Define your generation here. Generation What
بعد تعديلها 3 مرات.. «تشريعية البرلمان» تقر ذهاب نصف الكفالات للرعاية الصحية للقضاة
صورة: بسمة فتحي
 

أقرت اللجنة التشريعية بمجلس النواب، مؤخرًا، تعديلاتها على المادة 134 من مشروع قانون الإجراءات الجنائية، المعروفة بـ «مادة الكفالات»، والتي تتضمن اقتطاع نصف الكفالات المُصادَرة من المتهمين لصالح صندوق الرعاية الصحية والاجتماعية للقضاة، بحسب عضو اللجنة النائب أحمد الشرقاوي.

وأوضح الشرقاوي أن الأمانة العامة للبرلمان تسلمت من اللجنة مسودة مشروع قانون الإجراءات الجنائية متضمنة للمادة الخاصة بالكفالات المُصادَرة  في حال تغيب المتهم عن حضور محاكمته. وسبق أن وصف نادي قضاة مصر تعديلها بـ «المثير لشبهة مخالفة قواعد الحيدة والعدالة في نفوس العامة».

وأضاف عضو اللجنة التشريعية لـ «مدى مصر» أن اللجنة انتهت من مراجعة كافة مواد مشروع قانون «الإجراءات الجنائية»، وأن «مادة الكفالات»، لم تكن خلافية، إلا بعد إعلان نادي قضاة مصر رفضه لها، وذلك في خطاب موجه لرئيس البرلمان علي عبد العال، الأسبوع قبل الماضي.

فيما استكمل النائب قائلًا إن اللجنة التشريعية حسمت الجدل بشأن هذه المادة، ووافقت بشكل نهائي على إضافة فقرة إلى المادة 134 المقترحة من وزارة العدل، لتخصيص نصف قيمة الكفالات المصادرة من المتهمين لصندوق الرعاية الصحية والاجتماعية للقضاة. وذلك بعد أن تغيّر موقف اللجنة من المادة لثلاث مرات؛ أولها قبل بيان نادي القضاة، وثانيها بعده، ثم إقرارها بشكل نهائي.

وكانت اللجنة قد اقترحت إضافة تعديل على المادة، ليقتطع ما قيمته النصف من كفالات المتهمين لصالح صندوق الرعاية الصحية والاجتماعية للقضاة. وهو التعديل الذي لم تقدمه «العدل» للجنة.

وفي جلسة 11 فبراير الجاري، اقترح عدد من نواب اللجنة التشريعية تعديل صياغة المادة 134، لتتضمن النَصّ على تخصيص نصف قيمة الكفالات المصادرة من المتهمين لصندوق الرعاية الصحية والاجتماعية للقضاة، وقد وافقت أغلبية أعضاء اللجنة  على المقترح، بحسب الشرقاوي.

وأضاف موضحًا أنه بعد بيان «نادي قضاة مصر»، تغيّر الموقف وطالب أعضاء تكتل 25/ 30 اللجنة بألا تعدّلها، وتبقي عليها كما اقترحتها وزارة العدل.

وسبق أن قال رئيس اللجنة التشريعية المستشار بهاء أبو شقة إن اللجنة لم توافق على المقترح، وإنما تدرسه فقط، لأن القضاة أدرى بشؤونهم، بحسب الشرقاوي. لكنه أضاف أن التغيير الثالث والأخير كان إقرار التعديل، وذلك عقب إصدار مجلس القضاء الأعلى بيانه، الإثنين الماضي.

وأصدر المجلس بيانًا يؤكد فيه أنه المختص بشؤون القضاة، والمتحدث الوحيد باسمهم، دون أن يتطرق لموقف المجلس من تعديلات الإجراءات الجنائية.

وأوضح النائب أحمد الشرقاوي لـ «مدى مصر» أن مشروع «الإجراءات الجنائية» ينتظر دوره في العرض على الجلسة العامة، متوقعا أن يُدرج على أجندة جلسات الأسبوع المقبل.

