Define your generation here. Generation What
مصادر لـ «مدى مصر»: استعدادات طبية غير مسبوقة في محيط سيناء بأوامر وإشراف من القوات المسلحة
 
 

كشف مصدر بوزارة الصحة لـ «مدى مصر» اليوم، الأربعاء، أن مسؤولًا عسكريًا رفيع المستوى طلب، في اجتماع لقيادات من وزارتي الدفاع والصحة، توفير تغطية طبية عاجلة خلال يومين فقط. وذلك في ثلاث محافظات؛ شمال وجنوب سيناء، والإسماعيلية. وبينما بدأت «الصحة» في انتداب أطباء إلى مستشفيات شبه الجزيرة الحدودية لمدة قد تمتد لثلاثة أشهر، أكد مصدر أمني أن جهاز الشرطة منع الإجازات، وسيعمل بقواته الرئيسية والاحتياطية في شمال سيناء.

وقال مصدر طبي، في شمال سيناء، لـ «مدى مصر» إن وزارة الصحة أصدرت توجيهًا برفع درجة الاستنفار والطوارئ في جميع مستشفيات المحافظة، فضلًَا عن استدعاء جميع الأطقم الطبية التي كانت في إجازات خلال الفترة الماضية.

فيما أوضح المسؤول بوزارة الصحة لـ «مدى مصر» أن التغطية الطبية المطلوبة ستكون الأولوية بها لأطباء التخدير والجراحة. وأكد أن الوزارة أخبرت عددًا كبيرًا من الأطباء في ثلاث محافظات؛ القاهرة، والجيزة، والغربية أنهم سينتدبوا إجباريًا بمستشفيات شمال وجنوب سيناء، وذلك لفترة تبدأ من شهر إلى ثلاثة أشهر، مع إخبارهم أنه «في حاجة هتحصل في المنطقة خلال الأيام دي»، بحسب المصدر.

في حين قال أحد العاملين  بـ «إسعاف العريش» لـ «مدى مصر»  إن درجة الاستنفار القصوى رُفعت داخل المرفق وعلى جميع نقاط الإسعاف، مع استدعاء جميع المسعفين والسائقين والأطقم الطبية ممَن كانوا في راحة الـ 15 يومًا، التي بدأت أول فبراير الجاري، وجميع قوة المرفق مستعدة للتعامل مع حالات الطوارئ بقوته القصوى.

وقال مصدر طبي آخر، في شمال سيناء، إنه لاحظ تواجد أعداد أكبر من المعتاد للآليات العسكرية في سيناء خلال الأيام الماضية.

وفي يناير الماضي، أكدت مصادر محلية بشمال سيناء لـ«مدى مصر»، وصول عدد من الآليات العسكرية إلى كتيبة مدينة «الحسنة»، أقرب مدن وسط سيناء للعريش.

كما أكد مصدر طبي في محافظة الإسماعيلية لـ «مدى مصر» أن خطة الطوارئ القصوى جاءت بتعليمات من وزير الصحة وبإشراف مباشر من القوات المسلحة والمخابرات الحربية، حسب تعبيره. وأوضح أن هذه التعليمات تقتضي باستدعاء كافة الأطباء من الإجازات، وتوزيعهم على مستشفيات المحافظة كمستشفيات القنطرة شرق، والقنطرة غرب، وفايد.

منشور متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، منسوب لمديرية الصحة بمحافظة الإسماعيلية

كما أنه يجب تعطيل 30% من الطاقة التشغيلية للمستشفيات وإبقائها قيد الاستدعاء، بما يشمل العمل في جدول العمليات المحددة مسبقًا، بحسب المصدر الطبي بالإسماعيلية، والذي أضاف أن عاطف السماك، مدير مستشفى الاسماعيلية العام، أصدر قرارًا جاء فيه: «وقف الإجازات الوجوبية وغير الوجوبية لإعلان حالة الطوارئ القصوى، ابتداءً من اليوم الموافق 6 فبراير 2018 حتى ستة أشهر».

وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي انتشار صورة لخطاب موجه من إدارة الرعاية الحرجة بمديرية الشؤون الصحية بالإسماعيلية إلى مديري مستشفيات المحافظة وإقليم قناة السويس. وبحسب الخطاب، رُفعت حالة الاستعداد بالمستشفيات اعتبارًا من أمس، الثلاثاء، وحتى إشعار آخر.

ونبه الخطاب أيضًا، على ضرورة التأكد من توافر جميع مستلزمات الطوارئ، وكميات كافية من أكياس الدم ومشتقاته، وزيادة أعداد أطباء الطوارئ إلى الضعف، وتوافر عدد كاف من الأسرة والأطباء والفنيين في الأقسام المرتبطة بالطوارئ، وإخلاء 30٪ من الأسرة في أقسام الجراحة العامة، والعظام، والرعاية المركزة، والحروق. وذلك لحين انتهاء الفترة المذكورة، وإلغاء الأجازات لجميع العاملين بالمستشفيات.

وقف الإجازات في منشور منسوب لمدير مستشفى الإسماعيلية العام

 

وفي السياق ذاته، كشف مصدر أمني لـ «مدى مصر» أن مديرية أمن شمال سيناء قامت بإلغاء الراحة لجميع الضباط والجنود، وتمّ استدعاء الجميع إلى المديرية. وخلال الساعات القادمة، سيعمل جهاز الشرطة في محافظة شمال سيناء بقوته الرئيسية والاحتياطية بدون إجازات للأفراد، بحسب المصدر.

وكانت صحيفة «الشرق اﻷوسط» السعودية قد نقلت، الشهر الماضي، عن مصدر أمني، فضّل عدم ذِكر اسمه، قوله إن إمدادات عسكرية إضافية وصلت إلى العريش، والشيخ زويد، ورفح. فضلًا عن دعم أجهزة الأمن الرئيسية بشمال سيناء «بصفوة الضباط المتخصصين في تتبع المعلومات، وتفكيك الخلايا الإرهابية».

وأضاف المصدر نفسه للصحيفة السعودية إنه «تمّ تزويد الكمائن الأمنية في شوارع مدينة العريش، بتحصينات مستوردة تمّ تصنيعها خصيصًا للتصدي لهجمات السيارات المفخخة وقذائف (آر بي جيه)، بينما كان التأمين السابق يعتمد على الكتل الإسمنتية وأكوام الرمال فقط».

وأفادت مصادر قبلية منتشرة في مواقع مختلفة بشمال سيناء، في تصريحات لـ «الشرق الأوسط»، بأن «التعزيزات الجديدة لقوى الأمن في مناطق سيناء تغطي مساحات واسعة في عمق سيناء، على مساحة تقدر بـ 80 كيلومترًا في العمق الشرقي، فضلًا عن تكثيف الوجود على الشريط الساحلي على البحر المتوسط».

وأصدر رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي، في نهاية نوفمبر من العام الماضي، تكليفًا لكل من رئيس الأركان الفريق محمد فريد حجازي ووزير الداخلية مجدي عبد الغفار، بالانتهاء من تأمين سيناء والقضاء على نفوذ الحركات الإرهابية خلال مدة أقصاها 3 شهور، وهو التكليف الذي أتى في أعقاب هجوم عناصر مسلحة على مسجد بلال بقرية الروضة خلال صلاة الجمعة، مما أسفر عن مقتل أكثر من 300 مدني.

كما أعلن السيسي، في يناير الماضي، عن إنشاء حرَم آمن لمطار العريش بمساحة خمسة كيلومترات في الاتجاهات الأربع للمطار. فيما تمّ الإعلان، فيما بعد، عن خفض هذا الحرَم من جهة واحدة؛ الشمال إلى 1.5 كيلومتر فقط. وذلك بعد استهداف طائرة وزيري الدفاع والداخلية، في ديسمبر الماضي، أثناء وجودها بمطار العريش، قبل دقائق من صعود الوزيرين للطائرة.

اعلان