Define your generation here. Generation What
الفصل الأخير قضائيًا في دعاوى «تيران وصنافير» 3 مارس.. والدفاع يطلب رد 2 من هيئة المحكمة

قررت المحكمة الدستورية العليا، في جلستها المنعقدة اليوم، الأحد، برئاسة المستشار حنفي علي جبالي، النائب الأول لرئيس المحكمة، الحكم في دعوى تنازع الأحكام المقامة من هيئة قضايا الدولة، ممثلة للحكومة ومجلس النواب، لتحديد أي الجهات القضائية (محاكم مجلس الدولة أم محكمة الأمور المستعجلة) مختصة بالفصل في صحة إجراءات اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، في جلسة 3 مارس المقبل.

وكانت محكمة القضاء الإداري أصدرت في 21 يوينو 2016 حكمًا ببطلان توقيع رئيس الوزراء على الاتفاقية، لتضمنها التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، وهو ما أعقبه إصدار محكمة الأمور المستعجلة في 29 سبتمبر و31 ديسمبر 2016 حكمين قضائيين بوقف تنفيذ حكم القضاء الإداري وسريان الاتفاقية، ثم إصدار المحكمة الإدارية العليا حكمًا في 16 يناير 2017 بتأييد حكم القضاء الإداري ببطلان الاتفاقية، وتلاه حكم من محكمة الأمور المستعجلة في 2 أبريل الماضي، ببطلان حيثيات حكم المحكمة الإدارية العليا وسريان الاتفاقية.

وشهدت جلسة اليوم، تقدم المحامي أحمد قناوي أحد المنضمين إلى جانب هيئة الدفاع عن مصرية تيران وصنافير بطلب لرد المستشارين حنفي علي جبالي، وحاتم بجاتو عن نظر القضية، وهو الإجراء الذي رفضه المحاميان خالد علي وطارق نجيدة وطالبا المحكمة برفع الجلسة 5 دقائق للتشاور مع قناوي للتراجع عن طلبه، إلا أن الأخير أصر على موقفه، وأعلن أمام هيئة المحكمة بعد عودتها للمنصة تمسكه بطلب الرد.

ومن جانبه قال نجيدة لـ«مدى مصر» إن أعضاء هيئة الدفاع عن مصرية تيران وصنافير فوجئوا بالمحامي أحمد قناوي يتقدم بهذا الطلب رغم أن المحكمة الدستورية استجابت من تلقاء نفسها للتحفظات وتنحى رئيس المحكمة المستشار عبدالوهاب عبدالرازق، والمستشار طارق شبل عضو الدائرة، من تلقاء أنفسهم لسبق إبداء رأيهما في القضية، لافتا إلى أنه والمحامي خالد علي سألا قناوي عن أسباب مطالبته برد عضو اليمين بالمحكمة ورئيس الدائرة التي تنظر القضية بعد تنحي المستشار عبالوهاب عبدالرزاق، وكذلك المستشار طارق شبل إلا أنه رفض الكشف عن الأسباب وقال إنه سيعلنها في وقت لاحق.

وعن قرار المحكمة بحجز القضية للحكم قال نجيدة إنه من الناحية القانونية رغم أن طلب الرد الذي تقدم به المحامي للمحكمة في جلستها اليوم، لم يكن مستوفيا المسائل الشكلية، إلا أنه وفقا لقانون الإجراءات الجنائية كان على المحكمة أن توقف نظر الدعوى، وتصرح لطالب الرد باتخاذ إجراءات الرد، التي حددها قانون الإجراءات الجنائية، في تقديم مذكرة تشرح أسباب الرد ودفع الرسوم المقررة، ثم تحديد جلسة لنظر طلب الرد بهيئة مغايرة، مضيفًا،  أنه إذا قضي برفض طلب الرد أو عدم قبوله تستمر المحكمة في نظر القضية وتصدر قرارها الذي اتخذته اليوم بحجز الدعوى للحكم، أما إذا قضت بقبوله فيعاد نظر القضية من جديد أمام الدائرة بعد استبعاد المستشارين من الحضور.

وأوضح نجيدة أن تجاهل المحكمة لهذا الطلب يحتاج إلى مراجعة لأن أحكام الدستورية نهائية ولا يطعن عليها.

وكان رئيس المحكمة المستشار عبدالوهاب عبدالرازق قد أصدر في 21 يونيو 2017 قرارًا بوقف تنفيذ أحكام تيران وصنافير الصادرة من القضاء الإداري والمستعجل استنادًا لتقرير من هيئة مفوضي المحكمة، «لمظنة الافتئات على اختصاص سلطتي الموافقة والتصديق على الاتفاقية من ممارسة وظيفتها الدستورية فى مراقبة وتقييم أعمال وإجراءات إبرام الاتفاقية وموضوعها على النحو الذي عينته المادة 151 من الدستور».

وشارك المستشار طارق شبل وقت عمله في هيئة المفوضين بالدستورية في كتابة تقريرين عن القضية.

وقدم  خالد علي في جلسة اليوم مذكرة دفاع تمسك فيها بعدم دستورية كافة قرارات إبرام وتوقيع والتصديق على الاتفاقية، وعلى رأسها قرار وزير الخارجية رقم 26 لسنة 2017 بنشر اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية في الجريدة الرسمية، وقرار رئيس الجمهورية رقم 607 لسنة 2016 بالموافقة على الاتفاقية وكافة الكتب والوثائق المرفقة بالاتفاقية ومنها كتاب رئيس مجلس النواب المؤرخ بتاريخ 14 يونيو الماضي، وعدم دستورية الاتفاقية نفسها الموقعة من رئيس الحكومة مع الجانب السعودي في 8 أبريل 2016.

وطالب علي المحكمة بحجز القضية للحكم، وهو ما اتفق معه أيضا محامي الحكومة  الذي كرر مطالبته للمحكمة  بإلغاء حكمي القضاء الإداري والإدارية العليا بمصرية جزيرتي تيران وصنافير  لأنه «يضر بسمعة مصر وعلاقتها الاستراتيجية بالدول الأجنبية»، حسب تعبيره.

وكانت هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا أوصت في شهر ديسمبر الماضي بـ توصيتين؛ أصلية بعدم قبول دعوى التنازع، وبالتالي استمرار الوضع كما هو، والثانية احتياطية بعدم الاعتداد بالأحكام الصادرة من مجلس الدولة والأمور المستعجلة على حد سواء.

ومن المقرر أن تصدر المحكمة الدستورية العليا، برئاسة المستشار عبدالوهاب عبدالرازق، في جلسة 3 مارس المقبل أيضا حكمها في دعويين قضائيتين آخريين أقامتهما هيئة قضايا الدولة في وقت سابق لوقف تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بـ«مصرية تيران وصنافير» لتناقضه مع أحكام ومبادئ سابقة للمحكمة الدستورية.

اعلان