فيما قال المستشار عادل الشوربجي، النائب الأول السابق لرئيس مجلس القضاء الأعلى، لـ «مدى مصر» إن المجلس أبلغ البرلمان بموافقته على مقترح اللجنة التشريعية، لكونه الجهة المختصة بإبداء موقفها تجاه التعديلات.

وأضاف أنه لا يجد أي شبهات في تخصيص أموال الكفالات المصادرة لصندوق الرعاية الصحية للقضاة، موضحًا أنه في الوقت الحالي تذهب هذه الأموال، التي يتمّ مصادرتها من المتهمين الذين يتغيبون عن حضور جلسات محاكمتهم، إلى خزينة الدولة، مثل الغرامات وأموال الضرائب، وغيرها. وأوضح: «ما الفرق بين أموال الكفالات والضرائب والغرامات التي تحصل عليها الدولة من المواطنين، ثم تعيد توزيعها علي القضاة وغيرهم في صورة مرتبات أو خدمات».

وعن موقف «قضاة مصر» من التعديلات، قال الشوربجي إن عمل القضاة قائم على المداولة، واعتراض النادي يندرج ضمن المداولة، وعرض كافة الآراء المتعلقة بالموضوع، لكن «القضاء الأعلى» وحده المختص بالكلمة النهائية.

وبحسب الشوربجي، فقد قام أعضاء المجلس بإبلاغ البرلمان بموافقتهم على التعديلات، فيما استجابت اللجنة التشريعية، وأقرّتها.

وفي المقابل، رفض رئيس «قضاة مصر» المستشار محمد عبد المحسن، التعليق على موقف مجلس القضاء الأعلى من التعديلات. وقال لـ «مدى مصر» إن النادي لا يملك التعليق على مشروع «الإجراءات الجنائية» أو «مادة الكفالات» طالما أصبحت هذه التعديلات تحت نظر مجلس القضاء الأعلى، حسب تعبيره.

وكان المستشار محمد عبد المحسن، رئيس النادي، قد أعلن، في 12 فبراير الجاري، عن رفضه للتعديلات. وطالب، في خطاب موجه إلى رئيس مجلس النواب، بعدم إقرارها.

وقال إنه «رغم حاجة الصندوق الماسة لدعم موارده – إلا أنه يؤكد على رفضه التام لنَصّ تلك المادة بصياغتها الحالية لما يثيره من شبهة مخالفة قواعد الحيدة والعدالة في نفوس العامة»، بحسب خطاب رئيس «قضاة مصر».

وتنص المادة 134 من مسودة قانون الإجراءات الجنائية المُعدَّة من قِبل وزارة العدل، على أنه «يجوز تعليق الإفراج أو إنهاء التدبير في غير الأحوال التي يكون فيها واجبًا حتمًا على تقديم كفالة، ويقدر عضو النيابة أو القاضي الجزئي أو محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة حسب الأحوال مبلغ الكفالة، ويخصص نصف مبلغ الكفالة ليكون جزاء لتخلف المتهم عن الحضور في أي إجراء من إجراءات التحقيق والدعوى والتقدم لتنفيذ الحكم والقيام بكافة الواجبات الأخرى التي تفرض عليه، والعقوبات المالية التي قد يحكم بها على المتهم، وإذا قدرت الكفالة بغير تخصيص، اعتبرت ضمانا لقيام المتهم بواجب الحضور والواجبات الأخرى التي تفرض عليه، ويخصص النصف الآخر لدفع ما يأتي بترتيبه: أولًا المصاريف التي صرفتها الحكومة، والعقوبات المالية التي قد يحكم بها على المتهم، وإذا قدرت الكفالة بغير تخصيص، اعتبرت ضمانا لقيام المتهم بواجب الحضور والواجبات الأخرى التي قد تفرض عليه وعدم التهرب من التنفيذ».

اعلان