Define your generation here. Generation What
«جنح أمن الدولة» تستشعر الحرج في «معتقلي الدفوف».. وتحيل القضية لرئيس المحكمة
أرشيفية - أهالي معتقلي الدفوف أمام محكمة أسوان
 

تنحت هيئة محكمة جنح أمن الدولة طوارئ عن نظر القضية المعروفة إعلاميًا بـ «معتقلي الدفوف»، التي كان من المنتظر أن يصدر الحكم بها اليوم الثلاثاء، وذلك لـ «استشعارها الحرج»، بحسب المحامي أحمد رزق. وينتظر الدفاع قرار رئيس المحكمة بتخصيص دائرة جديدة لنظر القضية.

ويحاكم في تلك القضية 32 ناشطًا نوبيًا بتهم «التحريض على التظاهر، وتعطيل وسائل المواصلات العامة، والتظاهر بدون ترخيص»، فضلًا عن «حيازة منشورات».‎

وتعود أحداث القضية إلى الثالث من سبتمبر 2017، حينما تجمع العشرات من الناشطين النوبيين لإحياء مسيرات «يوم التجمع النوبي» الذي تضمن تنظيم مسيرات بالمدينة من أجل تجديد المطالبة بـ«حق العودة» إلى مناطقهم الأصلية التي تم إجلائهم منها، وفقًا لما نَصّت عليه المادة 236 من الدستور. إلا أن قوات الأمن ألقت القبض على 25 من المتظاهرين. لكن لاحقًا حينما أنضم النشاط جمال سرور إلى 12 من زملائه المحبوسين في معسكر الشلال للأمن المركزي  للإضراب عن الطعام أصيب بنوبة سكر أودت بحياته. وبذلك أصبح عدد المتهمين في القضية 24 شخصًا.

وتلا مصرع سرور تظاهرة من عدد من النشطاء النوبيين، ألقي القبض خلالها على 8 أشخاص، ضموا لاحقًا للقضية ليصبح عدد المتهمين في القضية 32. واستمر تجديد حبس المتظاهرين حتى منتصف شهر نوفمبر الماضي، عندما أُخلي سبيلهم.

ودفع محامو المتهمين بعدم دستورية قرار رئيس الوزراء بإحالة قضايا التظاهر والتجمهر وقضايا أخرى إلى محكمة الطوارئ، في 12 أكتوبر الماضي، بدعوى صدور القرار قبل يوم من تنفيذ حالة الطوارئ، وليس أثنائها، بحسب المحامي أحمد رزق. ويُحاكم المتهمون في القضية أمام «محكمة طوارئ» بموجب هذا القرار.

كما دفع المحامون بعدم دستورية المواد 12 و14 و17 و20 من قانون الطوارئ وهي المواد المتعلقة بسلطة رئيس الجمهورية في التصديق على الأحكام، وإنابة من يراه للقيام باختصاصاته.

وفي الطلبات الخاصة بتفاصيل القضية، طلب المحامون استخراج دفتر أحوال قسم أول أسوان ومديرية الأمن، واستخراج شهادة من غرفة الأزمات بالمحافظة لمعرفة إن كانت هناك أي بلاغات بقطع الطريق في توقيت فعاليات اليوم النوبي، وكذلك طلب تفريغ محتويات عدد من كاميرات المراقبة، واستخراج خريطة مساحية لبيان مكان فعاليات اليوم النوبي وموقعها بالمقارنة بأماكن القبض على المتهمين المذكورة في محاضر الضبط، فضلًا عن استدعاء ضابط الشرطة مُحرر محضر الضبط للاستماع لأقواله، بحسب رزق.

وأصدر عدد من المنظمات الحقوقية بيانًا أمس الإثنين ينددون فيه بمحاكمة النشطاء النوبيين ويطالبون بإسقاط كافة التهم الموجهة لهم. كما طالبت المنظمات الموقعة على البيان الدولة المصرية «بتنفيذ التزاماتها تجاه القضية النوبية والتي يكفلها الدستور، بدلاً من انتهاك حقوق المزيد من المواطنين». ووقع على البيان مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، ومركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب، ومركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف، والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، ومركز عدالة للحقوق والحريات، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير، والمنظمة العربية للإصلاح الجنائي والمفوضية المصرية للحقوق والحريات.

وذكر البيان أن المنظمات الموقعة أدناه «تنضم للنوبيين في مطالبهم المشروعة وحقهم في العودة لموطنهم الأصلي، وتطالب بإصدار قرار جمهوري يقضي بإعادة النوبيين لقراهم القديمة على ضفاف البحيرة من الشلال شمالًا وحتى الحدود المصرية السودانية جنوبًا، وتعويضهم عن ما لحق بهم من ضرر جراء التهجير القسري، على أن يتضمن القرار إنشاء هيئة عليا لتنمية بحيرة ناصر وتعميرها على النحو الذي يقتضيه الدستور».

اعلان