Define your generation here. Generation What
فيديو جديد.. «ولاية سيناء» يدلل على فشل «العملية الشاملة» بعرض هجمات نفذها قبل أكثر من عام

نشر تنظيم ولاية سيناء، مساء الجمعة الماضي، إصدرًا مرئيًا بعنوان «المجابهة الفاشلة»، زاعمًا أن العملية العسكرية «سيناء 2018»، التي تشنها القوات المسلحة والشرطة، بداية من 9  فبراير الماضي، لم تحقق أي نتائج حتى الآن.

جاء الإصدار بعد أن نوه التنظيم عنه في نهاية إصداره قبل الأخير الذي كان يحمل عنوان «حُماة الشريعة»، والذي نُشر بعد بدء العملية العسكرية بيومين، و كان مقصده الرئيسي تحذير الشعب من المشاركة في الانتخابات وأن الديموقراطية «كفر وشرك».

وتضمن الفيديو الأخير، الذي جاء في 26 دقيقة، لقطات من كمائن أقامها التنظيم على الطريق الدولي (العريش/القنطرة)، وأخرى لعمليات نفذها مسلحوه ضد كمائن أمنية، وتحذيرًا من المشاركة في الانتخابات واصافًا الديمقراطية بالكفر، ومشاهد من حياة مقاتليه وهم يمارسون حياتهم بشكل طبيعي، وأُختتم بدعوة أفراد الجيش والشرطة للانشقاق والانضمام للتنظيم.

حاول التنظيم، الذي ينشط في مدن رفح، والشيخ زويد، والعريش، البرهنة على عدم فاعلية العملية العسكرية الشاملة للقوات المسلحة عن طريق نشر لقطات من عمليات اقتحام حواجز عسكرية وشرطية ثابتة، ولكن جميعها قديمة نُفذت منذ فترة ليست بالقريبة قبل بدء العملية الشاملة ومنها ما نُفذ منذ أكثر من عام.

جاءت العمليات الإرهابية بالترتيب في الإصدار كما يلي: الهجوم على «كمين المطافي» في حي المساعيد غرب مدينة العريش في يناير من العام الماضي، والهجوم على نقطة تفتيش «زقدان» في وسط سيناء جنوب مدينة بئرالعبد، في منتصف أكتوبر عام 2016، والهجوم على نقطة تأمين الغاز «كمين الغاز» جنوب العريش، في أواخر نوفمبر 2016.

وكان آخر هجوم نفذه مسلحو التنظيم على ارتكازات أمنية ثابتة كان في منتصف أكتوبر العام الماضي، عندما هاجموا عدة ارتكازات ثابتة جنوب مدينة الشيخ زويد.

تحت عنوان «جانب من العمل الأمني في مدينة العريش» حاول التنظيم إثبات قدرته على الولوج إلى وسط العريش وتنفيذ عمليات في ظل العملية الشاملة، ولكن هذا الإثبات لم يكن دقيقًا هو الآخر، بعد أن استعان بمشاهد من حادثتين وقعتا منذ أكثر من عام، إحداهما لعملية قتل ضابطين في شارع القاهرة في مدينة العريش، أحدهما ضابط شرطة والآخر ضابط جيش، في 22 أغسطس 2016. والحادثة الأخرى الهجوم على مدرعة شرطة والاستيلاء عليها وقتل طاقمها وسط مدينة العريش، في يناير 2017.

وكانت آخر حادثة نفذها مسلحو التنظيم في وسط العريش وتمكنوا من الهرب، في ديسمبر العام الماضي، عندما هاجموا قوات تأمين البنك العقاري وسط المدينة.

تلك البرهنة غير الدقيقة، تطرح تساؤلًا حول مدى استمرار فاعلية التنظيم وقدرته على تنفيذ هجمات كبرى، وهي التي كان دائمًا يتباهى بها في إصدراته المرئية خلال الأعوام الماضية منذ مبايعته لتنظيم الدولة الإسلامية «داعش» أواخر عام 2014.

وتضمن الفيديو لقطات لكمائن أقامها التنظيم غرب مدينة العريش على الطريق الدولي (العريش/رفح)، إحداها كان في أوائل شهر يناير العام الجاري، قبل انطلاق العملية الشاملة، نتج عنه مقتل ثلاثة أفراد من الجيش والشرطة ومدني من المتعاونين مع القوات المسلحة، والكمين الآخر كان يوم الثلاثاء الماضي 20 مارس، أسفر عن مقتل جنديين ومدني وإصابة آخر.

أرجع التنظيم الإرهابي سبب الحملة العسكرية الأخيرة للقوات المسلحة والشرطة إلى «اتساع نفوذ جنود الخلافة، وارتفاع أعداد الملتحقين بصفوف المجاهدين على أرض الكنانة». وهو الشيء الذي رُوج له كثيرًا في  الإصدارات الثلاث التي نشرها التنظيم الفترة الأخيرة، تعَمد إظهار أفراد غير سيناويين من المنتمين إليه سواء مصريين أو فلسطينيين في إشارة إلى أن التنظيم قادر على جلب واستقدام المقاتلين رغم القبضة الأمنية المحكمة سواء من الجيش المصري داخل سيناء أو على الحدود مع قطاع غزة من قِبل حركة حماس.

وحملت الإصدارات السابقة بداية من «مِلة إبراهيم»، و«حُماة الشريعة»، والأخير«المجابهة الفاشلة» لقطات لأفراد إما فلسطينيين مثل أبو كاظم المقدسي، الذي ظهر في «مِلة إبراهيم»، وأبو محمد المصري، الذي ظهر في «حُماة الشريعة»، وأخيرًا ظهور شخص بوجه مكشوف يتحدث اللهجة المصرية يقوم بإعداد الطعام، كما أن الشخص الذي كان يصور المشاهد كان يتحدث اللهجة المصرية، ولكن لم يُشر إلى كُنياتهم كباقي الأفراد الذين ظهروا في الإصدارات السابقة.

مع بداية العملية الشاملة في التاسع من فبراير الماضي، أُغلقت كل الطرق المؤدية إلى شمال سيناء مع حظر تام لدخول السلع الغذائية والخضروات إلى المدن خاصة التي تشهد نشاطًا ملحوظًا للتنظيم وهي رفح، والشيخ زويد، والعريش، ما نتج عنه أزمة غذاء طاحنة لدى المدنيين المقيمين في تلك المدن.

حاول التنظيم أن يُظهر عدم تعرضه لأزمة بسبب تلك الإجراءات الأمنية، وعرض لقطات لأفراد وهم يعدون الطعام وأحدهم يقوم بإعداد «أرز باللبن» كنوع من الرفاهية، وآخر يطحن القمح بداخل طاحونة من الحجارة.

بشكل سريع تخلل الفيديو ثوانٍ معدودة لمساجد وصفت بأنها «مساجد شركية يُعبد فيها غير الله»، وكان هجوم وقع على مسجد بلال في قرية الروضة في نوفمبر الماضي، وهو مسجد تابع لإحدى الطرق الصوفية، أسفر عن مقتل 300 شخص أثناء آدائهم صلاة الجمعة، فيما لم تتبن أي جهة الهجوم حتى الآن.

اعلان