Define your generation here. Generation What
بعد حكم «الدستورية».. عبد العال يطالب معارضي «تيران وصنافير» بالاعتذار ويتضامن مع بكري في مقاضاة «من تطاول على البرلمان»
 
 
صورة: Basma Fathy
 

أثنى رئيس مجلس النواب، علي عبد العال، خلال جلسة اليوم، الأحد، على حكمي المحكمة الدستورية العليا الصادرين أمس بشأن اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصر والمملكة العربية السعودية، مطالبًا كل من اتهم البرلمان «بالباطل» الاعتذار، ما أثار استياء النواب المعارضين للاتفاقية.

وقضت «الدستورية» في حكمها الأول بعدم الاعتداد بكل الأحكام المتناقضة الصادرة من مجلس الدولة والقضاء المستعجل بشأن الاتفاقية، وذلك لأن الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية في شأن الاتفاقيات والأعمال السياسية، تقع فى مجال الاختصاص المشترك، والرقابة المتبادلة، بين السلطتين التنفيذية والتشريعية؛ ممثلة في مجلس النواب، وذلك بحسب ملخص المحكمة لحيثيات الحكم.

وقررت في حكمها الثاني بعدم قبول دعويي منازعة التنفيذ المقامتين من هيئة قضايا الدولة ضد حكم القضاء الإداري الصادر في 21 يونيو 2016، ببطلان توقيع رئيس الوزراء على الاتفاقية، وذلك لعدم تعارض -الحكم- مع أحكام سابقة للدستورية العليا.

وقال عبد العال خلال جلسة اليوم إن «الدستورية العليا»، سطرت حكمًا تاريخيًا بشأن اتفاقية تيران وصنافير، وأثبتت صحة موقف البرلمان في مناقشتها، مطالبًا كل من اتهموا البرلمان «بالباطل» بأن يكون لديهم الشجاعة الأدبية للخروج وتقديم الاعتذار عما بدر منهم.

وأوضح رئيس المجلس أن حكم المحكمة الدستورية أقر بحق المجلس، وأن أي سلطة من السلطات ليس لها أن تتدخل في الاتفاقيات الدولية، على حد قوله، مشيرًا إلى أن «هذا المجلس لا يقر إلا الحقيقة»، قائلًا: «المحكمة الدستورية أغلقت ملف تيران وصنافير وعلى الجميع احترام الحكم ومن عارض المجلس عليه أن يعتذر».

وخلال الجلسة، وجه عبد العال تحية للنائب مصطفى بكري، لإعلانه التحرك في دعوى قضائية للتعويض تجاه الأشخاص الذين تعرضوا للمجلس إبان مناقشة الاتفاقية، مؤكدًا على أنه يتضامن معه، ومن حق أي نائب رفع دعاوى قضائية ضد كل من تطاول عليه بشأن هذه الاتفاقية أو تطاول على المجلس، قائلًا: «للكل الحق في مقاضاة من تطاول على المجلس».

وقال بكري لـ «مدى مصر» أنه ينتوي تقديم بلاغ للنائب العام، غدًا أو بعد غد على الأكثر، ضد كل من تطاول بحقه من النشطاء، ووصفه بـ«الخائن»، أو غيرها من الأوصاف التي نالت منه، على حد تعبيره. وأضاف أنه يجمع الآن الملفات التي سيرفقها بالبلاغ، على أن تتضمن الإسم والتهمة التي سيتضمنها البلاغ.

أثارت كلمة عبد العال غضب نواب تكتل «25-30»، الذين عارضوا الاتفاقية ومناقشة البرلمان لها، حيث تعالت أصواتهم خلال الجلسة مستنكرين طلب الاعتذار. وحاول كل من هيثم الحريري وضياء الدين داوود وخالد عبد العزيز شعبان، الأعضاء بالتكتل، أخذ الكلمة للرد، ما تسبب في وقف أعمال الجلسة لدقائق، إلا أن عبد العال تجاهلهم واستكمل مسار الجلسة التي تحدثت عن تطوير السكك الحديدية، بحضور وزير النقل هشام عرفات، والرد على البيانات العاجلة التي تقدم بها عدد من النواب عقب حادث قطار المناشي بمحافظة البحيرة، والذي أسفر عن عشرات القتلى  والمصابين. لكن نواب التكتل لم يهدأوا إلا بعد تدخل النائب عماد جاد، الذي طالبهم بالهدوء وعدم الحديث.

استغل خالد عبد العزيز شعبان كلمته التي كان قد طلبها بأول الجلسة للحديث عن أزمة السكة الحديد، ليبدأها بالرد على حديث عبد العال، قائلًا: «أنا على أتم  استعداد أن أدفع حياتي ثمن للتعبير عن رأيي، فنحن نواب وطنيون أغلبية ومعارضة، تحملنا ما لم يتحمله بشر من أغلبية ومعارضة».

استكمل شعبان حديثه بنبرة غاضبة: «كلنا وطنيون وفي مركب واحدة، ونسعى من أجل الحق ومن أجل التغيير، فنحن هنا نعاني من فساد بقاله 40 سنة من قبل الحكومة والمجلس السابق».

وفي كلمته خلال الجلسة، قال النائب مصطفى بكري، إنه يود أن يبعث رسالة للشعب المصري، مفادها أن البرلمان أمين على الدستور، ورئيس المجلس يحترم الدستور ويعمل على تنفيذه، مؤكدًا أن رئيس البرلمان قرر تطبيق المادة 151 من الدستور بشأن تيران وصنافير بالرغم من التحديات الكبيرة، وهذا ما أُثبت صحة الموقف من قبل المحكمة الدستورية، مشيرًا إلى أن عبد العال تعامل مع ملف تيران وصنافير من منطلق «الفقيه والخبير الدستورى بفهم صحيح».

وتابع: «البرلمان تعرض لعدة أكاذيب بشأن هذه الاتفاقية، ونحمد الله على ثقة أن القضاء والبرلمان لا يمكن أن يفرط في ذرة من تراب الوطن». وأضاف: «لا يمكن القول  لمن رفع شعار يسقط حكم العسكر أن يكون أكثر وطنية من جيش مصر ومؤسساتها الوطنية».

من جانبه، قال هيثم الحريري، لـ «مدى مصر»، تعقيبًا على موقف عبد العال، إنه كان من البديهي أن يسمح لنا بالكلمة أسوة بما تم مع بكري، الذي يؤيد سعودة الجزر، مضيفًا: «فكان يجب أن يمنح الكلمة للنواب المتمسكين بمصرية تيران وصنافير، لتوضيح موقفهم، ولكننا نعاني في جلسات البرلمان دائمًا من عدم عدالة في توزيع الكلمة»، مؤكدًا أن نواب تكتله لن يعتذروا عن أي موقف سياسي اتخذوه تحت القبة، «نحن نثق في مواقفنا الدستورية»، بحسب تعبيره.

وأوضح الحريري أن حكم «الدستورية» لا يعني أن المحكمة أنصفت أي طرف، فهي لم تتطرق لمصرية تيران وصنافير من عدمه، بل حكمت بعدم الاعتداد بجميع الأحكام المتناقضة السابق صدورها من مجلس الدولة ومحكمة الأمور المستعجلة فى قضية الجزيرتين.

اعلان
 
 
رانيا العبد