Define your generation here. Generation What
زيارة ديسالين تنتهي دون اتفاق أو حلول.. والسيسي: نشعر بـ «قلق بالغ» من جمود مفاوضات «السد»

كما كان متوقعًا، انتهت القمة الرئاسية بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإثيوبي هيلي مريم ديسالين صباح اليوم دون أن تسفر عن أي مفاجآت أو حلحلة في الموقف الإثيوبي من التحفظات المصرية على عملية بناء سد النهضة وموعد ملء بحيرة خزان السد.

وفي المؤتمر الصحفي المشترك بين الرئيسين، والذي انتهى قبل قليل، لم يقدم رئيس الوزراء الإثيوبي أي تعهدات ملموسة بشأن الخلاف القائم، باستثناء تأكيد التزام بلاده «بالعمل على مواجهة الصعوبات وحل كافة القضايا العالقة والعمل مع كل الأطراف الفنية لحل أي مشكلات».

في المقابل، فإن السيسي في المؤتمر نفسه قال في كلمة مكتوبة إن مصر تشعر «بقلق بالغ بسبب الجمود في مسار التفاوض الفني الثلاثي» بين مصر وإثيوبيا والسودان بشأن السد. ودعا إلى «ضرورة العمل بأسرع وقت ممكن» لضمان استكمال الدراسات الفنية المطلوبة، التي وصفها بأنها شرط منصوص عليه في إعلان الخرطوم الثلاثي الموقع في 2015 للبدء في ملء بحيرة الخزان، مضيفًا أن «السبيل الأمثل والوحيد لترجمة» تعهد إثيوبيا بعدم إضرار السد بالمصالح المصرية هو «استكمال الدراسات المطلوبة وتنفيذ نتائجها».

وكانت مصر قد أعلنت، في نوفمبر الماضي، فشل المباحثات الفنية بين الدول الثلاثة في أعقاب جولة مباحثات أخيرة بشأن السد استضافتها القاهرة.

وقبل ساعة من انعقاد المؤتمر الصحفي نقل التليفزيون المصري مراسم توقيع مذكرات مشتركة بين البلدين في حضور السيسي وديسالين، إلا أنها اقتصرت على مذكرة تفاهم بشأن التعاون الصناعي، ومذكرة تفاهم أخرى بشأن المشاورات السياسية والدبلوماسية بين وزارتي خارجية البلدين، ومحضر اجتماع اللجنة المشتركة للتعاون بين البلدين.

وفي بداية المؤتمر الصحفي أكد السيسي على «إيمان مصر الذي لا يتزعزع» بحق إثيوبيا في التنمية، وعلى أن نهر النيل يجب أن يكون مصدرًا «للتعاون وليس الصراع»، ضمن «مبدأ المنفعة المشتركة».

وأشار السيسي إلى إمكان الاستفادة من تجارب أحواض الأنهار الأخرى، حيث تمكنت الدول المتشاطئة من «تقاسم المنافع وتجنب الأضرار»، لكنه أكد في الوقت ذاته أن ذلك كان ممكنًا فقط «عبر تجنب القيام بتصرفات أحادية والاحترام الكامل لقواعد القانون الدولي» ذات الصلة، مذكرًا ضيفه مرة أخرى بأن الأمر يتعلق «بشريان الحياة الرئيسي لشعب يتجاوز عدد سكانه 100 مليون».

وفيما وصف ديسالين اجتماع اللجنة المشتركة بين البلدين بـ «الودية»، فإنه اتفق مع نظيره المصري على أن نهر النيل لا يجب أن يكون مصدرًا «للنزاع أو الأزمة أو التنافس»، مضيفًا أن بلاده تريد أن «تنمو بشكل مسؤول» وأنها «تدرك تمامًا ما يثيره مشروع بناء سد النهضة من شواغل للشعب المصري». إلا أنه أكد مجددًا أن السد «لن يمثل أي ضرر لأي شعب أفريقي».

وبدا التباين في المواقف بين البلدين كذلك في ما يتعلق بالمقترح المصري بإشراك البنك الدولي في المفاوضات الفنية للسد كطرف فني محايد. فبينما أشار السيسي في كلمته إلى أن مصر «طرحت بشكل عاجل على إثيوبيا والسودان» مشاركة البنك في اجتماعات اللجنة الثلاثية، فإن ديسالين تطرق للمسألة لاحقًا ردًا على سؤال لمراسلة التليفزيون المصري بالقول إن هذه الفكرة «يجب أن تناقش داخل اجتماعات اللجنة الثلاثية لأنها تخص السودان وليس فقط إثيوبيا»، مضيفًا أن اجتماعًا ثلاثيًا سينعقد قريبًا لبحث الفكرة.

وردًا على السؤال نفسه قال السيسي إن مصر طرحت فكرة إشراك البنك الدولي كحل لتجاوز التأخر الذي شهدته المباحثات الفنية على مدى الشهور الماضية. وذكر السيسي بشكل صريح أن رئيس الوزراء الإثيوبي أخبره في جلستهما المغلقة باستعداد بلاده لإشراك طرف ثالث بخلاف البنك الدولي، ما أجاب عليه السيسي بأن ذلك سيؤدي إلى مزيد من التأخير في مناقشة من يكون ذلك الطرف الثالث والتعامل مع أي اعتراضات بشأنه.

واختتم السيسي المؤتمر الصحفي بالقول: «قلت لرئيس الوزراء إن مهم جدًا المصريين يسمعوا منك مباشرة مش منّي أنا عشان يطمنوا».

وعقب المؤتمر، كانت هواتف جميع الدبلوماسيين المصريين الذين حاول «مدى مصر» التواصل معهم للتعليق، مغلقة.

اعلان