Define your generation here. Generation What
في غياب رئيسها.. «الدستورية» تؤجل دعوى «تيران وصنافير» إلى الأحد المقبل

قررت المحكمة الدستورية العليا، في جلستها المنعقدة اليوم، الأحد، برئاسة المستشار حنفي علي جبالي، النائب الأول لرئيس المحكمة، تأجيل دعوى تنازع الأحكام المقامة من هيئة قضايا الدولة، ممثلة للحكومة ومجلس النواب، لتحديد أي الجهات القضائية (محاكم مجلس الدولة أم محكمة الأمور المستعجلة) مختصة بالفصل في صحة إجراءات اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، إلى جلسة الأحد المقبل، 28 يناير الجاري.

وكانت محكمة القضاء الإداري قد أصدرت في 21 يونيو 2016 حكمًا ببطلان توقيع رئيس الوزراء على الاتفاقية، لتضمنها التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، وهو ما أعقبه إصدار محكمة الأمور المستعجلة في 29 سبتمبر و31 ديسمبر 2016 حكمين قضائيين بوقف تنفيذ حكم القضاء الإداري وسريان الاتفاقية، ثم إصدار المحكمة الإدارية العليا حكمًا في 16 يناير 2017 بتأييد حكم القضاء الإداري وبطلان الاتفاقية، وتلاه حكم من محكمة الأمور المستعجلة في 2 أبريل الماضي، ببطلان حيثيات حكم المحكمة الإدارية العليا وسريان الاتفاقية.

شهدت جلسة اليوم، غياب المستشار عبد الوهاب عبد الرازق، رئيس المحكمة الدستورية العليا، واثنين من تشكيل المحكمة، حيث ترأس الجلسة المستشار جبالي، عضو اليمين، وإلى جانبه ستة مستشارين.

وأصدرت المحكمة بيانًا مساء اليوم قالت فيه إن جلسة اليوم ترأسها المستشار جبالي واستمع إلى مرافعات الخصوم وقرر تأجيل القضية إلى جلسة الأحد المقبل استجابةً لطلب المدعى عليهم (الصادر لصالحهم أحكام القضاء الإداري بمصرية تيران وصنافير). ولم توضح المحكمة أسباب غياب المستشار عبد الرازق عن ترأس جلسة اليوم، واكتفت فقط بذكر أنه سبق وأصدر حكمًا في الشق المستعجل بالدعوة في 21 يونيو الماضي.

من جانبه، قال المحامي خالد علي إن المستشار عبد الرازق، والمستشارين طارق شبل وعادل عمر شريف حسنًا فعلوا حين تنحوا عن الفصل في القضية، لأنهم سبق وأبدوا رأيًا فيها، موضحًا أن «فريق الدفاع كان ينوي التقدم في جلسة اليوم بطلب لرد عبد الرازق وشبل والشريف، ولكنهم غابوا عن المنصة خلال نظر الدعوى من تلقاء أنفسهم».

وكان عبد الرازق قد أصدر في 21 يونيو 2017 قرارًا بوقف تنفيذ كل تلك الأحكام استنادًا لتقرير من هيئة مفوضي المحكمة، «لمظنة الافتئات على اختصاص سلطتي الموافقة والتصديق على الاتفاقية من ممارسة وظيفتها الدستورية فى مراقبة وتقييم أعمال وإجراءات إبرام الاتفاقية وموضوعها على النحو الذي عينته المادة 151 من الدستور».

وقد شارك المستشار طارق شبل وقت عمله في هيئة المفوضين بالدستورية في كتابة تقريرين عن القضية.

وتقدم خالد علي في جلسة اليوم بكل المستندات التي سبق وقدمها للمحكمة الإدارية العليا لإثبات مصرية جزيرتي تيران وصنافير، وفي المقابل تقدم محامي الحكومة بمذكرة دفاع طالب فيها بإلغاء حكم الإدارية العليا ببطلان الاتفاقية، مضيفًا أنه رغم أن تصديق رئيس الجمهورية على الاتفاقية ونشرها في الجريدة الرسمية، إلا أن هيئة قضايا الدولة ما زالت تتمسك بأن محاكم القضاء الإداري غير مختصة بالرقابة على سلطة الحكومة في إبرام الاتفاقيات الدولية. وتطالب الدستورية بإلغاء حكمي القضاء الإداري والإدارية العليا لأنه «يضر بسمعة مصر وعلاقتها الاستراتيجية بالدول الأجنبية»، حسب تعبيره.

وخلال جلسة اليوم أيضًا، طلب المحامي طارق نجيدة بعدم دستورية كافة قرارات إبرام وتوقيع والتصديق على الاتفاقية، وعلى رأسها قرار وزير الخارجية رقم 26 لسنة 2017 بنشر اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية في الجريدة الرسمية، وقرار رئيس الجمهورية رقم 607 لسنة 2016 بالموافقة على الاتفاقية وكافة الكتب والوثائق المرفقة بالاتفاقية ومنها كتاب رئيس مجلس النواب المؤرخ بتاريخ 14 يونيو الماضي، وعدم دستورية الاتفاقية نفسها الموقعة من رئيس الحكومة مع الجانب السعودي في 8 أبريل 2016، وطلبنا من المحكمة إعمال سلطتها في التصدي لعدم دستورية.

وكانت هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا قد أوصت في شهر ديسمبر الماضي بـ توصيتين؛ أصلية بعدم قبول دعوى التنازع، وبالتالي استمرار الوضع كما هو، والثانية احتياطية بعدم الاعتداد بالأحكام الصادرة من مجلس الدولة والأمور المستعجلة على حد سواء.

اعلان