Define your generation here. Generation What
بأغلبية حكومية «اتصالات البرلمان» تحسم 27 مادة من «تقنية المعلومات»
 
 
صورة: بسمة فتحي
 

وافقت لجنة «الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات» بالبرلمان على 27 مادة من مشروع قانون «مكافحة جرائم تقنية المعلومات». وفيما غاب عن الاجتماع اليوم، الأربعاء، معظم أعضاء اللجنة، شهد حضور عدد كبير من ممثلي الجهات الحكومية المختلفة، أبرزها وزارات الدفاع، والداخلية، والثقافة، والهيئة العامة للاستعلامات. مما يتشابه مع ما جرى في اجتماع أمس، الثلاثاء.

وخلال الاجتماع الثالث، تمّ تمرير ست مواد من القانون باللجنة وذلك من أصل 45 مادة، فضلًا عن 21 مادة ناقشتها اللجنة في اجتماعين سابقين، عُقدا الإثنين والثلاثاء الماضيين.

كما مررت اللجنة، اليوم، أحد البنود المتعلقة بالتعاون مع الجهات الأمنية، وذلك بعد تحفظ ممثل وزارة الدفاع، في اجتماع الثلاثاء، على هذا البند بالمادة الثانية من المشروع. وفي حين تمّ إرجاء المناقشات أمس، إلا أن البند حُسم مع الاستجابة لما طالب به ممثل الدفاع.

ويسعى مشروع القانون إلى تنظيم أحكام السيطرة على ما ينشر على مواقع التواصل الاجتماعي. ومن بين المواد التي مررتها اللجنة في الاجتماعين السابقين، ما يتصل بتنظيم حجب المواقع الإلكترونية، والتظلم من قرارات الحجب، والمنع من السفر، وتعريف الأمن القومي كذلك.

فيما أكد النائب نضال السعيد، رئيس اللجنة، أن جميع الملاحظات على المشروع ستؤخذ في الاعتبار، وقال: «دور وزارة الاتصالات انتهى بمجرد إحالة القانون لنا، والقانون مسئوليتنا ولن نصدر شيئًا لا نرضى عنه». وأضاف: «جميع الملاحظات ستؤخذ في الاعتبار، وهذا تكليف من رئيس مجلس النواب». وذلك دون أن يحدد عدد الاجتماعات المقرر عقدها داخل لجنته لمناقشة المشروع.

وخلال اجتماع اليوم، توافق المجتمعون على تعديل المادة 22 من مشروع القانون، والتي تعاقب كل مَن تعمّد بشكل ما إيقاف أو تعطيل شبكة المعلومات أو الحد من كفاءتها والتشويش عليها، بالحبس ستة أشهر وبغرامة مالية لا تقل عن مئة ألف جنيه، ولا تزيد على خمسمائة ألف. ووفقًا للتعدّيل سيتمّ معاقبة الذى يتسبب فى ذلك بطريق الخطأ، وهو الاقتراح الذي طلبه أحد ممثلي الحكومة.

وتنصّ المادة 22 بعد التعديل على أن «يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز خمسمائة ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل مَن أدخل متعمدًا إلى شبكة معلوماتية، ما من شأنه إيقافها عن العمل أو تعطيلها، أو الحد من كفاءة عملها، أو التشويش عليها، أو إعاقتها، أو اعتراض عملها، أو أجرى بدون وجه حق معالجة إلكترونية للبيانات الخاصة بها». وذلك مع إضافة أن «يعاقب كل مَن تسبب فى خطأه بذلك، بالحبس لمدة لا تقل عن ثلاث شهور، وبغرامة لا تقل عن خمسون ألف جنيه ولا تتجاوز مائتى ألف جنيه أو بإحدى العقوبتين. فإذا وقعت الجريمة على شبكة معلوماتية تخص الدولة أو أحد الأشخاص الاعتبارية العامة، أو تُدار بمعرفتها أو تمتلكها، تكون العقوبة السجن المشدد وبغرامة لا تقل عن خمسمائة ألف جنيه ولا تجاوز مليون جنيه».

