Define your generation here. Generation What
مشهدان من زيارة «بنس»: منع صحفيين أمريكيين.. وتصريحات المطار أكثر من «القصر»
 
 
المصدر: المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية
 

موقفان لافتان؛ كان هذا أبرز ما في الزيارة القصيرة التي قام بها مايك بنس، نائب الرئيس اﻷمريكي، للقاهرة أمس، السبت. أولهما هو تعامل اﻷمن المصري مع الوفد الصحفي المرافق للمسؤول اﻷمريكي، أما الثاني فهو الاختلاف في التصريحات التي أدلى بها بنس لهؤلاء الصحفيين في قصر الرئاسة عما أدلى به قبيل استقلاله طائرته لمغادرة القاهرة.

وحسبما نقل عدد من الصحفيين المرافقين لنائب الرئيس اﻷمريكي، حين وصل بنس والوفد المرافق له لقصر الرئاسة، لم يسمح اﻷمن المصري إلا لمراسل شبكة «سي إن إن»، من بين 12 صحفيًا، بمغادرة اﻷتوبيس الذي كانوا يستقلونه، مصطحبًا كاميرا فيديو. وذلك قبل أن يمنع أحد أفراد اﻷمن نزول باقي الصحفيين من اﻷتوبيس، لتطالبه إحدى أعضاء فريق نائب الرئيس الأمريكي بالسماح للجميع بالنزول، وحين لم يستجب اضطرت للصياح من نافذة اﻷتوبيس طلبًا للمساعدة، بحسب تقرير جينا جونسون لـ «الواشنطون بوست».

وبعد ثلاث دقائق، تم السماح للصحفيين بمغادرة اﻷتوبيس دون أن يصطحبوا الهواتف أو الكاميرات أو أجهزة الكمبيوتر داخل القصر الرئاسي، الذي انتظروا في إحدى غرفه طوال 90 دقيقة حاول خلالها فريق نائب الرئيس اﻷمريكي التفاوض مع المسؤولين المصريين للسماح للصحفيين بحضور جزء من لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي وبنس، قبل أن يتدخل اﻷخير شخصيًا ليتم السماح للمراسلين اﻷمريكين بحضور أقل من عشرة دقائق من اللقاء الذي استمر ساعتين ونصف الساعة، بحسب تغريدة لـ جونسون.

وخلال الدقائق القليلة التي سُمح للصحفيين بحضورها، أكد مايك بنس، في حضور السيسي، على تكاتف البلدين في مواجهة الإرهاب. وأوضح أن الموقف المتباين بينهما حول القدس «بمثابة اختلاف بين أصدقاء». وأن الرئيس ترامب يبذل جهودًا لتوطيد العلاقة بين البلدين بعدما «ظهر أن البلدين يبعدان عن بعضهما».

وفي مطار القاهرة، وقبل مغادرة بنس إلى العاصمة الأردنية عمان، قال نائب الرئيس الأمريكي للصحفيين المرافقين له إنه أثار خلال اللقاء مع السيسي عددًا من الموضوعات، مثل مطالبته السيسي بقطع العلاقات الدبلوماسية مع كوريا الشمالية، واحترام التنوع الديني، وضرورة إجراء تغييرات على رقابة الحكومة المصرية على المنظمات غير الحكومية.

وقال نائب الرئيس الأمريكي، في تصريحاته بمطار القاهرة، إنه طمأن السيسي على أن الولايات المتحدة ملتزمة بالحفاظ على وضع الأماكن المقدسة في القدس كما هو. وأضاف أن بلاده لم تصل إلى قرار نهائي إزاء الحدود بين الطرفين بعد. وأكّد على أن ترامب سيدعم حل الدولتين إن وصل الطرفان لاتفاق، موضحًا أنه استشف قبولًًا من جانب السيسي حول ذلك.

كما طالب بنس السيسي بالإفراج عن مواطنين أمريكيين مسجونين في مصر منذ 2013.

وفي تغريدة على موقع «تويتر»، قالت تامارا كيث، مراسلة وكالة «إن بي آر» في البيت الأبيض، إن بنس أخبرهم أنه طالب السيسي بالإفراج عن المواطنين الأمريكيين المحبوسين في مصر؛ أحمد عطوي ومصطفى قاسم.

كانت محكمة جنايات القاهرة أصدرت، في سبتمبر الماضي، حكمها في قضية «أحداث مسجد الفتح»، وكان من بين المحكوم عليهم الطالب الجامعي أحمد عطوي، الذي عوقب بالسجن لمدة خمس سنوات، فيما تجري محاكمة مصطفى قاسم في قضية «فضّ رابعة»، وكان قاسم قدم طلبًا بالتنازل عن الجنسية المصرية في 2016.

ويسمح القانون المصري بترحيل الأجانب المدانين في قضايا، وذلك بعد صدور أحكام بحقهم.

زيارة بنس، أرفع مسؤول أمريكي يزور القاهرة منذ زيارة باراك أوباما في 2009، كان مقررًا لها ديسمبر الماضي، قبل الإعلان عن تأجيلها حتى يناير الجاري.

وفي حين بدأ بنس جولته من القاهرة، التي غادرها إلى العاصمة اﻷردنية عمان، من المقرر أن يزور كذلك إسرائيل، على أن تركز الجولة، التي ستنتهي يوم 23 يناير، على ضرورة محاربة الإرهاب ومساعدة الأقليات الدينية المضطهدة، بحسب بيان السفارة الأمريكية بالقاهرة. وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أعلن، الشهر الماضي، عن رفضه لقاء نائب الرئيس الأمريكي، وذلك بسبب قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

اعلان