Define your generation here. Generation What
من «بهجت» إلى «جنينة»: «شرنوخ».. «متهم / مجني عليه» في حادثتي سير بينهما عامان
 
 
المصدر: حساب المحامي زياد العليمي على فيسبوك
 

مع الإعلان عن تعرض المستشار هشام جنينة للاعتداء صباح اليوم، السبت، لم تكن تفاصيل الواقعة التي نقلها مقربون منه واضحة تمامًا في البداية، فيما يتشابه مع الرواية التي نقلتها تقارير إخبارية عن مصادر أمنية، قالت إن جنينة أصيب خلال مشاجرة تلت اصطدام سيارته بأخرى.

لاحقًا، ظهرت تفاصيل أكثر لكل من الروايتين، وإن كانت تلك الآتية من مصادر أمنية تأخّرت في الظهور أكثر عما رُوي نقلًا عن جنينة نفسه، وهكذا بدأت تفاصيل لافتة للنظر تتضح حول ما جرى للرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات أثناء توجهه لمجلس الدولة لحضور جلسة الطعن على استبعاده من منصبه، بعد يومين من استبعاد المرشح المحتمل الذي ينتمي جنينة لحملته الانتخابية من كشوف الناخبين.

الرواية اﻵتية من ناحية المستشار جنينة نقلها عنه الدكتور حازم حسني، وتفيد بأن سيارتين قطعتا الطريق أمام سيارة جنينة، وعند نزوله منها ليتبيّن الموقف، اعتدى عليه ثلاثة من ركاب السيارتين، وطعنوه بالوجه. فضلًا عن محاولاتهم لإدخاله لسيارة بالقوة. وقام جنينة بالاستغاثة بقادة السيارات الأخرى على الطريق، وهو ما أنقذه من محاولة الاختطاف، فلاذ المعتدون بالفرار.

أما الرواية المقابلة التي ظهرت بعد ذلك، ونقلتها مواقع إخبارية عن  مصادر من وزارة الداخلية فقالت إن الحادث كان «في التاسعة صباحا، وأثناء عبور السيد محمود شرنوخ (31 سنة) اصطدمت به سيارة جنينة، أثناء سيره بصحبة كل من أحمد الرفاعي بيومي، 28 سنة، صاحب مقهى، وأشرف إبراهيم أحمد مخلوف، 40 سنة، صاحب مطعم، محدثًا إصابته بكسر في الساق اليمنى. وأثناء ذلك حدثت مشادة كلامية بين المستشار جنينة، وأفراد الطرف الثاني، ما أسفر عن إصابة أحمد الرفاعي، بجرح قطعي في الرأس، وأشرف إبراهيم، بجرح قطعي في اليد اليسرى، وإصابة هشام جنينة، في القدم اليسرى واليد اليمنى، وإصابة سائقه المدعو رمضان إدريس إبراهيم، 31 سنة، بإصابات طفيفة».

هنا، وإن كان التضارب بين الروايتين لافتًا للانتباه، فإن ما يدعو التوقف عنده هو اسم الضحية في رواية الداخلية، والذي يلعب دور المعتدي في رواية جنينة؛ السيد محمود شرنوخ.

في 2016، جاء ذِكر لاسمه في قضية تتشابه مع حادث اليوم، في اﻷحداث والسياق، إذ اتهم شرنوخ رائد الشرطة فهمي بهجت، بصدمه لسيارته مما أدى لإصابته بكدمات، وذلك قبل أن تنتهي القضية (الجنحة رقم 404- عابدين لسنة 2016) ببراءة الرائد بهجت، بعدما ثبت عدم تعرض سيارته أو الدراجة النارية للمجني عليه (شرنوخ) ﻷية تلفيات تدل على وقوع حادث، وهو ما توافق مع ما دفع به محامي بهجت بوجود شبهة بلاغ كيدي في القضية.

لم يكن هذا البلاغ هو القضية اﻷولى التي يواجهها الرائد بهجت فمنذ بدأ ينشط في «ائتلاف ضباط الشرطة»، اُتهم من جانب الداخلية بتسهيل الدعارة، في 2015.

وكان الائتلاف يتفاعل مع قضايا اعتداء ضباط الشرطة على المحامين، وحالات تعذيب المواطنين. لكن المحكمة برأت الرائد بهجت من اتهام الوزارة له في أولى جلسات المحاكمة. وفي المقابل تقدّم بهجت ببلاغات ضد عدد من ضباط الداخلية يتهمهم فيه بالانتقام منه لنشاطه في الائتلاف، وكذلك لوجود خلافات عائلية بينه وبين لواء في شرطة اﻵداب، وبعد أسابيع من بلاغ بهجت، وجد نفسه متهمًا في البلاغ الذي حرره شرنوخ، والذي تم بُرء بهجت منه أيضًا.

عن ذلك البلاغ، يقول فهمي بهجت لـ «مدى مصر» إن ظهور شرنوخ في 2016 جاء بعد ثلاث ساعات فقط من تقدم الرائد ببلاغ ضد وزير الداخلية في قسم شرطة عابدين، موضحًا: «تقدمت بالبلاغ في الواحدة ظهرًا في يناير 2016، في الرابعة عصرًا فوجئت ببلاغ مقدم من السيد محمود شرنوخ يتهمني بأني صدمته بسيارتي. النيابة العامة وإدارة المرور أثبتت أن سيارتي ودراجته البخارية لا يوجد عليهما أي علامات اصطدام، وعليه تمّ تبرئتي من القضية».

من تحقيقات النيابة في واقعة اتهام شرنوخ للرائد فهمي بهجت بصدم سيارته لدراجته النارية

من محضر قسم شرطة عابدين

فيما تمّ تقديم بلاغ للنائب العام بالشروع في اختطاف المستشار هشام جنينة، بحسب المحامي زياد العليمي.

وكان حازم حسني، المتحدث باسم «حملة ترشح الفريق سامي عنان للرئاسة» أوضح لـ «مدى مصر» سابقًا أن جنينة أخبره أمس، الجمعة، بنيته الطعن على قرار الهيئة الوطنية للانتخابات باستبعاد سامي عنان، رئيس أركان القوات المسلحة الأسبق، من قاعدة بيانات الناخبين، وهو الإجراء الذي كان جنينة سيقوم به أمام مجلس الدولة، الذي كان في طريقه إليه اليوم لحضور جلسة جديدة من طعنه على قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي باستبعاده من منصبه كرئيس للجهاز المركزي للمحاسبات.

وكان رئيس الأركان الأسبق سامي عنان قد أعلن، السبت الماضي، عن ترشحه للرئاسة، واختياره لحازم حسني وهشام جنينة نائبين له في حال فوزه بالانتخابات.

وكانت الهيئة الوطنية للانتخابات قد أعلنت، الخميس الماضي، في بيان عن استبعادها للمرشح المحتمل سامي عنان. وأشارت إلى إلى طلب تقدّم به المحامي عمرو أحمد عبد الرازق بحذف اسم الفريق من قاعدة بيانات الناخبين. وقد شكلت على إثره لجنة من الجهاز التنفيذي للهيئة تولت فحص المستندات المقدمة من جانب المحامي. وثبت للأخيرة أن المستندات تضم شهادة صدرت، بتاريخ 23 يناير الجاري، عن إدارة شؤون ضباط القوات المسلحة، وتفيد بأن عنان مازال يتمتع بالصفة العسكرية حتى تاريخ إصدار الشهادة.

اعلان