ووافقت اللجنة على نص المادة 23 كما جاء من الحكومة، وتنصّ على أن «يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين وبغرامة لا تقل عن 300 ألف جنيه ولا تجاوز 500 ألف جنيه أو بإحدى العقوبتين كل مَن حاز أو أحرز أو جلب أو باع أو أتاح أو صنّع أو أنتج أو استورد أو صدر أو تداول أي جهاز أو معدات أو برامج أو مواد مرور أو شفرات أو أي بيانات مماثلة دون تصريح من الجهاز، وثبت أنه بغرض تسهيل أو ارتكاب أي جريمة من المنصوص عليها في هذا القانون أو أثرها أو أدلتها أو ثبت ذلك الاستخدام أو التسهيل أو الإخفاء».

كما وافقت على المادة 24 من «مكافحة الجرائم الالكترونية» الخاصة بالاحتيال والاعتداء على البطاقة الائتمانية وأدوات الدفع الإلكتروني، وذلك بعد تعديلها. وصارت تنصّ على «العقاب بالحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر والغرامة التي لا تقل عن 30 ألف جنيه ولا تجاوز 50 ألف جنيه أو بإحدى العقوبتين كل مَن استخدم الشبكة المعلوماتية أو إحدى وسائل تقنية المعلومات في الوصول بدون وجه حق إلى أرقام أو بيانات بطاقات البنوك أو الخدمات أو غيرها من أدوات الدفع الإلكتروني». وتمتد العقوبة للحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه إذا كان القصد الحصول على أموال الغير.  وقد حُذف من التعديل الحبس لمدة لا تقل عن سنة، فضلًا عن الغرامة، وقيمتها «100 ألف جنيه، في حال توصل من ذلك إلى الاستيلاء لنفسه أو لغيره على مال الغير».

وبعد تَعديلها، وصف نضال السعيد، رئيس اللجنة، هذه المادة بأنها من أحسن مواد المشروع، وقال: «نحن في عام الشمول المالي و(الذي) يحتاج بيئة تشريعية تحدد الواجبات والحقوق».

أما الجرائم المتعلقة باصطناع المواقع والحسابات الخاصة والبريد الإلكتروني، فنصّت عليها المادة 25 من مشروع القانون، وتعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر وغرامة لا تقل عن 10 الآف جنيه، ولا تتجاوز 30 ألف جنيه، أو إحدى العقوبتين كل مَن اصطنع بريدًا إلكترونيًا أو موقعًا أو حاسبًا خاصًا ونسبه زورًا لشخص طبيعي أو اعتباري. وإذا استخدم الجاني البريد أو الموقع أو الحساب الخاص المصطنع في أمر يُسئ إلى المنسوب إليه؛ تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه، ولا تجاوز 200 ألف جنيه أو بإحدى العقوبتين، وإذا وقعت الجريمة على أحد الأشخاص الاعتبارية العامة، فتكون العقوبة السجن والغرامة التي لا تقل عن 100 ألف جنيه، ولا تزيد على 300 ألف جنيه، حسب المادة.

كما تمت الموافقة على المادة 26، والتي تجرّم الاعتداء على حُرمة الحياة الخاصة والمحتوى المعلوماتي «غير المشروع».

وخلال المناقشات قال ممثل وزارة الاتصالات، الدكتور محمد حجازي، إن «هناك أزمة يُعاني منها الكثير من المواطنين، لذلك فيواجه القانون استخدام واستغلال بيانات المواطنين خاصة في انتخابات الأندية والنقابات».

وأشار إلى أن الرسائل الدعائية عبر الهواتف المحمولة تشكل انتهاكًا للمواطنين مستشهدًا بالرسائل التي تصل للمواطنين عبر الشركة الألمانية لمكافحة الحشرات. وقال حجازي: «القانون يُغطي النواحي الاجتماعية، وليس ضد حرية التعبير، هذا القانون تأخّر 17 سنة».

