Define your generation here. Generation What
حبس أبو الفتوح 15 يومًا.. و«مصر القوية» يعلق نشاطه مؤقتًا
المصدر: صفحة حزب مصر القوية على فيسبوك
 

قررت نيابة أمن الدولة العليا اليوم، الخميس، حبس رئيس «مصر القوية» عبد المنعم أبو الفتوح 15 يومًا على ذمة التحقيقات، فيما أعلن الحزب تعليق نشاطه بشكل مؤقت قبل قليل.

وأسندت النيابة للمرشح الرئاسي الأسبق اتهامات بـ «تولي قيادة جماعة إرهابية أُسست على خلاف القانون» و«إذاعة أخبار كاذبة داخل البلاد»، فضلًا عن «إذاعتها خارج» مصر، مما يسبب «الإضرار بالمصالح العليا»، بحسب المحامي خالد علي. وقال إن أبو الفتوح نفى الاتهامات الموجهة إليه، مطالبًا النيابة بالسماح له بالانتقال إلى المستشفى بسبب حالته الصحية التي تحتاج إلى متابعة طبية.

وأضاف علي أن المحامين دفعوا بعدم معقولية الاتهامات الموجهة إلى مؤسس  «مصر القوية»، لأن علاقته بتنظيم الإخوان المسلمين انتهت منذ عام 2011، فضلًا عن كونه رئيس حزب شرعي مؤسس حسب القانون المصري. وأوضح أن المواقف المُعلنة للحزب، والدور الذي لعبه في رفض الإعلان الدستوري للرئيس الأسبق محمد مرسي، والدعوة لمظاهرات 30 يونيو  تعد أدلة على عدم صحة هذه الاتهامات.

فيما طلب «الدفاع» الاطلاع على المحاضر المُقدمة ضد «أبو الفتوح»، إلا أن نيابة أمن الدولة رفضت الطلب مُعللة ذلك بوجود أسماء متهمين آخرين ضمن المحاضر، مما يستدعي المحافظة على سرية التحقيقات، بحسب علي.

وطالب المحامون بإخلاء سبيل أبو الفتوح لانتفاء مبررات الحبس الاحتياطي، خاصة أنه كان خارج البلاد بالفعل وعاد رغم علمه باحتمالية أن يخضع للتحقيق معه. كما طالبوا بإيداع رئيس «مصر القوية» مستشفى القوات الجوية بالتجمع الخامس، على نفقته الخاصة، مراعاة لحالته الصحية.

وقضى أبو الفتوح الليلة الماضية بقسم شرطة التجمع الخامس، وذلك بعدما ألقت قوة من الشرطة القبض عليه وستة من أعضاء المكتب السياسي لـ «مصر القوية» مساء أمس، الأربعاء، من منزل المرشح الرئاسي الأسبق بضاحية التجمع الخامس، وهم: أحمد عبد الجواد، وأحمد سالم، ومحمد عثمان، وعبد الرحمن هريدي، وأحمد إمام ، وتامر جيلاني.و فيما أُطلق سراح الستة، أمس، لم يعرض رئيس الحزب على النيابة إلا صباح اليوم، الخميس.

أتى القبض على رئيس الحزب بعد يومين من عودته إلى القاهرة من لندن، مساء الثلاثاء الماضي، بعد زيارة قصيرة أجرى خلالها حوارًا متلفزًا مع قناة «الجزيرة». وشنّ فيه هجومًا حادًا على النظام السياسي، منددًا بحبس رئيس أركان القوات المسلحة الأسبق سامي عنان، والاعتداء على رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق هشام جنينة.

وفي حواره، قال أبو الفتوح إن رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي يحكم بمنطق «يا أحكمكم يا أقتلكم»، واصفًا أدائه السياسي بـ «الفاشل الذي لا يليق بمصر». كما وصف الرئيس بأنه رجل عسكري، وليس له خبرة في إدارة الدولة، على حد قوله.

