Define your generation here. Generation What
وزير شؤون البرلمان للمراسلين الأجانب: لا يوجد اختفاء قسري.. والتعذيب يحدث بسبب محاولة المتهم الهروب
عمر مروان، وزير شؤون مجلس النواب
 

قال عمر مروان، وزير شؤون مجلس النواب، إنه لم يثبت وجود حالة اختفاء قسري واحدة في مصر، مطالبًا بضرورة ضبط استخدام مصطلح اﻻختفاء القسري في مجال حقوق اﻹنسان. كما رأى أن وجود 72 حالة تعذيب خلال 4 سنوات من قبل رجال الشرطة للمواطنين «ﻻ تسمى ظاهرة».

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده مروان اليوم، الأربعاء، بمشاركة ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، في نادي المراسلين الأجانب بالقاهرة لمناقشة تقرير نصف المدة (الطوعي) الذي قدمته مصر لمجلس حقوق الإنسان العالمي في جنيف.

وأوضح مروان أن اﻻختفاء القسري قد يكون نتيجة فَقد، وهذا لا يعني إلقاء قوات اﻷمن القبض عليه، «فالفقد يكون سببه هجرة غير شرعية أو القتل خلال مشاركته العمل مع الجماعات اﻹرهابية، أو هرب من المنزل دون علم أهله»، متسائلًا: «فلماذا من البداية نقول اختفاء قسري؟ .. بل علينا أن نقول عليه غياب، ﻷن اﻻختفاء يعني أنه تحت يد السلطة ولا تتوافر عنه أي بيانات وبالتالي بدأنا بالنتيجة لا بالمقدمة»، يضيف مروان.

وردًا على سؤال بشأن قضية التعذيب في أماكن الاحتجاز، قال مروان إن القانون المصري يجرم التعذيب، مضيفًا أن وجود 72 حالة تعذيب خلال أربع سنوات من قبل رجال الشرطة للمواطنين ﻻ تسمى ظاهرة، مستدركا: «ولكننا نستنكر أي تعذيب لأي شخص».

كما برر مروان حالات التعذيب التي تحدث بأنها غير مقصودة بقوله: «هذه الحالات حدثت بالتأكيد نتيجة محاولة المتهم الهروب، مما استدعى استعمال بعض العنف معه، والذي تحول لتعذيب أو استخدام القوة، وبالتالي فهي غير ممنهجة».

وأكد مروان خلال المؤتمر أن جميع أجهزة الدولة وممثلي المجالس القومية المتخصصة وممثلي منظمات المجتمع المدني شاركوا في إعداد التقرير.

ويتكون التقرير الذي قدمته مصر لمجلس حقوق الإنسان العالمي، قبل يومين، وحصل «مدى مصر» على نسخة منه، من 13 محورًا من بينها ما تم إنجازه في مجال حقوق اﻹنسان والحقوق الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، وكذلك حماية حقوق المرأة والطفل، والشباب واللاجئين.

وردًا على سؤال حول ازدياد اﻻتهامات الموجهة لمصر على المستوى الدولي، وما إذا كانت لها علاقة باقتراب اﻻنتخابات الرئاسية، قال مروان إنه «كلما أخذت مصر خطوات للأمام، كلما ازداد أهل الشر شرًا، وحاولوا تشويه أي إنجاز على الأرض والنيل من مصر في المحافل الدولية، وﻻ سيما ونحن على مشارف إجراء الاقتراع الرئاسي».

وقال إن جميع ما يصدر من «المنظمات المشبوهة» حول حالة حقوق الإنسان في مصر لا تجد صداها الآن في المجتمع الدولي.       

ورفض مروان التعقيب على إجراءات النيابة العامة بشأن إتاحة خدمة «واتس آب» للمواطنين للإبلاغ عما ينشر على الإنترنت من «أخبار كاذبة»، مشيرًا إلى أن النيابة من حقها أن تتلقى البلاغات من خلال أي وسيلة، والقانون لم يحدد ذلك، حيث يجب النظر إلى هذا الإجراء من زاوية جنائية وليس مهنية كما يتم من خلال الهيئات الإعلامية.

