Define your generation here. Generation What
مكرم محمد أحمد: بيان النائب العام يقصد «بي بي سي» فقط.. ونجاد البرعي: مقبلون على حملة لإسكات ما تبقى من الإعلام
 
 
أم زبيدة في وثائقي BBC تتحدث عن اختفاء ابنتها - المصدر: وثائقي BBC (سحق المعارضة في مصر) على موقع يوتيوب
 

كلف النائب العام المستشار نبيل صادق أمس، اﻷربعاء، المحامين العامين ورؤساء النيابة العامة، بالاستمرار في متابعة وسائل الإعلام التي تحركها ما وصفها بـ «قوى الشر»، وضبط ما يُبث منها، وما يصدر عنها عمدًا من أخبار وبيانات وشائعات كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام، أو إلقاء الرعب في نفوس أفراد المجتمع، وما يترتب عليه من إلحاق الضرر بالمصلحة العامة للدولة المصرية، واتخاذ الإجراءات الجنائية اللازمة.

ودعا صادق في بيانه المسؤولين عن وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي لإخطار النيابة بما يمثل خروجًا عن مواثيق الإعلام والنشر.

جاء البيان بعد ساعات من دعوة الهيئة العامة للاستعلامات لمقاطعة هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، على خلفية جدل أثاره تقرير نشرته «بي بي سي» عن الأوضاع السياسية في ختام المدة الرئاسية الأولى للرئيس عبدالفتاح السيسي تحت عنوان «ظل يغطي مصر»، وفيلم وثائقي تضمن سردًا لحالات الاختفاء القسري، تحت عنوان «سحق المعارضة في مصر».

وشمل الوثائقي ادعاءً باختفاء فتاة تدعى زبيدة إبراهيم، وهي الفتاة التي استضافها اﻹعلامي عمرو أديب في برنامجه «كل يوم» الإثنين الماضي، وقالت إنها لم تتعرض للاختطاف ولم يُلق القبض عليها. لتصدر الهيئة العامة للاستعلامات بيانًا كذبت فيه ما نشرته «بي بي سي»، وطالب ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، الهيئة البريطانية بالاعتذار.

وأثار بيان النائب العام تساؤلات عما إذا كان التصعيد موجهًا تجاه «بي بي سي» وحدها، أم أنه بداية لملاحقات قضائية قد تستهدف الصحفيين بشكل عام في الأيام المقبلة.

من جانبه، أكد رئيس المجلس الأعلى للإعلام، مكرم محمد أحمد، أن «بي بي سي» وحدها هي المقصودة بقوى الشر التي أشار إليها النائب العام المصري، المستشار نبيل صادق، في بيانه، اليوم الأربعاء.

وأضاف محمد أحمد لـ «مدى مصر» أن «بي بي سي» أصرت على عدم نشر تكذيب عن تقريرها المسيء لمصر رغم إثبات الهيئة العامة للاستعلامات كذب ما تضمنه من اتهامات وإساءات لمصر، وظهور السيدة زبيدة التي ادعوا اختفائها قسريًا في الفضائيات، وهو ما يثبت تبنيها أجندة معادية لمصر.

وشنّ رئيس المجلس الأعلى للإعلام هجومًا على «بي بي سي»، معتبرًا أنها «تدعي الحياد والموضوعية والمهنية»، لكنها ما زالت تستخدم حتى الآن عبارة «الانقلاب العسكري على الرئيس مرسي أول رئيس ديمقراطي منتخب»، متجاهلين «40 مليون مواطن خرجوا إلى الشارع في ثورة 30 يونيو».

من جانبه، اختلف المحامي نجاد البرعي في تفسير بيان النائب العام. واعتبر البرعي أن طريقة صياغة البيان وتوقيت صدوره، إلى جانب طلب الهيئة العامة للاستعلامات بمقاطعة «بي بي سي» والاتهامات التي وجهت لعبد المنعم أبو الفتوح (المرشح الرئاسي السابق المحبوس حاليًا) بالتحدث مع وسائل إعلام معادية، تؤكد أننا مقبلين على حملة ممنهجة لإسكات ما تبقى من وسائل الإعلام.

وحول اﻹمكانيات التي يتيحها القانون كي تقوم النيابة العامة بتنفيذ توجيهات النائب العام، أوضح البرعي لـ «مدى مصر» أن النيابة لها الحق في ضبط الجرائم، ولكن بشرط ألا تشترك في التحقيق فيها.

وأضاف أن النيابة تختص بالأساس بالتحقيق في القضايا التي تضبطها السلطة التنفيذية، ولكنها تملك في الوقت ذاته حق الضبطية القضائية. ويعني هذا أنه يحق لأعضاء النيابة العامة القبض على متهم في حال مصادفتهم لارتكاب جريمة، ولكن وقتها يمتنع على النيابة العامة مباشرة التحقيق في تلك القضية. وفي العادة يطلب النائب العام من رئيس محكمة الاستئناف ندب قضاة تحقيق في القضايا التي تقوم النيابة العامة بضبطها، وذلك تبعًا لقانون الإجراءات الجنائية والمبادئ القانونية المستقرة الخاصة بالفصل بين سلطات الضبط والتحقيق والإحالة والمحاكمة التي تقتضي عدم جمع النيابة العامة بين سلطتي الضبط والتحقيق، حسبما أوضح البرعي.

وتساءل البرعي عما إذا كان بيان النائب العام يمثل استبدالًا لوزارة الداخلية بالنيابة العامة، وما إذا كان هناك شعور بأن الداخلية لا تؤدي واجبها أو أن هناك قضية كبيرة يجهز لها، وتريد الدولة تحريكها من قبل النيابة العامة، وإسنادها إلى قاضي تحقيق.

وعلى الرغم من الإمكانية القانونية، قال البرعي إن متابعة وسائل الإعلام لا تقع ضمن مهام أعضاء النيابة العامة، مضيفًا أن البيان في حقيقته هو منشور يطالب فيه أعضاء النيابة بالتفرغ لضبط الإعلاميين، لافتًا إلى أنه يعمل بالمحاماة منذ عام 1977، وهذه أول مرة تطالب النيابة العامة أعضائها بضبط الجرائم والتخلي عن سلطة التحقيق.

من جانبه، أوضح مكرم محمد أحمد أن مهمة المجلس الأعلى للإعلام وكافة الأجهزة الإعلامية تقف عند تحدي مدى صدق ودقة ما تنشره وسائل الإعلام المحلية والأجنبية عن مصر، والإبلاغ عن المخالف. لكن، وفيما يتعلق بوسائل التواصل الاجتماعي، قال محمد أحمد إنه لا أحد يعرف ما يقصده النائب العام بالمسؤولين عنها، مضيفًا أن «العالم كله مش عارف مين هم المسؤولون عن مواقع التواصل الاجتماعي، ألمانيا نفسها ما قدرتش توصل لضوابط استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، النائب العام يدور بنفسه عليهم أنا لست مسؤول عنها».

اعلان