Define your generation here. Generation What
بعد التغيرات في المخابرات العامة.. مفاوضات حماس بالقاهرة تعود «لقضايا قديمة»

قال مصدر قريب من مباحثات وفد حركة حماس مع قيادات أمنية وسياسية مصرية إن معظم اللقاءات تناولت إعادة طرح لقضايا قديمة على أساس إعادة تفعيل بعض الأدوار، أو إعادة النقاش بعد التغيرات التي طالت جهاز المخابرات العامة.

ووصلت للقاهرة، منذ 9 فبراير الحالي، ثلاثة وفود رفيعة المستوى من قيادات حركة حماس، الأول ضم رئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية، والقياديين فتحي حماد وروحي مشتهى وخليل الحية، وانضم إليه بعد أيام وفد آخر بقيادة موسى أبو مرزوق، ثم وصل الوفد الثالث والأخير منذ أيام على رأسه صالح العاروري.

وأوضح المصدر لـ «مدى مصر» إن اللقاءات ركزّت على ثلاثة أمور رئيسية؛ أولًا: الخروج من حالة الجمود التي شهدتها جهود المصالحة في الأسابيع الماضية. ثانيًا: التعاون الأمني الثنائي بين الأجهزة المصرية وحركة حماس تحديدًا في ضبط الحدود ومنع تسرب العناصر الجهادية من وإلى سيناء عبر قطاع غزة. ثالثًا: بحث إجراءات تخفيف الأزمة الإنسانية التي يعاني منها سكان القطاع في ظل إجراءات الحصار المفروضة عليه، وأيضًا مع استمرار الإجراءات العقابية المفروضة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس على القطاع.

وفي نفس السياق، قالت صحيفة الشرق الأوسط إن وفد أمني وسياسي مصري وصل إلى غزة أمس، الأحد، ضم كل من سامح نبيل مسؤول الملف الفلسطيني في جهاز المخابرات العامة والقنصل المصري في رام الله خالد سامي وقيادات أخرى، وذلك عبر معبر إيرز الواصل بين القطاع وإسرائيل.

وقالت الصحيفة إن زيارة الوفد المصري تهدف إلى تفقد عدد من الوزارات والإدارات الفلسطينية للتأكد من ضمانات حركة حماس لنظيرتها فتح بمرونة تسليم المواقع الحكومية لحكومة الوفاق الوطني حال وصولها إلى القطاع.

وكانت حركة حماس قد أعلنت، في سبتمبر الماضي، عن حل اللجنة الإدارية المكلفة بتسيير الأعمال الإدارية في قطاع غزة؛ فضلًا عن قبولها بإجراء الانتخابات العامة، ودعوة حكومة الوفاق الوطني لاستلام كامل مهامها في القطاع. وقد جرى ذلك الإعلان عقب أيام من زيارة عدد من قيادات الحركة إلى القاهرة، ولقائهم عدد من المسؤولين المصريين، من بينهم رئيس المخابرات العامة السابق، خالد فوزي. غير أن عدة أطراف اتهمت سلطة الرئيس محمود عباس بالمماطلة في تنفيذ إجراءات المصالحة، واستمرار فرض العقوبات المفروضة من قبلها على القطاع.

وتتهم حماس السلطة الفلسطينية بتطبيق إجراءات عقابية بحق سكان قطاع غزة شملت خفض دعم الكهرباء وقطعها، والاقتطاع المستمر من رواتب الموظفين، والتضييق على دخول الأدوية للقطاع.

وأشار المصدر الفلسطيني إلى أن القيادات المصرية تدرك الخطوات التي قدمتها حماس خلال الشهور الماضية، بدءًا من حل اللجنة الإدارية المكلفة بتسيير الأعمال الحكومية في القطاع، وانتهاءً بتسليم المعابر الثلاثة إلى السلطة الفلسطينية. وعلى الرغم من ذلك لم تزل حكومة الوفاق الوطني عازفة عن تسلم مهامها في القطاع، بالإضافة إلى استمرار فرض الإجراءات العقابية من قبل الرئيس محمود عباس على القطاع.

وفي نوفمبر الماضي، سلّمت «حماس» المعابر البرية الثلاثة (بيت حانون وكرم أبو سالم  مع الاحتلال الإسرائيلي ورفح مع مصر) للسلطة الفلسطينية، وذلك بعد أكثر من عشر سنوات من فوز الحركة في الانتخابات التشريعية عام 2006، كجزء من التزاماتها لإجراء المصالحة مع السلطة الفلسطينية.

وفيما يتعلق بمسألة التعاون بين الجانبين المصري والحمساوي في ضبط الحدود، أكد المصدر أن اللقاءات كانت للتأكيد على الإجراءات التي اتخذتها حماس في القطاع، تحديدًا مسألة المنطقة الحدودية العازلة بطول الحدود المشتركة مع مصر.

اعلان