Define your generation here. Generation What
«كامبردج» دفاعًا عن مشرفة ريجيني: تتعرض لحملة تشويه مخزية وخطيرة

دافعت جامعة كامبريدج البريطانية عن مها عبد الرحمن، أحد أعضاء هيئة التدريس بالجامعة، والمشرفة على رسالة الدكتوراه للطالب الإيطالي، جوليو ريجيني، الذي لقي حتفه في القاهرة مطلع 2016، وذلك بعد تعرضها لهجوم من وسائل إعلام إيطالية، التي حملتها مسؤولية انغماس ريجيني في أعمال بحثية حساسة من شأنها تعريض حياته للخطر.

في رسالة وجهها نائب رئيس الجامعة، ستيفن توب، لأعضائها، الثلاثاء الماضي، قال إن الجامعة تستنكر توجيه أصابع الاتهام للمشرفة على رسالة ريجيني الذي اختفى في مصر في 25 يناير 2016 أثناء انخراطه في العمل الميداني لرسالته، التي كان موضوعها النقابات العمالية في مصر، وظهرت جثته بعد أسبوع وعليها علامات تعذيب.

أكد توب في رسالته على تعاون الجامعة ومها بشكل كامل مع التحقيقات منذ بدايتها، مشيرًا إلى أن حملة التشويه التي تواجهها الأستاذة الجامعية «مخزية»، مؤكدًا أن الأقاويل المتداولة عن دورها في موت ريجيني: «غير دقيقة ومضرة وخطيرة».

كانت حرب تصريحات اندلعت بين السلطات والصحافة الإيطالية وجامعة كامبريدج إثر اتهامات إيطالية تُحمل الجامعة ومشرفة ريجيني مسؤولية تعريض حياته للخطر وعدم التعاون مع التحقيقات.

كانت إحدى أكبر الجرائد الإيطالية «لا ريبوبليكا» شنت هجومًا عنيفًا في مقال في 2 نوفمبر الماضي يتهم المشرفة المصرية على رسالة ريجيني بعدم التعاون مع التحقيقات الإيطالية وتحريف الحقائق. كما اتهم المقال الدكتورة الجامعية بالضغط على ريجيني للقيام بالبحث بالرغم من تعبيره عن مخاوف تخص سلامته الشخصية.

في المقابل، نشرت صحيفة الجارديان البريطانية رسالة وقعها 344 أكاديميًا حول العالم رفضوا فيها الاتهامات، التي وصفوها بأنها «سيئة النية وبلا أساس»، ضد مها عبد الرحمن. كما وصفت الرسالة ما جاء في «لا ريبوبليكا» بشأن ضغط مشرفة ريجيني عليه لينتقي النقابات العمالية كموضوع بحثه بأنه «عبثي» ويعكس «جهل» بكيفية عمل العلاقة الأكاديمية بين الباحث ومشرفه. كما أكد أن ريجيني كان مهتمًا بالنقابات العمالية قبل أن يطلب من مها عبد الرحمن الإشراف على بحثه، بالإضافة لعدم وجود مظاهر توحي بوجود خطر مرتبط بعمله.

كان نائب وزير العلاقات الخارجية الإيطالي، ماريو جيرو، شن هجومًا عنيفًا على كامبريدج في يونيو الماضي متهمًا إياها بعدم التجاوب مع طلبات المحققين الإيطاليين، وبتفضيل سرية الأبحاث عن حياة إنسان.

ختم توب رسالته بالتأكيد على أن الجامعة سوف تستمر في التعاون مع السلطات من أجل كشف حقيقة مقتل ريجيني، وستستمر، في نفس الوقت، في الدفاع عن سمعة وسلامة أعضاء هيئة التدريس بالجامعة، قائلاً: «جريمة القتل الوحشية تستدعي العدالة، ولكن العدالة لن تأتي بالتغاضي عن الحقيقة، وهي الدافع وراء مسيرة ريجيني القصيرة والمبهرة».

وافقت مها عبد الرحمن على طلب مقابلة من سلطات التحقيق الإيطالية الشهر الماضي، وهو ما وصفه وزير الخارجية الإيطالي، أنجلينو ألفانو، بـ «خطوة مهمة للأمام» في سير التحقيقات. وتحفظت سلطات التحقيق الإيطالية على الهاتف المحمول وجهاز الكمبيوتر الخاصين بعبد الرحمن من مسكنها في بريطانيا الأسبوع الماضي.

كان قتل الطالب الإيطالي تسبب في أزمة دبلوماسية بين مصر وإيطاليا بعدما أشارت الظواهر إلى ضلوع أجهزة الأمن في خطفه وتعذيبه ثم التخلص من جثته على الطريق الصحراوي، حيث تم العثور عليها.

اعلان