Define your generation here. Generation What
مؤتمر «حملة خالد علي»: عرض انتهاكات انتخابية وملامح لبرنامج رئاسي.. والمرشح المحتمل يعلن تحمله مسؤولية الفشل بمفرده
المرشح المحتمل خالد علي - المصدر: محمد الراعي
 

نظمت حملة المرشح الرئاسي المحتمل خالد علي مؤتمرًا صحفيًا اليوم، الأربعاء، بمقرها بوسط البلد، عرضت خلاله عددًا من الانتهاكات التي رصدتها في عملية تحرير نماذج تأييد للترشيح في مكاتب الشهر العقاري في عدة محافظات، بالإضافة إلى التجاوزات الإعلامية في حق علي وحملته. في حين أكد المرشح المحتمل على تحمله المسؤولية كاملة، بمفرده، في حال فشلت حملته في جمع التوكيلات المطلوبة.

عرضت الحملة فيديو لسيدات أمام مكتب الشهر العقاري بعمارات العرائس في شارع قصر العيني (وسط البلد)، أكدن فيه على تحريرهن للتوكيلات لصالح ترشيح الرئيس عبد الفتاح السيسي مقابل 50 جنيهًا، والفيديو نشره برنامج «بتوقيت مصر»، الذي يُبث على «التلفزيون العربي»، وتمّ تصويره بكاميرا مخفية.

وفي الفيديو، يظهر شخص أثناء تفاوض المصوّرة معه على المبلغ المالي الذي يمكن أن تحصل عليه بعد تحريرها لتوكيل لصالح ترشح السيسي للانتخابات الرئاسية، فضلًا عن إمكانية حصولها عن عمولة 10 جنيهات مقابل كل توكيل آخر تتمكن من الحصول عليه.

ومن جانبه قال المحامي مالك عدلي، عضو الحملة، إن «بهذه الطريقة المُهينة والمُذلة يتمّ شحن الآلاف من المواطنين المصريين لتحرير توكيلات للرئيس عبد الفتاح السيسي».

وأضاف عدلي أن نائب رئيس «الهيئة الوطنية للانتخابات» التقى أعضاء الحملة الذين عرضوا عليه الفيديوهات، وطالبوا بعدم الاعتداد بكافة التوكيلات التي تمّ تحريرها بمقابل مادي أو عن طريق إجبار الموظفين بجهاز الدولة أو السيدات اللاتي يتلقين إعانات شهرية من جمعيات خيرية. وأوضح عدلي أن «الحملة طالبت الهيئة بتفريغ كاميرات مكاتب الشهر العقاري للوقوف على أشخاص من يقومون بشراء توكيلات الناخبين». فضلًا عن توثيق الحملة حالات «التجاوزات الإعلامية» سواء من قنوات إعلامية خاصة أو صحف قومية ضد المرشح المحتمل خالد علي وأعضاء حملته، وقدمتها إلى «الوطنية للانتخابات» التي وعدت بمخاطبة المجالس والهيئات المسؤولة عن الإعلام.

وسيتخذ الفريق القانوني للحملة الإجراءات القانونية ضد مَن أقدموا على هذه التجاوزات، بحسب عدلي. فيما أوضح أحد مسؤولي الحملة، لاحقًا، أن الدعاوى التي يعتزمون إقامتها ستكون مدنية فقط لرفضهم حبس الصحفيين والإعلاميين.

ورصدت الحملة تباطؤًا من جانب موظفي بعض مكاتب الشهر العقاري في تحرير توكيلات لخالد علي، ورفض بعضهم تحرير توكيلات لصالح مرشحها بسبب وجود أعطال تقنية، بحسب عدلي.

كما رصدت الحملة مصادرة توكيلات المواطنين في مكاتب الشهر العقاري بكفر صقر، والزقازيق، وبلبيس، وجرى ذلك من قِبل أشخاص يرتدون ملابس مدنية. وأخبر هؤلاء الأشخاص المواطنين أنهم يمكنهم الحصول على التوكيلات من مقر جهاز الأمن الوطني بمحافظة الشرقية، بحسب مالك عدلي. والذي أكد على أن «الوطنية للانتخابات» لم تتخذ أي إجراءات بشأن الشكاوى المقدمة إليها.

فيما عرضت الصحفية إيمان عوف، عضوة الحملة، موضوعات صحفية ومقاطع فيديو من برامج إعلامية تعرضت للحياة الشخصية لخالد علي أو مثّلت ما يعد تجاوزًا بحقه.

