Define your generation here. Generation What
من العريش.. هدوء حذر وجمعة معتادة مع عزل كامل عن الخارج وإجازة مفتوحة للمدارس
 
 
علامة تحذيرية فى ضاحية السلام فى العريش
 

ما بين الإعلان عن عملية عسكرية مكبرة في سيناء، وسير الحياة داخل مدن العريش والشيخ زويد ورفح صباح اليوم بوتيرتها المعتادة، وبين مشاهدة الطائرات الحربية تحلق بالسماء وسماع دوى الانفجارات بالمناطق الصحراوية المتاخمة لمدنها، وإقامة صلاة الجمعة بكل مساجدها كالمعتاد، عاش أهالي مدن شمال سيناء صباح اليوم أجواء الترقب في انتظار ما قد تسفر عنه الساعات القادمة.    

بينما أعلن المتحدث العسكري صباح اليوم الجمعة،عن العملية العسكرية الشاملة «سيناء 2018»، سادت حالة من الهدوء، داخل مدن العريش والشيخ زويد ورفح اليوم، الجمعة، على الرغم من أنه خلال ساعات الصباح الأولى سُمعت أصوات الانفجارات بشكل كثيف داخل المدن مصدرها المناطق الصحرواية جنوبها. كما رُصد تحليق مكثف للطائرات الحربية التابعة للقوات الجوية المصرية، قبل أن تتوقف قرابة الساعة العاشرة صباحًا. وانتظمت الحياة بشكل طبيعي داخل مدن المحافظة، وأقيمت صلاة الجمعة في جميع المساجد، مع اختصار ملحوظ في خطبة الجمعة، كما فُتحت الأسواق والمحال التجارية أمام الأهالي عقب الصلاة، وانتظمت حركة المرور في جميع الشوارع وسمحت الكمائن الأمنية الثابتة بالسير في جميع الاتجاهات.

عزل سيناء

إذا كان الهدوء أعلن عن نفسه داخل المدن التي تعود أهلها على تحليق الطائرات العسكرية وسمع دوى انفجارات بين الحين والآخر، فإن ترتيبات كانت تتم في أماكن أخرى تنذر بأن الساعات القادمة قد تحمل أمر جللًا، فعلى مدخل شبه الجزيرة من الغرب وحسب سكان محليين من شمال سيناء، منعت قوات الجيش والشرطة المتمركزة على معديات قناة السويس ونفق الشهيد أحمد حمدي،  دخول أو خروج الأفراد من شمال وجنوب سيناء، وذلك منذ مساء أمس الخميس. ومع ساعات الصباح الأولى لليوم الجمعة اغلق الطريق الدولي الساحلي لمحافظة شمال سيناء المار بجميع مدنها ومنع جميع المسافرين من المغادرة.

وعلى حدود  سيناء من الشرق، قال مصدر محلي في رفح الفلسطينية لـ«مدى مصر»: إن معبر رفح أغلق، فيما انتشر العشرات من أفراد الأمن التابعين لحركة حماس على الحدود مع رفح المصرية، صباح اليوم، الجمعة.

وأضاف أن مئات المسافرين الفلسطينيين تم إرجاعهم من داخل الصالة المصرية للمعبر صباح اليوم الجمعة، وإعلامهم بأن الأوامر صدرت بإغلاق المعبر لأجل غير مسمى، ما نتج عنه مشادات بين المسافرين وقوات الجيش والشرطة المسؤولة عن تأمين المعبر.

وقبيل اغلاق المعبر وصل الى القاهرة صباح اليوم وفد من حركة حماس قادمًا من غزة برئاسة إسماعيل هنية، وأعضاء من المكتب السياسي للحركة ومنهم خليل الحية، وروحي مشتهى، وفتحي حماد. وذلك لإجراء مباحثات مع مسؤولين في القاهرة. وتعد هذه الزيارة الأولى لهنية إلى القاهرة منذ أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية نهاية الشهر الماضي إضافته إلى قائمة الإرهاب الدولي.

وأصدر فوزي برهوم، الناطق باسم حركة حماس، بيانًا بشأن الزيارة ذكر فيه أنها «تأتي ضمن ترتيبات مسبقة للتشاور مع مصر للتخفيف عن قطاع غزة وفك أزماته المختلفة التي أوصلت القطاع إلى حافة الهاوية».

