Define your generation here. Generation What
توقف الشحن بميناء العريش بعد انقطاع نقل الملح من «السبيكة» بسبب تهديدات «ولاية سيناء»
المصدر: مراد حجازي
 

توقفت عمليات الشحن بميناء العريش إثر توقف العمل بشركة النصر للملاحات فرع «السبيكة» في مدينة بئر العبد شمال سيناء، بعد امتناع سائقي النقل الثقيل عن نقل الملح الخام إلى الميناء عقب تهديد تنظيم «ولاية سيناء» في 4 يناير الجاري، باستهدافهم، بحسب ما أفاد به أحد مسؤولي شركات الشحن بالميناء لـ «مدى مصر».

وقال المسؤول، الذي طلب عدم ذكر اسمه، إن شركته وشركة أخرى سحتبا جميع معداتهما الخاصة بالشحن على ظهر السفن ومنها «أوناش عملاقة وكاركات»، لافتًا إلى أن العمل داخل ميناء العريش كان مقتصرًا فقط على عمليات الشحن على الرصيف وخاصة الملح الخام القادم من سبيكة بئر العبد.

وأضاف أن شركات الشحن داخل الميناء سحبت جميع موظفيها وعمالها والمشرفين، وأبقت على شخص أو شخصين لمتابعة تطورات الأوضاع، حتى أن السفن التي كانت تنتظر في عرض البحر لدخول الميناء وشحنها بالملح، تم إخطارها بإلغاء الشحن، ما دفعها إلى المغادرة.

وأوضح مسؤول الشركة أن «القعدة والشغل جوة المينا فيها قطع رقاب وموت، احنا عارفين محدش هيحمينا علشان كده قررنا نرحل»، وأردف أن «الميناء فاتحة بيوت شباب كتير من ورا الشغل سواء عمال ومشرفين في شركات الشحن لكن خلاص ما باليد حيلة».

من جانبه، قال مصدر إداري داخل فرع «السبيكة»، الذي يقع شرق مدينة بئر العبد على الطريق الدولي «العريش/القنطرة»، إن العمل متوقف منذ يوم الخميس 4 يناير داخل الفرع، موضحًا أن جميع الموظفين تم إخطارهم بمنحهم أجازة لمدة أسبوع بداية من السبت 6 يناير، وتم تجديدها يوم الخميس الماضي لمدة أسبوع آخر، مؤكدًا: «لا نعلم مصير العمل والفرع حتى الآن».

وأضاف المصدر، الذي تحدث لـ «مدى مصر» بشرط عدم ذكر اسمه، أن جميع العاملين في الفرع لم يذهبوا إلى المقر خاصة بعد أن تم استهداف المَلاحة بثلاث قذائف ظهر السبت 6 يناير، ولكنها سقطت بجوار المصنع، لافتًا إلى أن جميع العمال غير المثبتين، ومعظمهم تابعين لأحد المقاولين المسؤولين عن التعبئة والرفع من الأحواض، ومعظمهم من محافظة الشرقية، رحلوا إلى محافظتهم بعد أن هددهم التنظيم بعد اقتحام المقر الخميس قبل الماضي، وإطلاق الرصاص على الأرض أمامهم لتخويفهم، موضحًا أن الموظفين المثبتين اعتبروا ذلك تهديدًا لجميع من يعمل داخل المَلاحة، ولذلك تم منح الجميع أجازة من قبل الإدارة.

ومن جانبه، أعلن حسام رفاعي، عضو مجلس النواب عن مدينة العريش، على حسابه الشخصي بموقع فيسبوك، أنه أجرى اتصالًا مع المهندسة سامية زين الدين، رئيس مجلس إدارة شركة النصر للملاحات، وأنها نفت فكرة إغلاق الملاحة أو نقل العاملين فيها.

ورغم نفي إغلاق الفرع، إلا أن إجراءات إدارية اتخذت تجاه العاملين المثبتين في فرع «السبيكة»، بحسب المصدر الإداري بالشركة، الذي قال إن الاجتماع الخاص بمجلس إدارة الشركة مع مندوب من فرع السبيكة، الإثنين الماضي، انتهى إلى إلغاء «بدل الوجبة» المضاف على راتب الموظفين وهو يقدر بحوالي 500 جنيه من الإجمالي، بحجة أنهم في أجازة، مع إرجاء البت في أمر الحوافز، والتي تضاف على الراتب الأساسي على حسب الإنتاج إلى الاجتماع المقبل الذي حُدد له آخر يناير الجاري، مشيرًا إلى أنه إذا وافق مجلس الإدارة على إلغاء الحوافز يعتبر «خراب بيوت» لجميع الموظفين، وأن الراتب النهائي سوف يصل لقرابة الـ 800 جنيه فقط.

وأكد المصدر أن هناك شعور لدى الموظفين أن الشركة تتعنت معهم وتريد إهدار حقوقهم عن طريق اتخاذ إجراءات مالية بحقهم، على الرغم أنهم ليس لديهم يد فيما يحدث، لافتًا إلى أن في العام 2011 بعد ثورة 25 يناير أغلقت مجموعة من العرب «البدو» الملاحة بالكامل بدعوى أنها مقامة على أرض قبيلتهم بدون حق ويريدون تعويض، وبناء عليه تم توقف العمل لأكثر من ثلاثة أشهر، وخلالها تم منح جميع الموظفين رواتبهم كاملة دون اقتطاع أموال منها، متسائلًا: «لماذا في الأزمة الحالية يتم إلغاء بنود في الراتب على الرغم أن الأزمة ليست بأيدينا؟».

اعلان