وبشأن الجدل حول عقوبة الإعدام، قال مروان إن هذه العقوبة «توقع في الجرائم الأكثر خطورة، وهي عقوبة محصنة بمجموعة من الضمانات، قبل تنفيذ حكم اﻹعدام، منها وجوب أخذ رأي المفتي»، موضحًا أن «من يطالبون بإلغائها في نظرتهم تعاطف مع الجاني، وعليهم النظر للمجني عليه والجريمة التي وقعت».

وحول القبض على الصحفيين، قال مروان إنه «لا يوجد صحفي قُبض عليه لأنه كتب رأيًا في جريدة، ولكن من يفعل ويتحدث عن غير عمله الصحفي فهذا يجب أن يحاسب عليه».

بحسب مروان، أصدرت مصر، بالاتفاق مع المفوض السامي لحقوق الإنسان، بيانًا، وجه خلاله المفوض الشكر لمصر على تقريرها.

كما أوضح مروان أنه «خلال كلمة المفوض السامي في مؤتمر جنيف، لم يأتِ ذكر مصر نهائيًا، فيما ذكر نحو 20 دولة رأى من الضروري ذكرها بشأن حقوق الإنسان، ولم يكن من بينها مصر، ولكن ذكرت مصر في النص المكتوب للتقرير الذي تم توزيعه عقب الكلمة الشفهية». وأضاف: «لدى سؤال المفوض السامي قال: لم تصدر مني إدانة لمصر، وفي ما يتعلق بالفقرة الخاصة بمصر ذكرت أنه وصلتني إدعاءات وتقارير ولم نذكر أننا تحققنا من هذه الإدعاءات أو التقارير، بل على العكس طالبنا بمزيد من الحريات في مصر»، موضحًا: «وهو ما يعني وجود هذه الحريات ونطالب بزيادتها».

وكشف مروان أن مصر قبلت 247 توصية من إجمالي 300 تلقتها وفق عملية المراجعة الدورية الثانية.

من جانبه، قال ضياء رشوان خلال المؤتمر الصحفي إن اﻷرقام التي تتحدث عنها التقارير الحقوقية بالخارج، هي مسألة ضرورية ليست للنفي فقط، بل في اﻹثبات، مستشهدًا بما وصفها بـ «اﻷكاذيب التي روجتها مؤسسة هيومان رايتس برصدها 19 حالة تعذيب»، موضحًا أن اﻷمر محل تحقيق جنائي أمام النائب العام.

وأوضح أن هيومان رايتس ووتش «حصلت على معلوماتها من مؤسسة واحدة أسسها اﻹخوان بمصر وهي المفوضية المصرية للحقوق والحريات، والتي أنشئ مقرها الرئيسي بالدوحة، بناء على قرار تم اتخاذه من قيادات اﻹخوان باسطنبول».

وطالب رشوان المنظمات الحقوقية بتحري الدقة في معلوماتها، والحصول عليها من بيانات رسمية «وليس مؤسسة واحدة لا علاقة لها بمجال حقوق اﻹنسان».

وعن نتائج تواصل الهيئة العامة للاستعلامات مع «بي بي سي»، بشأن الأزمة الأخيرة حول وثائقي يتناول قضية الاختفاء القسري في مصر، قال رشوان: «نحن في انتظار ردها على ما رصدناه من أخطاء مهنية»، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الهيئة ستقدم كافة التسهيلات للمراسلين اﻷجانب بمصر، موضحًا أن دعوة مقاطعة المسؤولين لها هي نوع من أنواع الاحتجاج على ما ارتكبته.

وأضاف رشوان: «نتابع كل ما يكتب عن مصر خلال اﻷسابيع الماضية، بوسائل اﻹعلام اﻷجنبي، والذي تجاوز حدود المهنية».

اعلان