وعن استبعاد الفريق سامي عنان من الانتخابات الرئاسية، قال أبو الفتوح: «أستبعد أن يكون الجيش المصري هو المسؤول عما حدث مع الفريق عنان (..)  السيسي هو مَن يقف وراء إبعاد الفريق سامي عنان عن السباق الرئاسي».

وأضاف: «لن نسقط السيسي إلا بالعمل السلمي وصندوق الانتخابات. والإطاحة به عبر الفوضى خطر على الوطن، ولن أشعر بالسعادة إذا انقلب الجيش عليه».

وقبل قليل، أصدر «مصر القوية» بيانًا أعلن فيه تعليق نشاطه بشكل مؤقت، مع دعوة المؤتمر العام للأعضاء للانعقاد لاتخاذ قرار نهائي بخصوص مُستقبل الحزب.

كما حمّل الحزب النظام السياسي المسؤولية الكاملة عن سلامة رئيسه ونائبه، محمد القصاص، المحبوسيَنْ حاليًا على ذمة تحقيقات تُجربها نيابة أمن الدولة العليا. فضلًا عن مطالبة «مصر القوية» لكافة القوى السياسية والشخصيات العامة للاصطفاف ضد ما وصفوه بـ «ممارسات السلطة التعسفية في مواجهة المعارضين السلميين». فيما أصدرت «الحركة المدنية الديمقراطية» صباح اليوم، الخميس،  بيانًا نددت فيه بالقبض على أبو الفتوح ووصفت تلك الخطوة أنها «تدفع بالأوضاع إلى صدام واسع يطول كل التيارات السياسية ولا يترك معارضًا خارج السجون».

وبعد الإعلان عن أخبار القبض على مؤسس «مصر القوية»، نشر «التليفزيون العربي» حوارًا أُجري معه، وقال فيه أبو الفتوح: «غابت الديمقراطية، وما مارسه السيسي أشد من عبد الناصر ومبارك. نظام السيسي صانع للإرهاب، عندما ازداد القمع السياسي وأطلق الرصاص الحي على المتظاهرين».

وتطرق أبو الفتوح إلى قضية تعيين الحدود البحرية بين مصر والمملكة العربية السعودية، منتقدًا تنازل النظام المصري عن جزيرتي تيران وصنافير بالبحر الأحمر لصالح المملكة، وقال: «حكم نهائي من أكبر محكمة إدارية يؤكد مصرية الجزيرتين، ثم يضرب الرئيس بالدستور والقانون عرض الحائط»، وأضاف أبو الفتوح في الحوار: «لم نرِ نظامًا سياسيًا يقدم أرض الدولة للآخرين».

وفي يناير الماضي، وقّع  أبو الفتوح على بيان سياسي أصدره عدد من قيادات المعارضة. ودعا الموقعون على بيان الشعب المصري إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية، وعدم الاعتراف بأي مما ينتُج عنها.

وفيما اعتبره مراقبون ردًا على دعوات مقاطعة الانتخابات، قال الرئيس السيسي أثناء افتتاح المرحلة الأولى من انتاج حقل ظهر للغاز الطبيعي نهاية يناير الماضي: «أحذروا.. فما حدث من 7 أو 8 سنوات لن يتكرر مرة أخرى في مصر. أمنك واستقرارك يا مصر ثمنه حياتي وحياة الجيش. أنا مش سياسي بتاع كلام […] لو استمر الأمر بهذا الشكل وتخيّل ناس إنهم يقدروا يعبثوا بأمن مصر هيبقي فيه إجراءات أخرى». وأشار إلى احتمالية أن يطلب تفويضًا آخر من الشعب لـ «مواجهة الأشرار»، على حد وصفه.

وكانت الشرطة ألقت القبض على نائب رئيس حزب «مصر القوية» محمد القصاص الخميس الماضي، عقب حضوره حفل زفاف في مسجد الشرطة بصلاح سالم في القاهرة. ووجهت له نيابة أمن الدولة العليا، السبت الماضي، اتهامات بـ «الانضمام لجماعة أُسست على خلاف القانون وأحكامه»، فضلًا عن تمويل هذه الجماعة.

اعلان