Define your generation here. Generation What
تقرير «مرصد العمران»: الإيجارفي مصر «يضمُر» مع الاختفاء التدريجي لـ «لقانون القديم»
صورة لعقد إيجار من التقرير - المصدر: مرصد العمران
 

أطلق «مرصد العمران» أمس، الثلاثاء، تقريرًا بعنوان «أحوال الإيجار في مصر 2017»، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية ضمن سلسلة أحوال السكن في 2017، التي يصدرها المرصد التابع لـ «عشرة طوبة»، والمتخصص في إتاحة المعرفة حول العمران في مصر.

وبحسب «أحوال الإيجار في مصر 2017»، يختفي نمط اﻹيجار القديم تدريجيًا، بعد إلغائه، وذلك مع بطء نمو النمط الآخر..أي «الجديد». مما سيؤدي إلى ضمور نمط الإيجار، وهو نمط مهم من البُعد الاجتماعي لتوفير المسكن الملائم. فالإيجار، بالمقارنة مع التمليك، يقوم على الدخل، بدلًا من الثروة.

وأرجع التقرير بطء نمو نمط «اﻹيجار الجديد» إلى عدم وجود أي جهات حكومية أو غير حكومية تختص برصد أو تنظيم الإيجار، وغياب أية رقابة على أسعار الإيجار الجديد وهو ما دفع اﻷُسر ذات الدخل المنخفض، والمتوسط كذلك إلى اللجوء إلى «المساكن التمليك» حتى إذا كانت غير ملائمة، وانعدام الثقة بسيادة القانون ما يعني أن «الغالبية من مُلاك المساكن المغلقة يحجمون عن تأجيرها، وذلك خوفًا من التقاعس في تنفيذ القانون على المستأجرين غير الملتزمين».

وتنحصر صور اﻹيجار في أربعة صور؛ الجديد (إيجار السوق)، والقديم (المحدد)، والمفروش، والميزة العينية، والتي عادة ما تشمل الإقامة بمسكن خاص بجهة العمل، بحسب التقرير.

أنماط حيازة الأسرة للمسكن في مصر - المصدر: مرصد عمران

وبحسب التعداد اﻷخير لعام 2017، والذي نقله التقرير، تعيش 3.3 مليون أسرة فقط في منازل مُستأجرة، بنسبة لا تتجاوز 14% من مجموع الأُسر، بينما يمتلك الباقي مساكنهم (20.2 مليون أسرة، ونسبتهم 86%).

وجاءت محافظة القاهرة في المركز اﻷول بنسبة الأُسر المستأجرة بنسبة 39٪. وشملت العشر محافظات الأوائل؛ الجيزة، والقليوبية، والإسكندرية، ومحافظات قناة السويس الثلاث (بورسعيد والإسماعيلية والسويس). فضلًا عن محافظتي البحر الأحمر، وجنوب سيناء.

بينما جاءت نسب الأُسر المستأجرة في محافظات الصعيد والدلتا الريفية بقيمة 10٪ أو أقل، و«حيث جاء سبع منهم في ذيل القائمة بنسبة الأُسر المستأجرة 5٪ فقط أو أقل»، بحسب التقرير.

وانخفضت نسبة اﻹيجار بمقدار 17٪ بين عامي 2006 و2017، مع تخلي ما يقرب من 610,000 من الأسر عن الإيجار، وهو الانخفاض اﻷكبر الذي شهدته مصر.

وبحسب التقرير، فإن «هذه الإحصاءات [تبيّن] أنه بعد عقدين من إلغاء القيود المفروضة على مساكن الإيجار القديم لم يؤدِ ذلك بأي شكل من الأشكال إلى نمو الإيجار الجديد».

التمليك والإيجار في مصر - المصدر: مرصد عمران

وبلغ متوسط ​​قيمة الإيجار الجديد في مصر 1200 جنيه مصري شهريًا في عام 2017، وهو ما يمثل زيادة نسبتها 20٪ عن العام السابق.

وجاءت مدينة بورسعيد في المركز اﻷول بنسبة غلاء اﻹيجارات، حيث قفز المتوسط إلى نسبة 33٪ مقارنة بالعام الماضي، مُسجلًا معدل يزيد عن المتوسط القومي بقيمة ضعفين ونصف.

ونتيجة لهذه الإيجارات المتزايدة، استنتج التقرير أن القدرة على تحمّل تكاليف اﻹيجار تعرضت لضربة كبيرة، فقفزت نسبة الإيجار إلى الدخل على المستوى القومي بنسبة 13٪.

وفي المتوسط، ينفق المصريون حوالي 39٪ من دخلهم على الإيجار، وذلك دون حساب تكاليف السكن الأُخرى مثل المرافق والصيانة. وتأتي مدينة بورسعيد أيضًا في المركز اﻷول، حيث سجل متوسط الإيجار فيها نسبة 91٪ من متوسط الدخل.

فيما اعتبر الباحث العمراني والباحث الرئيسي للتقرير يحيى شوكت أن التحرير الكامل للعلاقة بين المالك والمستأجر والذي تمّ بحسب قانون رقم 4 لسنة 1996 يحتاج إلى إعادة النظر.

وقال الشريك المؤسس بـ «عشرة طوبة للدراسات والتطبيقات العمرانية» لـ «مدى مصر»: «[القانون] كان رد فعل للتقيد المفرط للإيجار القديم، فمع تلاشى الإيجار القديم، وعدم نمو الإيجار الجديد بالشكل المطلوب، لابد أن يقدم تشريع جديد متوازن».

اعلان