وكانت مصادر محلية، أكدت لـ«مدى مصر» أن القصف الجوي طال أهدافًا في مدينة رفح المصرية قريبة جدًا من منطقة الشريط الحدودي مع غزة؛ فيما قال المصدر من رفح الفلسطينية إن القصف كان يسمع بشكل عنيف داخل المدينة والدخان كان يشاهد بوضوح مرتفع لأمتار في المنطقة الحدودية، واستمر من الساعة السابعة صباحًا وحتى الثامنة.

وفي داخل شمال سيناء، أغلقت قوات الجيش والشرطة كل المدن ومنعت الخروج و الدخول إلى كل منهم، خاصة مدن رفح والشيخ زويد والعريش، وافادت مصادر محلية، أن كمين الميدان غرب العريش منع خروج أو دخول المسافرين، وكذلك كمين الريسة شرق العريش والذي يعتبر بوابة العبور إلى مدينة الشيخ زويد ورفح أيضًا، والذي أعاد جميع المسافرين في الاتجاهين.

وصاحب إجراءات منع التحرك التي نفذتها الكمائن الأمنية، فصل تام لشبكات الاتصال والإنترنت عن المدن الحدودية لمحافظة شمال سيناء، رفح والشيخ زويد والعريش وأجزاء من مناطق وسط سيناء ومدينة الحسنة، منذ الساعة السابعة صباحًا وحتى الواحدة ظهرًا.

وفي نفس السياق، أُغلقت جميع محطات الوقود أمام الأهالي داخل مدينة العريش، ومنعت تزويد السيارات بالوقود أو الغاز، منذ صباح اليوم الجمعة. وقال أحد اصحاب محطات الوقود داخل العريش، لـ«مدى مصر» إنه تلقى تعليمات من مديرية التموين بإغلاق المحطة ومنع بيع أي إمدادات وقود أو غاز للمدنيين، منذ الساعة التاسعة صباحًا، وذلك لأجل غير مسمى، مضيفًا أنه علم بعد ذلك أن التعليمات عٌممت على جميع أصحاب المحطات في المحافظة.

وذكر شهود عيان لـ«مدى مصر»، أنه مع الساعة الثالثة بعد ظهر اليوم، طوقت وحدات مشتركة من الجيش والشرطة منطقة «مشروع ابني بيتك» القريبة من شارع أسيوط جنوب العريش، وقامت بتفتيش المنازل وتحفظت على بعض الأفراد، ولا تزال الحملة متواجدة حتى الآن.

وفي مدينة بئر العبد، التي تقع غرب مدينة العريش على مسافة 90 كيلو، قال مصدر من المدينة لـ«مدى مصر»: إن قوات من الجيش تمركزت في كمائن أمنية على الطريق الدولي المار بالمدينة ومنعت مرور السيارات وأغلقت الطريق أمام حركة السيارات، مع تسيير دوريات وتمشيط للطريق بشكل متواصل.

وأضاف المصدر، أن مستشفى رمانة على الطريق الدولي تحولت إلى ثكنة عسكرية بعد أن تمركزت فيها وحدات من القوات المسلحة، لافتًا إلى أن المستشفى كان يتم تجهيزها لتكون مستشفى طوارئ للطريق الدولي السريع، ولكن حاليًا تحولت إلى معسكر تابع للقوات المسلحة.

وبسياق متصل، قالت ليلى مرتجى، وكيل وزارة التربية والتعليم في شمال سيناء، في تصريح لـ«مدى مصر»، إن الدراسة في جميع مدارس المحافظة بمختلف مراحلها تم تأجيلها حتى اشعارًا آخر.

كما أجلت جامعة سيناء بداية الفصل الدراسي الثاني في جميع كلياتها في فرعي العريش والقنطرة شرق، على أن تبدأ يوم السبت 17 فبراير. وأفاد مصدر مسؤول في معهد الهندسة العالي بالعريش، أن ادارة المعهد ايضًا قررت تأجيل الدراسة أسبوع على الأقل.

اعلان