Define your generation here. Generation What
المصالحة الفلسطينية وإدارة غزة على طاولة اجتماعات حماس في القاهرة

استضافت القاهرة على مدار اليومين الماضيين وفودًا من أطراف فلسطينية مختلفة للبحث في العقد العالقة على مسار المصالحة بين حركتي حماس وفتح. حيث وصل، الجمعة الماضي، إلى القاهرة وفد قيادي من حركة حماس ترأسه رئيس المكتب السياسي للحركة، إسماعيل هنية، وضم أيضًا القياديين في الحركة خليل الحية وفتحي حمّاد وروحي مشتهى، فيما استضاف وزير الخارجية، سامح شكري، اليوم، اﻷحد، عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية في فتح والمسؤول المعني بملف المصالحة لدى الحركة.

وتزامنًا مع زيارة وفد حماس، التي بدأت مع فتح استثنائي لمعبر رفح استمر لثلاثة أيام، قال المتحدث باسم الحركة، فوزي برهوم، إن الزيارة تأتي في سياق ترتيبات محددة مسبقًا في ضوء الأزمات الإنسانية والاقتصادية المتدهورة التي يعيشها القطاع، موضحًا: «ستبحث أيضاً استكمال تنفيذ اتفاق المصالحة على أساس اتفاق 2011 و2017، ولدفع الجهود المصرية لإتمامها، كما تأتي أيضاً ضمن الجهود التي تبذلها الحركة لحماية القضية الفلسطينية، ومواجهة القرار الأمريكي الأخير بشأن القدس، ومواجهة الاستيطان».

وقال مصدر مطلع على سير المباحثات الثنائية بين الطرفين الحمساوي والمصري إن «المصالحة هي العنوان الأكبر للزيارة، لكنها ستتناول كذلك جهود ضبط الحدود بين مصر والقطاع في ضوء الإجراءات الأمنية التي ينفذها الجانب المصري».

وأضاف المصدر أن الأجواء في ما يتعلق بمسألة المصالحة ليست بنفس الزخم الذي كانت عليه قبل شهور، مشيرًا إلى أن الطرف المصري يشارك حماس التقدير بأن السلطة الفلسطينية تتحمل الجزء الأكبر من المسؤولية عن تعثر جهود المصالحة.

وأوضح: «يتداول مختلف الأطراف الآن في الشكل التنظيمي المفترض منه أن يدير الأعمال العامة في القطاع، ففي حين اقترحت الحركة تشكيل لجنة حكماء لمتابعة تنفيذ خطة المصالحة، ظهر اقتراح آخر تحمس له الإخوة في مصر بتشكيل لجنة تكنوقراط لتسيير الأعمال الإدارية للقطاع، وتمثيله أمام المجتمع الإقليمي والدولي».

وكانت حركة حماس قد أعلنت، في سبتمبر الماضي، عن حل اللجنة الإدارية المكلفة بتسيير الأعمال الإدارية في قطاع غزة؛ فضلًا عن قبولها بإجراء الانتخابات العامة، ودعوة حكومة الوفاق الوطني لاستلام كامل مهامها في القطاع. وقد جرى ذلك الإعلان عقب أيام من زيارة عدد من قيادات الحركة إلى القاهرة، ولقائهم عدد من المسؤولين المصريين، من بينهم رئيس المخابرات العامة السابق، خالد فوزي. غير أن عدة أطراف اتهمت سلطة الرئيس محمود عباس بالمماطلة في تنفيذ اجراءات المصالحة، واستمرار فرض العقوبات المفروضة من قبلها على القطاع.

وتتهم حماس السلطة الفلسطينية بتطبيق إجراءات عقابية بحق سكان قطاع غزة شملت خفض دعم الكهرباء وقطعها، والاقتطاع المستمر من رواتب الموظفين، والتضييق على دخول الأدوية للقطاع.

وأضاف المصدر: «تعثر جهود المصالحة لا يلقي بظلاله فقط على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في القطاع إنما الخطورة تزيد مع ما يدور في أروقة حكومة الاحتلال عن افتعال أحداث أمنية وعسكرية كبيرة في القطاع. بالتأكيد الزيارة إلى القاهرة والحديث مع الإخوة في مصر يتناول هذا الأمر، بالإضافة إلى التأكيد على ضبط الحدود مع مصر في ظل التطورات الأمنية التي يشهدها الجانب المصري من الحدود».

وكانت حماس بدأت في يونيو الماضي تنفيذ منطقة عازلة مقابلة لتلك المصرية من الجهة الفلسطينية، وذلك في سياق تفاهمات بين الجانبين المصري والفلسطيني لتطبيق إجراءات رقابية على الحدود، تتضمن إلى جانب المنطقة العازلة، نشر أبراج المراقبة، وتركيب منظومة كاميرات مراقبة على طول الحدود المشتركة.

ومنذ سيطرة حركة حماس على المعابر، قبل 10 سنوات، كانت الحكومات المصرية المتعاقبة تواصل إغلاق معبر رفح من جانبها لأوقات ممتدة، وفي أوقات العمل كانت تسمح فقط بدخول المساعدات العينية، وانتقال المسافرين للحج والعمرة. وزادت وتيرة إغلاق المعبر من الجانب المصري منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي عام 2013.

اعلان