في حين تحدث المحلل السياسي عمرو عبد الرحمن، عضو الحملة، عن 14 إجراءً يمكن أن ينفذهم  خالد علي بمجرد فوزه في الانتخابات الرئاسية، دون أن يحتاج لتعديل سواء قانوني أو دستوري.

وأشار عبد الرحمن إلى وثيقة بالملامح العامة للبرنامج الرئاسي؛ تتضمن تسعة محاور، وهي الإصلاح الضريبي، وعلاقات العمل العادلة، وإصلاح الخدمات العامة لجميع المصريين، وسياسات سكانية وبيئية وعمرانية بديلة، ومكافحة التمييز على الأساس الديني أو العرقي أو الجنسي، وإعادة هيكلة منظومة العدالة وإصلاحها وإقرار منظومة العدالة الانتقالية، والديمقراطية وحقوق الإنسان، والإصلاح الإداري لمؤسسات الدولة بما يضمن عملها لصالح المواطن، وملف السياسة والعلاقات الخارجية.

أُختتم المؤتمر بكلمة للمرشح الرئاسي المحتمل خالد علي، وقال إنه سئُل عقب مؤتمر، الخميس الماضي، عن أسباب عدم انسحابه حتى يجنب نفسه ما وصفه بـ «المحرقة»، فأجاب موضحًا: «مستقبلنا ومستقبل أجيال لم تولد بعد يستحق المحاولة».

وأضاف: «حتي لو انتهت هذه المعركة بأني فشلت في جمع التوكيلات، فأنا أعلن هنا تحملي هذه المسؤولية كاملة وبمفردي دون أن يتحملها معي أي أحد أو قوى سياسية. سأستكمل هذه المعركة حتى نجمع التوكيلات، وإما أن ننجح معًا أو أفشل أنا بمفردي متحملًا مسؤولية ذلك».

كما توجه خالد علي بالشكر إلى مَن وصفهم «بمئات الشباب والشابات في جميع محافظات مصر، الذين لم يعرفوا طعم الراحة لمدة أسبوع لإيمانهم أن الهدف من هذه الحملة ليس فقط جمع ٢٥ ألف توكيل شعبي، ولكن لإدراكمهم العميق أن المعركة هدفها استعادة الثقة في أنفسهم وفي قدرتنا على العمل العام من أجل مستقبل هذا الوطن، وفي قدرتنا على ابتكار إبداع حلول جديدة لمشاكلنا». فضلًا عن تقدمه بالشكر لمَن انضموا لحملته من أحزاب «الدستور» و«التحالف الشعبي» و«مصر الحرية» و«العيش والحرية»، وحركة «طلاب مصر القوية»، و«اتحاد شباب الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي» وحركة «شباب 6 أبريل»، إلى جانب مئات الشخصيات العامة والشباب المتطوعين في «حملة ترشح خالد علي للرئاسة».

فيما أضاف المرشح المحتمل: «تقابلنا حملة رئاسية مدعومة من أجهزة الدولة، تستغل كل ما هو يائس في هذه الحياة، من متاجرة بمعاناة الناس كانوا هم السبب فيها من البداية للحصول على توكيلات تأييد، والانتفاع من الفساد الضارب في الجهاز الإداري للدولة، والسعي لإفساد آخرين من كوادر هذا الجهاز، والترهيب المكشوف والبلطجة العلنية والمماطلة الفاضحة لتعطيل تحرير التوكيلات».

وفي 8 يناير الجاري، أعلنت «الهيئة الوطنية للانتخابات» عن فتح باب الترشح يوم 20 يناير الجاري، وذلك لمدة عشرة أيام. وحددت موعد إعلان القائمة المبدئية لأسماء المرشحين من 31 يناير الجاري، ولمدة يومين. فيما سيُجرى التصويت ابتداءً من 16 وحتى 18 مارس المقبل بالنسبة للمصريين في الخارج، ومن 26 حتى 28 مارس للمواطنين في الداخل.

وبحسب قانون الانتخابات الرئاسية، يُشترط لقبول الترشح لرئاسة الجمهورية أن يُزكي المترشح عشرون عضوًا على الأقل من أعضاء مجلس النواب أو أن يؤيده ما لا يقل عن 25 ألف مواطن ممَن لهم حق الانتخاب في 15 محافظة على الأقل، وبحد أدنى ألف مؤيد من كل محافظة منها.

اعلان