلى احتراف المشرع ومحاولة الوصول إلى صياغة تحقق هذا الهدف».

في حين قالت وزيرة الاستثمار سحر نصر: «هناك اتفاق بأن تكون وزارة النقل هي المنوط بها متابعة تطبيق هذا القانون، بالتنسيق مع وزارتي الداخلية والاتصالات». وخلال الاجتماع، أشارت سحر إلى بدء حوار مجتمعي حول القانون بالفعل.

وتمّ استطلاع آراء المواطنين والعاملين في الشركات والخدمات المماثلة، فضلًا عن التشاور مع دول أُخرى لها تجارب مشابهة، بحسب الوزيرة.

اعلان