Define your generation here. Generation What
الإعدام لحيازة مفرقعات لأغراض إرهابية.. البرلمان يُقر تعديلًا لـ «العقوبات»

أقر مجلس النواب في جلسته العامة  اليوم، الثلاثاء، بأغلبية الثلثين تعديلًا تشريعيًا على قانون العقوبات يُغلظ العقوبة على حيازة أو تصنيع أو استيراد مفرقعات أو مواد متفجرة بغرض الاستخدام في الأعمال الإرهابية.

كانت لجنة الشؤون التشريعية والدستورية بالمجلس قد أقرت التعديلات في اجتماع طارئ اليوم برئاسة بهاء الدين أبو شقة، ورفعتها إلى الجلسة العامة التي أقرتها.

ووافقت اللجنة في اجتماعها على طلب الحكومة بتعديل قانون العقوبات رقم 58 لسنة 1937، بحيث يتم استبدال نص المادة (102) بالنص الآتي: «يعاقب بالسجن المؤبد كل من أحرز أو حاز أو استورد أو صنع مفرقعات أو مواد متفجرة أو ما في حكمها، قبل الحصول على ترخيص بذلك، وتكون العقوبة الإعدام إذا وقعت الجريمة تنفيذًا لغرض إرهابي».

كما شملت التعديلات إضافة فقرة: «يعاقب بالسجن المؤبد أو المشدد كل من أحرز أو حاز أو استورد أو صنع بغير مسوغ أجهزة أو آلات أو أدوات تستخدم في صنع المفرقعات أو المواد المتفجرة أو ما في حكمها أو تفجيرها، ويعتبر في حكم المفرقعات أو المواد المتفجرة كل مادة تدخل في تركيبها ويصدر بتحديدها قرار من وزير الداخلية».

وأضافت التعديلات أيضًا: «يعاقب بالسجن كل من علم بارتكاب أي من الجرائم المشار إليها في الفقرتين الأولى والثانية من هذه المادة، ولم يبلغ السلطات قبل اكتشافها، وتقضي المحكمة، فضلًا عن العقوبة المنصوص عليها في الفقرتين الأولى والثانية من هذه المادة، بمصادرة محل الجريمة ووسائل النقل المستخدمة».

وبرر أبو شقة خلال عرضه تقرير اللجنة على الجلسة العامة بأنها جاءت لأن الدولة «تمضي بخطى ثابتة في سبيل تعديل تشريعاتها بما يتواكب ما أفرزته الظروف القائمة من سلبيات، وأخطرها موجة الجرائم المستحدثة الدخلية على المجتمع المصري، وأبرزها جرائم الإرهاب، وبالتالي استوجب ذلك تغليظ العقوبات على حائزي المتفجرات بهدف الإرهاب إلى الإعدام».

وقال إنه «كان من الضروري التدخل لتشديد العقوبات بما تتناسب مع حجم الجرم المرتكب، وإحداث نوع من الردع العقابي، سواء بالإعدام أو بمصادرة المباني والمنشآت إذا كانت مملوكة للجناة، وهو أمر قصد به نقل ملكيتها للدولة».

وأوضح أبو شقة أن «المشروع رصد العقاب لكل من علم بارتكاب الجرائم المتقدمة ولم يبلغ السلطات المختصة قبل اكتشافها … وكانت المادة في السابق تعاقب بالسجن المؤبد أو المشدد كل من أحرز أو حاز أو استورد أو صنع بغير مسوغ أجهزة أو آلات أو أدوات تستخدم فى صنع المفرقعات أو المواد المتفجرة أو في تفجيرها، إلا أن اللجنة التشريعية رأت رفعها لعقوبة الإعدام».

وأضاف أن التعديل أوجب على القضاء مصادرة الأراضي والمباني محل الجريمة ووسائل النقل المستخدمة في نقلها والأدوات المستخدمة في ارتكابها، وذلك كله دون إخلال بحقوق الغير حسني النية.

وأكد رئيس اللجنة أن التعديلات رسالة مفادها «ضرورة تضافر جهود مؤسسات الدولة تأييدًا لكل جهد شريف تبذله القوات المسلحة والشرطة في سبيل تحقيق الأمن والأمان والحفاظ على مقدرات الدولة المصرية في ضوء العملية الشاملة 2018 بسيناء».

وأشار إلى أن اللجنة رأت أن هذه التعديلات «جاءت متفقة مع النصوص والمبادئ الدستورية التي تحمي أمن وسلامة الوطن، واتساقًا مع الظروف القائمة والتحديات التي تواجهها الدولة المصرية، بضرورة تشديد العقوبات حتى تتناسب مع حجم الجرم المنفذ».

كان الجدل حول قضية عقوبة الإعدام قد أثير مجددًا عبر عدد من الحقوقيين، الدوليين والمحليين، إثر تسارع تنفيذ أحكام الإعدام في مصر خلال الآونة الأخيرة.

ونفذت السلطات المصرية أحكامًا بإعدام 24 شخصًا على الأقل في الفترة بين نهاية شهر ديسمبر ويناير الماضيين. وصدرت الأحكام المُنفذة كلها من محاكم عسكرية في قضايا عنف سياسي، عدا أحكامًا ضد 4 أشخاص متعلقة باتهامات جنائية عادية.

ويُولي المطالبون بإلغاء تلك العقوبة أو وقف تنفيذها لفترة، أهمية خاصة بتلك القضية ﻷسباب مختلفة، منها؛ أن عقوبة الإعدام عمومًا لا رجعة في تنفيذها، وأنها قد تُستخدم بشكل سياسي في أوقات الاستقطاب السياسي والمجتمعي الحاد، بدعوى أنها الحل الأفضل لمواجهة قضايا العنف المسلح والسياسي، أو انتشار معدلات الجريمة.

وأعربت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية في بيان لها في الثاني من يناير الماضي عن تخوفها من استخدام أحكام الإعدام بشكل سياسي للرد على عمليات مسلحة ضد الجيش والشرطة، خاصة أن تنفيذ أحكام الإعدام ضد 15 متهمًا في قضية «رصد ضباط الجيش في شمال سيناء» في ديسمبر الماضي و4 متهمين آخرين في قضية «استاد كفر الشيخ» في اﻷول من يناير الماضي جاء عقب محاولة استهداف طائرة مروحية بمطار العريش كان من المفترض أن تقل وزيري الدفاع والداخلية في شهر ديسمبر الماضي، وكذلك بعد مقتل الحاكم العسكري لمنطقة بئر العبد ورمانة المقدم أحمد الكفراوي، والهجوم على كنيسة مارمينا في حلوان الذي أسفر عن مقتل ثمانية مواطنين مسيحيين وأحد أفراد الشرطة.

وبحسب تقرير لمنظمة العفو الدولية في أبريل الماضي، احتلت مصر المركز السادس ضمن الدول الأكثر تنفيذًا لحكم الإعدام في عام 2016، بعد الصين وإيران والسعودية والعراق وباكستان. كما تحتل مصر المركز الرابع بين أكثر الدول التي أصدرت أحكامًا بالإعدام في العام نفسه، خلف: نيجيريا وباكستان وبنجلاديش. بينما لم تتمكن المنظمة الدولية من الوصول لأرقام دقيقة تخص أحكام الإعدام الصادرة في الصين وإيران. غير أن متابعة عدد الأحكام التي نُفذت في مصر في الأعوام الماضية، تكشف تزايدًا متسارعًا في تنفيذ أحكام الإعدام بداية من عام 2014.

اعلان