Define your generation here. Generation What
النقض تحجز طعون المحكوم عليهم في «منظمات المجتمع المدني» إلى 5 أبريل

قررت محكمة النقض اليوم، الخميس، حجز الطعون المقدمة من عدد من العاملين في منظمات أهلية أجنبية تعمل في مصر ضد الأحكام الصادرة ضدهم في القضية رقم 173 لسنة 2011 الخاصة بمنظمات المجتمع المدني، إلى جلسة 5 أبريل المقبل.

وأوصت نيابة النقض في مذكرتها الاستشارية برفض الطعون المقدمة للمحكمة.

وكانت محكمة الجنايات أصدرت في 4 يونيو 2013 أحكامًا بالسجن تتراوح بين عامين وخمس سنوات لـ 32 متهمًا في القضية، وسنة مع إيقاف التنفيذ لـ 11 آخرين. كما قررت المحكمة حَلّ فروع المنظمات الأجنبية المتهمة في القضية وهي: المعهد الجمهوري الأمريكي، والمعهد الديمقراطي الأمريكي، ومنظمة فريدوم هاوس، ومنظمة المركز الدولي الأمريكي للصحفيين، ومنظمة كونراد الألمانية، وإغلاق جميع فروعها في مصر، ومصادرة أموالها وأوراقها بالكامل وجميع ما تمّ ضبطه بهذه الفروع.

وجهت «الجنايات» للعاملين بالمنظمات الأجنبية تهم تلقي الأموال من الخارج «بقصد ارتكاب عمل ضار بمصلحة قومية أو المساس باستقلال البلاد أو وحدتها» وإدارة جمعيات بدون ترخيص.

المحامي نجاد البرعي، دفاع أربعة من الطاعنين على الحكم، قال لـ «مدى مصر» إنه في حالة قبول المحكمة للطعن، تُلغى الأحكام الحضورية والغيابية ضد كل المتهمين، وليس فقط من تقدموا بطعون، وتعاد محاكمتهم. كما يحق لغير المتواجدين من المتهمين توكيل محامي لحضور إعادة المحاكمة طبقًا لتعديل قانون محكمة النقض لسنة 2017.

وخلال الجلسة، دفع البرعي ببطلان أمر إحالة الدعوى إلى محكمة الجنايات في البداية، مستندًا في ذلك إلى واقعة تغيير قاضي التحقيق الذي باشر القضية، بما يخالف المادة 65 من قانون الإجراءات الجنائية. وتنص المادة السابقة على أن «لوزير العدل أن يطلب من محكمة الاستئناف ندب مستشار لتحقيق جريمة معينة أو جرائم من نوع معين، ويكون الندب بقرار من الجمعية العامة، وفي هذه الحالة يكون المستشار المنتدب هو المختص دون غيره بإجراء التحقيق من وقت مباشرته العمل».

وأوضح البرعي: «في حالة ندب قاضي بعينه للتحقيق في قضية، فإنه يصبح المسؤول دون غيره عن هذه القضية ولا يجوز تغييره، وإلا يُعد ذلك عزلًا للقاضي بطريق غير مباشر».

ويستند البرعي في دفعه إلى أن قاضي التحقيق تم تغييره، حيث أن أمر الإحالة للجنايات حمل اسم المستشار سامح أبو زيد وليس المستشار أشرف العشماوي الذي باشر التحقيق في الدعوى وقت إحالتها للجنايات، وهو ما يلقي بالشك على سير التحقيقات، بحسب البرعي.

كما دفع حافظ أبو سعدة، محامي بعض المحكوم عليهم، بعدم جواز معاقبة المتهمين بموجب المادة 98ج من قانون العقوبات، وإنما محاسبتهم وفق قانون الجمعيات الأهلية، الذي يضم فصلًا كاملًا عن أفرع المنظمات الأجنبية العاملة في مصر.

وتنص المادة 98ج من قانون العقوبات على أن «كل من أنشأ أو أسس أو نظم أو أدار في الجمهورية المصرية من غير ترخيص من الحكومة جمعيات أو هيئات أو أنظمة من أي نوع كان ذات صفة دولية أو فروعًا لها يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر أو بغرامة لا تتجاوز خمسمائة جنيه ويضاعف الحد الأقصى للعقوبة إذا كان الترخيص بناء على بيانات كاذبة. ويعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر أو بغرامة لا تزيد على ثلاثمائة جنيه كل من انضم إلى الجمعيات أو الهيئات أو النظمة المذكورة، وكذلك كل مصري مقيم في الجمهورية المصرية انضم أو اشترك بأية صورة من غير ترخيص من الحكومة إلى تشكيلات مما ذكر يكون مقرها فى الخارج».

وأضاف أبو سعدة أن كل ما تعاملت معه محكمة الدرجة الأولى (الجنايات) بصفته جرائم تستحق المعاقبة مثل وجود مقرات للمنظمات الأجنبية، ومشاريع عمل وموظفين وغيرها، هي كلها من متطلبات الحصول على ترخيص بالعمل وفق قانون الجمعيات الأهلية.

فيما دفع المحامي عادل فايز، المحامي عن مؤسسة كونراد الألمانية، بأن المؤسسة منشأة وفق اتفاقية تعاون ثقافي تم توقيعها في سنة 1959، والاتفاقية المكملة لها في 1983، مضيفًا أن وزارة الخارجية المصرية قد وافقت، خلال فترة محاكمة المتهمين في قضية منظمات المجتمع المدني، على تأسيس مؤسسة كونراد.

وأشار فايز إلى توقيع الحكومة المصرية والألمانية العام الماضي بروتوكول تعاون ينظم عمل المؤسسات الألمانية في مصر، بصفته الإطار الحاكم لعمل هذه المؤسسات بما فيها ما تم إنشاؤه قبل توقيع البروتوكول.

كانت السلطات المصرية اقتحمت مقرات عدد من منظمات المجتمع المدني الأجنبية في ديسمبر 2011، وشكّلت لجنة للتحقيق في «قضية منظمات المجتمع المدني» التي انقسمت إلى شقّين. الأول تمّ تخصيصه للمنظمات الأجنبية العاملة في مصر، وهو الذي صدر حكم بصدده، والثاني خاص بالمنظمات المحلية ومازال قيد التحقيق.

وشهد شهر مارس 2012 مغادرة 17 متهمًا أجنبيًا في القضية بعد إخلاء سبيلهم بكفالة مليوني جنيه لكل منهم.

اعلان