Define your generation here. Generation What
أهالي العريش ينتظرون حملة عسكرية مكبرة.. وتشديدات غير مسبوقة على نفق أحمد حمدي
علامة تحذيرية فى ضاحية السلام فى العريش
 

ينتظر أهالي مدينة العريش بشمال سيناء لحملة عسكرية مكبرة تنفذها القوات المسلحة على المدينة، في حين بدأت أجهزة اﻷمن أمس في منع مرور أي سيارات تحمل لوحات «شمال سيناء» من نفق الشهيد أحمد حمدي قادمة من السويس في اتجاه المحافظة، وذلك بعد أيام من منع مرور سيارات الشحن والبضائع عبر النفق في الاتجاه ذاته.

مصادر محلية أكدت لـ «مدى مصر» أن اﻷسبوع الماضي شهد وصول عدد من الآليات العسكرية إلى كتيبة مدينة «الحسنة»، أقرب مدن وسط سيناء للعريش، محملة فوق كاسحات عملاقة حملت كذلك سيارات جيب «هامر» ومدرعات وناقلات جنود.

وتحدثت المصادر عن أخبار متداولة بين المواطنين في العريش عن قرب تنفيذ حملة عسكرية مكبرة على المدينة، ومدن أخرى، سوف تتضمن تشديدات أمنية غير مسبوقة.

فيما نقلت صحفية «الشرق اﻷوسط» السعودية عن مصدر أمني، قالت إنه اشترط عدم ذكر اسمه، أن «فترة الأيام العشرة الماضية شهدت زيادة في وصول المعدات الأمنية والعسكرية إلى مراكز العريش، والشيخ زويد، ورفح، وهي المناطق التي بدأت أجهزة اﻷمن توسيع دائرة الاشتباه فيها اعتمادًا على المعلومات الميدانية من العناصر القبلية المتعاونة مع قوات الجيش والشرطة، والطائرات (من دون طيار) أو (الزنانة) كما يطلق عليها اﻷهالي، وكذلك كاميرات مراقبة الرؤية الليلية».

وأضاف المصدر للصحيفة السعودية أن «أجهزة اﻷمن الرئيسية دعمت القوات بشمال سيناء بصفوة الضباط المتخصصين في تتبع المعلومات، وتفكيك الخلايا الإرهابية، في إطار تكوين (كماشة) حول الإرهابيين من وسط إلى شمال المحافظة».

وأصدر رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي، في نهاية نوفمبر الماضي، تكليفًا لكل من رئيس الأركان الفريق محمد فريد حجازي ووزير الداخلية مجدي عبد الغفار، بالانتهاء من تأمين سيناء والقضاء على نفوذ الحركات الإرهابية خلال مدة أقصاها 3 شهور، وهو التكليف الذي أتى في أعقاب هجوم عناصر مسلحة على مسجد بلال بقرية الروضة خلال صلاة الجمعة، ما أسفر عن مقتل 300 قتيل.

المصدر الذي تحدث مع الصحيفة السعودية قال إنه «تم تزويد الكمائن الأمنية في شوارع مدينة العريش، بتحصينات مستوردة تم تصنيعها خصيصاً للتصدي لهجمات السيارات المفخخة وقذائف (آر بي جيه)، بينما كان التأمين السابق يعتمد على الكتل الإسمنتية وأكوام الرمال فقط».

وأفادت مصادر قبلية منتشرة في مواقع مختلفة بشمال سيناء، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، بأن «التعزيزات الجديدة لقوى الأمن في مناطق سيناء تغطي مساحات واسعة في عمق سيناء، على مساحة تقدر بـ80 كيلومتراً في العمق الشرقي، فضلاً عن تكثيف الوجود على الشريط الساحلي على البحر المتوسط».

كان المتحدث العسكري للقوات المسلحة أعلن، أمس اﻷول الأحد، أن «القوات المسلحة تعزز من إجراءاتها لتأمين المعابر والمعديات على المجرى الملاحى لقناة السويس»، وذلك «وفقاً لخطة محكمة تستهدف ضبط العناصر الإجرامية والمشتبه بهم ومنع وصول الدعم اللوجستى إلى العناصر الإرهابية».

وبحسب روايات عدد من السائقين، منعت أجهزة اﻷمن، أمس الإثنين مرور السيارات التي تحمل لوحات شمال سيناء من نفق الشهيد أحمد حمدي في اتجاه المحافظة، بعدما بدأت منذ الخميس الماضي في منع عبور سيارات الشحن والبضائع عبر النفق في الاتجاه نفسه.

فيما أكد تجار وأصحاب محال تجارية داخل العريش أن جميع الطلبيات التي كانت في طريقها إليهم أعادتها قوات اﻷمن يوم الخميس الماضي، لأسباب غير معلومة، عند وصولها لنفق الشهيد أحمد حمدى.

وقال أحد أصحاب شركات الشحن المسؤولة عن توريد البضائع المختلفة إلى سيناء، ومنها الملابس والأحذية، إن جميع سياراته مُنعت من المرور عبر النفق، وأن افراد الأمن أخبروا السائقين أن التعليمات لديهم هي عدم السماح بالمرور لأجل غير مسمى.

وأوضح المصدر، أن جميع شركات شحن البضائع تدخل شمال سيناء عبر نفق الشهيد أحمد حمدي، لأنه مزود بجهاز كشف عن المحظورات، سواء أسلحة أو ممنوعات أو مواد متفجرة، دون الاضطرار إلى تفريغ الحمولة على الأرض وتفتيشها قطعة قطعة، لافتًا إلى أن معديات القنطرة ونمرة 6 لا يوجد لديها جهاز مماثل، ما يضطر السائق والتباع إلى إنزال البضائع، وهو ما يؤخر وقت الوصول في ظل حظر التجوال ويضاعف الجهد ويرفع من سعر الشحن، مشيرًا إلى أنه منذ يوم الخميس أدخل ثلاث سيارات فقط محملة بالملابس، مؤكدًا أن تلك الإجراءات قد تضطر شركات الشحن إلى الإحجام عن تسيير السيارات إلى شمال سيناء.

من جهته، عقّب حسام الرفاعي، عضو مجلس النواب عن مدينة العريش، على منع البضائع من دخول شمال سيناء قائلًا إن «هناك تفتيشًا دقيقًا جدًا قد يصل لدرجة غير مسبوقه وغير مبررة»، مطالبًا «بتوفير أجهزة تفتيش حديثة على المعديات والكوبري العائم الجديد في القنطرة» وذلك «لتوفير قدر أكبر من سيولة الحركة وتحقيق المتطلبات الأمنية».

اعلان