Define your generation here. Generation What
محامي جنينة: النيابة استمعت لموكلي باعتباره مجنيًا عليه ولم توجه له أي اتهامات

استمعت نيابة التجمع الأول أمس، السبت، للمستشار هشام جنينة، الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، في واقعة الاعتداء عليه باعتباره مجنيًا عليه، بحسب علي طه، محامي جنينة، الذي أوضح أن وكيل النائب العام لم يوجه لموكله أيًا من الاتهامات التي وجهها له محضر شرطة قسم التجمع الأول، مشيرًا إلى أن جنينة اتهم المعتدين عليه بالشروع في قتله ومحاولة اختطافه.

وبحسب موقع «المصري اليوم»، قررت النيابة احتجاز ثلاثة أشخاص بينهم السيد خلاف شرنوخ، في واقعة الاعتداء على جنينة.

وكان جنينة قد تعرض لاعتداء في التاسعة من صباح أمس، عندما قطعت سيارتان الطريق أمام سيارته؛ وعند نزوله ليتبيّن الموقف، اعتدى عليه ثلاثة من ركاب السيارتين، وطعنوه بالوجه، فضلًا عن محاولاتهم لإدخاله لإحدى السياراتين بالقوة، ما دعا جنينة للاستغاثة بركاب السيارات الأخرى على الطريق، وهو ما أنقذه من محاولة الاختطاف، حيث لاذ المعتدون بالفرار، بحسب الدكتور حازم حسني، المتحدث باسم الفريق سامي عنان، في تصريح لـ «مدى مصر».

في المقابل، قالت وزارة الداخلية في بيان إن الاعتداء وقع ضمن مشاجرة بين جنينة وثلاثة أشخاص، بعد أن صدم جنينة أحدهم بسيارته، وأن زوجة جنينة وابنته شاركتا في تمزيق ملابس هؤلاء الأشخاص والتعدي عليهم بالسب وإحداث إصاباتهم بخدوش وسحجات، كما ذكرت الداخلية أن الواقعة قيدت في محضر برقم 1008 / 2018 جنح.

وعن الحالة الصحية لجنينة، قال طه إن موكله ما زال يخضع للعلاج داخل المستشفى الجوي التخصصي بالقاهرة الجديدة، ومن المقرر أن يُجري اليوم، الأحد، فحوصات دقيقة لعينه اليسرى حتى يحدد الأطباء على ضوئها إمكانية التدخل الجراحي من عدمه، لافتًا إلى أن الفحوصات التي أجريت له أمس أظهرت وجود تضرر بالغ بعينه اليسرى، وشرخ في عظام الوجه الملاصقه لها.

واعتبر حسني أن سرعة إبلاغ جنينة للمقربين منه بالحادث، ومطالبته لهم بـ «فضح الأمر» هو السبب الوحيد في تغيير طريقة التعامل مع جنينة من «متهم» إلى «مجني عليه». مضيفًا لـ «مدى مصر» أن جنينة كاد أن يواجه نفس مصير الفريق سامي عنان لولا تسليط الضوء داخليًا وخارجيًا على حادث اعتدائه.

وكان عنان، رئيس أركان حرب القوات المسلحة الأسبق، قد أعلن، السبت الماضي، عن عزمه الترشح للرئاسة، واختياره لحازم حسني وهشام جنينة نائبين له في حال فوزه بالانتخابات.

وفي بيان بثه التليفزيون المصري الثلاثاء الماضي، وجهت القيادة العامة للقوات المسلحة لعنان اتهامات، منها ارتكاب جريمة التزوير، ومخالفة لوائح وقوانين القوات المسلحة بإعلان ترشحه للرئاسة.

وقبل إذاعة البيان، تمّ توقيف سيارة عنان، بحسب مدير مكتبه مصطفى الشال، الذي قال لـ «مدى مصر»، وقتها، إن الفريق تمّ التحقيق معه في النيابة العسكرية. فيما أكد سمير عنان، نجل رئيس أركان القوات المسلحة اﻷسبق، لـ «مدى مصر»، الأربعاء الماضي، أن الأسرة لا تعرف مكان احتجاز والده منذ انتهاء التحقيقات معه في النيابة العسكرية.  ولم تعلن الأسرة حتى الآن، فضلًا عن جهات التحقيق عن مكان تواجده.

وأشار حسني إلى أنه زار المستشار هشام جنينة مساء أمس، واطمأن على سير التحقيقات في الاتجاه السليم، وعدم صحة رواية وزارة الداخلية بشأن البلطجية الذين اعتدوا عليه، موضحًا أن النيابة العامة بعد البلاغ الذي تقدم به عدد من الشخصيات العامة مساء أمس، بشأن واقعة البلطجة التي تعرض لها جنينة وتعنت قسم شرطة القاهرة الجديدة معه واحتجازه له رغم إصابته ونزفه، تجاهلت رواية وزارة الداخلية واستمعت إلى أقواله بوصفه مجني عليه، كما تم صرف القوة التي كانت تحرس جنينة في المستشفى بتكليف من قسم الشرطة، مضيفًا أن جنينة سيعود إلى منزله بعد تماثله للشفاء.

وأدانت ثماني منظمات حقوقية الاعتداء على جنينة، وحملت السلطات الأمنية مسؤولية سلامته.

والمنظمات التي تضم مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، مركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب، مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف، مركز هشام مبارك للقانون، المفوضية المصرية للحقوق والحريات، المنظمة العربية للإصلاح الجنائي، مؤسسة قضايا المرأة المصرية، طالبت السلطة بالتوقف عن «الانتقام» من حملات المرشحين «المستبعدين بالقوة» من «الاستفتاء» الرئاسي، والكشف عن مكان رئيس الأركان الأسبق سامي عنان، والإفراج عن شقيق مدير مكتبه، والتوقف عن ملاحقة مدير مكتبه مصطفى الشال.

كما أدانت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان في بيان الاعتداء على جنينة، وطالبت وزارة الداخلية بانتداب أحد ضباط قطاع التفتيش للتحقيق في الواقعة لما تمثله من «تطور خطير في حق الشخصيات العامة»، وتمثل «تهديدًا واضحًا وخطيرًا في حماية حقوق الإنسان الأساسية».

اعلان