وتنصّ المادة على أن «يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل مَن اعتدى على أي من المبادئ أو القيم الأُسرية فى المجتمع المصرى، أو انتهك حُرمة الحياة الخاصة أو أرسل بكثافة العديد من الرسائل الإلكترونية لشخص معين دون موافقته، أو منح بيانات إلى نظام أو موقع إلكترونى لترويج السلع أو الخدمات دون موافقته أو بالقيام بالنشر عن طريق الشبكة المعلوماتية أو بإحدى وسائل تقنية المعلومات، لمعلومات أو أخبار أو صور وما فى حكمها، تنتهك خصوصية أي شخص دون رضاه، سواء كانت المعلومات المنشورة صحيحة أم غير صحيحة».

ونصّت المادة 27 التي مُررت بالاجتماع أيضًا، على «العقاب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه لا تجاوز 300 ألف جنيه أو بإحدى العقوبتين كل مَن تعمّد استعمال برنامج معلوماتي أو تقنية معلوماتية في معالجة معطيات شخصية للغير لربطها بمحتوى مناف للآداب العامة أو لاظهارها بطريقة مَن شأنها المساس باعتباره أو شرفه».

كما حسمت مناقشات قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، في لجنة الاتصالات بمجلس النواب الجدل بشأن البند ثالثًا بالمادة الثانية، الذي يتعلق بالتزامات وواجبات مُقدِّم الخدمة الالكترونية، وتعاونه مع جهات الأمن القومي، وذلك بعد اعتراض ممثل وزارة الدفاع أمس، الثلاثاء، على النص المطروح في القانون.

وكان ممثل وزارة الدفاع قد اعترض، أمس، على النص الذي يُلزم مُقدِّمي الخدمة والتابعين لهم، بتوفير كافة الإمكانيات الفنية من معدات، ونُظم وبرامج، في حال طلب جهات الأمن القومي لها. وبعد التعديل صارت المادة كالآتي: «مع مراعاة حُرمة الحياة الخاصة التي يكفلها الدستور يلتزم مُقدِّمو الخدمة والتابعون لهم، أن يوفروا حال طلب جهات الأمن القومي، ووفقًا لاحتياجاتها كافة الامكانيات الفنية من معدات ونظم وبرامج، والتي تتيح لجهات الأمن القومي ممارسة اختصاصاتها وفقًا للقانون». وكان النص قبل التعديل ينصّ على إلزامهم بـ «أن يوفروا كافة الإمكانيات الفنية المتاحة لديه (أي مُقدِّم الخدمة)». لكن ممثل وزارة الدفاع أصَرّ على حذف كلمة «المتاحة لديه». وقال النائب نضال السعيد، رئيس لجنة «الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات»، خلال اجتماع اليوم، إن اللجنة ارتأت أن يتمّ النص علي «كافة الإمكانيات الفنية» بدون العبارة الأُخرى، تجنبًا لتنصل مُقدِّم الخدمة من التعاون.

وأضاف: «من حق جهات الأمن القومي أن تطلب ما ترغبه من مُقدِّمي الخدمة، وذلك بما يحقق المصلحة العامة للبلاد، وعلى مُقدِّمى الخدمة أن يساعدوها في ذلك، فهي لن تتعدى على أي حقوق إنما تطلب تلك الإمكانيات بهدف المصلحة العليا».

وخلال السنوات الماضية، كانت مشروعات قوانين أُخرى حول تقنية المعلومات قد طُرحت منها مسودة قدمتها وزارة العدل لمجلس الوزراء في مارس 2015، تطابقت مع مشروع قانون تقدم به النائب تامر الشهاوي إلى لجنة الاقتراحات والشكاوى في البرلمان في مايو 2016. وقتها، اعتبر عدد من المنظمات الحقوقية مشروع القانون «يخل بمبدأ المساواة أمام القانون ويعاقب على استخدام تقنيات المعلوماتية»، وأن «استعداء من كتب القانون للإنترنت بلغ حدوده القصوى، فلم يعد هناك الكثير الذي يمكن أن يضاف بعد تمرير قانون بهذه الدرجة من القسوة إلا المنع المباشر لاستخدام الإنترنت».

اعلان
 
 
رانيا العبد