Define your generation here. Generation What
دائرة الحجب تتسع جدًا.. مصر تحظر مشروع تسريع تصفح الإنترنت من الهواتف «AMP»
شعار مشروع amp
 

واجه مستخدمو الهواتف الذكية في مصر، منذ يوم الجمعة الماضي، صعوبات في تصفح العديد من المواقع، وذلك بعد حجب مشروع «AMP» لتسريع عملية تصفح مواقع وصفحات «الوب»، بحسب الباحث بمؤسسة «حرية الفكر والتعبير» محمد الطاهر.

ومشروع Accelerated Mobile Pages متاح من جانب شركة «جوجل» لأي ناشر ليحمل أي صفحات «وب» بشكل أسرع على الهواتف المحمولة.

ويقول محمد الطاهر لـ «مدى مصر» إن قائمة المواقع والخدمات المحجوبة تضم الآن 497 موقعًا. لكن حجب «AMP»، سيشمل تأثيره كافة المواقع التي تستخدم خدماته لتسريع الوصول إلى المواقع من خلال أجهزة المحمول، وكذلك المواقع التي تستخدمه لتجاوز الحجب.

وبدأ «مدى مصر»، مؤخرًا، في استخدام مشروع «AMP» ليمكن المستخدمين من الوصول إلى محتوى الموقع، المحجوب منذ 24 مايو الماضي.

وفي حين أكد الفريق الإقليمي لشركة «جوجل» لـ «مدى مصر» أن خدمات المشروع حُجبت عن المستخدمين في مصر، منذ السبت الماضي، إلا أن الشركة لم تصدر بيانًا رسميًا حتى الآن.

ويشير الطاهر إلى أن «جوجل» قد بدأت في المشروع مع تحديثها لخوارزميات محرك بحثها بشكل يجعل الأولوية للظهور في عمليات البحث للمواقع سريعة التحميل. مما دفع العديد من المواقع لتطبيق المشروع على محتواها.

وبحسب الباحث بمؤسسة «حرية الفكر والتعبير» فإن «AMP» أقرب لموقع وسيط بين المستخدم والموقع.

ويؤكد الطاهر أن متصفح الإنترنت من المحمول لن يستطيع الوصول إلى العديد من المواقع، وذلك بسبب تعطل خدمة «AMP». ويضيف موضحًا: «سيظهر أن الموقع محجوب في مصر، وحتى إن لم يكن كذلك..  وحتى يمكن تصفح أي موقع فلا بد من عدم البحث عنه داخل جوجل، والدخول إليه من تطبيق المتصفح، واستخدام نسخة أخرى غير الخاصة بالمحمول حتى يتجاوز حجب «AMP» في مصر».

فيما يقول محمد طيطا، مدير النُظم بشركة «متون»، لـ «مدى مصر» إن «AMP يهدف إلى تسريع تصفح محتوى الإنترنت عبر الهواتف المحمولة عن طريق توليد أكواد مناسبة لها. ومن أهم مكونات المشروع شبكة توصيل المحتوى الخاصة به».

ويضيف طيطا: «شبكة توصيل المحتوى عبارة عن خوادم موجودة حول العالم تعمل على الاحتفاظ بنسخ مُخبأة من كل أنواع المحتوى الموجود على الإنترنت لتوصيلها لاحقًا لأي منطقة».

ويوضح: «إذا حاولت الاطلاع على محتوى موجود بأحد الخوادم في بريطانيا، بينما تعيش أنت في مصر، فمشروع AMP يساعد على الوصول إلى هذا المحتوى دون أن تسافر المعلومات المسافة من لندن إلى القاهرة، فقط تحصل على النسخة المخبأة الأحدث من أقرب خادم ضمن شبكة توصيل المحتوى الخاصة بالمشروع».

وتظل الجهة المسؤولة عن حجب مشروع «AMP»، فضلًا عن 496 موقعًا وخدمة لتجاوز الحجب، مجهولة حتى الآن. وذلك رغم تقديم عدد من المواقع المتضررة شكوى إلى نقابة الصحفيين، التي قامت بدورها برفعها إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، ووزير الاتصالات، والمجلس القومي لتنظيم الاتصالات.

وفي أكتوبر الماضي، كَتَبَ نائب رئيس شركة «جوجل» دايفيد بيسبري تدوينة، قال فيها إن أكثر من 25 مليون موقع يستخدم مشروع «AMP»، لنشر نحو 4 ملايين صفحة بواسطته.

وأوضح بيسبري، في تدوينته، أن دعم «جوجل» للمشروع يعني أن صفحات «AMP» تظهر ضمن نتائج البحث، ويعيد محرك البحث توجيه طلبات الوصول إلى محتوى الإنترنت إلى خوادم المشروع، بدلًا من العادية التي تحتوى النسخ الأصلية من المحتوى المراد الوصول إليه.

وتستخدم صحف أمريكية واسعة الانتشار مثل «واشنطون بوست» مشروع «AMP»، فضلًا عن منصات إخبارية مصرية مثل «اليوم السابع» و«مصراوي».

وحُجب موقع «مدى مصر» مع مواقع أُُخرى في 24 مايو الماضي، في نفس الوقت الذي نشرت فيه وكالة «أنباء الشرق الأوسط» خبرًا نقلت فيه عن مصادر أمنية أن المواقع المحجوبة «تنشر أخبار كاذبة وتدعم الإرهاب والتطرف».

وكانت محكمة القضاء الإداري قد حددت جلسة 11 فبراير الجاري لنظر الدعوى المقامة من جانب شركة «مدى مصر ميديا» بشأن حجب الموقع، وذلك لحين إخطار الخصوم.

وفي نوفمبر الماضي، طلبت الشركة اختصام كل من رئيس الجمهورية، ووزير الدفاع، ووزير الداخلية، ورئيس هيئة الأمن القومي، ورئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بصفتهم جهات محتملة لتنفيذ حجب «مدى مصر».

اعلان