فيديو جديد لـ «ولاية سيناء»: تحذير من المشاركة في الانتخابات.. واعتراف بعضوية شاب من «الإخوان المسلمين»
مقطع من فيديو تنظيم ولاية سيناء
 

أصدر تنظيم «ولاية سيناء» مساء أمس، الأحد، مقطعًا مصورًا بعنوان «حُماة الشريعة» مدته 23 دقيقة تضمن تهديدًا للمواطنين في حال المشاركة بالتصويت في الانتخابات الرئاسية، والعديد من مشاهد القتل والتفجّير، بالإضافة للحديث عن أحد عناصره، الذي كان عضوًا في جماعة «الإخوان المسلمين» فيما مضى.

ونُشر الفيديو بالتزامن من بدء القوات المسلحة ووزارة الداخلية لـ «لعملية الشاملة سيناء 2018»، والتي تتخذ من شمال ووسط سيناء مجالًا لعملياتها، فضلًا عن مناطق بالدلتا وغرب النيل، وذلك مع تأمين الحدود البحرية.

وبحسب البيان رقم (5) للمتحدث العسكري الصادر اليوم، الإثنين، فقد أسفرت العمليات عن القبض على 92 فردًا، ومقتل 12 آخرين. وذلك بعد بيان رقم (4)، الصادر أمس، الأحد، والذي أعلن فيه عن مقتل 16 فردًا، والقبض على 4 متهمين، وضبط 30 مشتبهًا بهم.

وبدأ فيديو «ولاية سيناء» بهجوم على مشايخ «الجبهة السلفية»، والعديد من الدعاة السلفيين، ومنهم ياسر برهامي، ومحمد عبد المقصود. وعرض الفيديو فتاوى قديمة لهم كفّرت إجراءات الديمقراطية، وطالبت بعدم المشاركة في أي تصويت أو انتخابات، وتبعها مشاهد للدعاة أنفسهم تحث المواطنين على المشاركة الانتخابية، فضلًا عن مشاركة بعضهم بالتصويت خلال استحقاقات سابقة.

فيما أعلن المتحدث العسكري للقوات المسلحلة أن قوات إنفاذ القانون قامت بتدمير 3 مخازن للمواد المتفجرة، إلى جانب معمل ميداني لتصنيع العبوات الناسفة، وسيارات دفع رباعي ودرجات نارية. وذلك فضلًا عن «تدمير مركز إعلامى، عُثر بداخله على العديد من أجهزة الحواسب الآلية ووسائل الإتصال اللاسلكية والكتب والوثائق والمنشورات الخاصة بالفكر الجهادي»، بحسب بيان رقم (4).

وفي فيديو «ولاية سيناء»؛ ظهر شاب يُدعى «الاستشهادي أبو سليمان المصري»، وقال إنه «سيتوجه لتنفيذ عملية ضد الشرطة»، ثم ظهر مشهد لتفجّر سيارته، والتي كانت تستهدف رتلًا من المدرعات. وذلك قبل اشتباك بقية العناصر المسلحة مع مَن كانوا في المدرعات، ويقوموا بحرقها. بينما ظهر عنصر غير ملثم من التنظيم، ويُدعى «أبو محمد المصري» وقال: «نحذر المسلمين من الاقتراب من مقرات الانتخابات ومحاكمها فهي لنا هدف».

وأبرز ما جاء في «حُماة الشريعة» ما يخص قتيل التنظيم عمر ابراهيم الديب. وقال الصوت المُصاحب للفيديو إن الشاب كان من «الإخوان المسلمين»، وتربى في عائلة إخوانية، غير أنه التحق بالمقاتلين في شبه جزيرة سيناء، بعد عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي. وكان التنظيم قد أرسله لمهمة قتالية في القاهرة، وقُتل هناك.

وفي سبتمبر الماضي، أعلنت وزارة الداخلية عن مقتل 10 عناصر مسلحة في حي أرض اللواء في محافظة الجيزة، وقالت إنهم قادمين من شمال سيناء لتنفيذ مخططات أمنية، وكان من بينهم عمر ابراهيم الديب. وقالت إنه مطلوب ضبطه وإحضاره في القضية رقم 79 لسنة 2017 حصر أمن الدولة المعروفة بـ «تحرك للعناصر الإرهابية بشمال سيناء».

فيما أظهر فيديو التنظيم عددًا من المشاهد لعمر، في وقت سابق، وهو يحمل السلاح مرتديًا زيًا مرقطًا، قائلًا: «أوصل سلامي للخليفة أبو بكر (..) بنوعد الكفار المرتدين بأيام سوداء عليهم وسنرسلهم إلى جهنم».

وبعد الإعلان عن مقتل عمر الديب، قالت العديد من الجهات الإعلامية المحسوبة على «الإخوان المسلمين» إنه كان مسافرًا خارج البلاد، وتمّت تصفيته عندما عاد لزيارة عائلته في مصر. وهي نفس الرواية التي كان قد روّج لها ابراهيم الديب، والد القتيل، وهو أحد أعضاء الجماعة ويقيم بتركيا.

بالعودة إلى مقطع الفيديو الدعائي؛ فقد أظهر أيضًا مشاهد تفجير مدرعات، ودبابة من نوع M60، وعربات تشويش اتصالات، كان قد تمّ استهدافها جميعًا بتفجير عبوات ناسفة، وعبوات متفجرة عن بعد. كما أورد مشاهد قتل جنود من الشرطة وقوات الجيش.

كما عُرض مشهد لعملية استهداف طائرة في مطار العريش، وهو الحادث الذي جرى خلال زيارة سرية لوزيري الدفاع والداخلية لشمال سيناء، في ديسمبر الماضي، والتي وُصفت فيما بعد بمحاولة الاغتيال الفاشلة للوزيرين. ومشاهد أُخرى منها كمين مفاجئ لعناصر التنظيم، وهم يقومون بإيقاف سيارة مدنية، ليتبيّن وجود عدد من الجنود العاملين في العريش. وبحسب المشهد أمر المسلحون السائق بمغادرة السيارة، ثم أطلقوا وابلًا من النيران على كل الجنود بها، ليلقوا حتفهم على الفور.

وفي حين عرض الفيديو مشاهد هدم منازل لمواطنين بشمال سيناء، وزعم الصوت المُصاحب للعرض أن عمليات التنظيم جرت انتقامًا للمدنيين. بينما ظهر أحد أعضاء «ولاية سيناء» مشيرًا لشاب جاثم على ركبتيه، وقال: «وإن كان من أهل سيناء، وإن كان أخي، فهذا جزاء كل مرتد»، ثم أطلق النيران على رأسه.

اعلان