Define your generation here. Generation What

مؤيد لمرشح رئاسي: التوكيل مر بسلام

حالًا وفورًا. على الجميع الانتهاء من إجراءات الترشح للانتخابات الرئاسية الثالثة بعد ثورة يناير 2011 حالًا وفورًا. ساعات قليلة فصلت بين قرارات الهيئة الوطنية للانتخابات ووجوب إجراء توكيل لطالب الترشح للانتخابات الرئاسية في مقرات مصلحة الشهر العقاري.

الانطباع الاستباقي قبل اتخاذ إجراءات تأييد مرشح محتمل ليس على وفاق مع أجهزة الدولة، يأتي من التجارب السابقة المتعلقة بالمشاركة السياسية. أتذكر مثلًا الاستفتاء على التعديلات الدستورية بعد الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي، وكذلك انتخابات عام 2014. كانت المضايقات تبدأ من رفض موظفي الشهر العقاري تحرير التوكيلات بذريعة اختلاف الاختصاص الجغرافي. وتصل إلى إلقاء القبض على الداعين لمرشح بعينه أو للذين يروجون إلى المقاطعة على أساس سياسي وسلمي.

الوضع في مكتب الشهر العقاري كان مغايرًا، سواء للهرولة التي فرضها الجدول الزمني القصير والمحدد من قبل لجنة الانتخابات أو للانطباعات الاستباقية تلك.

بالطابق الخامس في مكتب الشهر العقاري في حي الدقي، وقفت أمام الموظف لعمل توكيل للمرشح الرئاسي خالد علي، كان الموظف معه جهاز لوحي جديد. خلال ربع ساعة سأله المدير أربع مرات على الأقل.«فين الجهاز التاني؟ يرد الموظف: في الشاحن. يسأل المدير: عندك كام توكيل انتخابات؟ يرد: واحد. يتأكد المدير: بس؟ يرد الموظف: آه».

سألني الموظف: «هاتأيد مين يا أستاذ؟» قبل أن أكمل الاسم الأول لمرشحي أكمل هو باقي الاسم، وقال لي مبتسمًا: «السيستم الجديد بقى عليه الاسم ورقم بطاقة المرشح».

بدا الموظف مرتبكًا من الأجهزة الجديدة التي ألقت على مكتبه، دون أن يكون لها مكان مسبقُا. جهازان لوحيان، واحد على المكتب، والآخر على أرض المكتب، وآلة طبع نصفها مستقر على كرسي خشب والنصف الآخر في الهواء. يكرر الموظف محاولات عدة لإدخال بيانات البطاقة الشخصية في الجهاز الجديد، لكن الطابعة لا تستجب. يتدخل عدد من المواطنين، أحدهم يحرك السلك الواصل بين الجهاز والطابعة، الآخر يجاور الموظف ويأخذ منه البطاقة ليحاول هو إدخالها. يعود المدير ليكرر أسئلته على الموظف، يرتبك ذلك الأخير مرة أخرى. ينضم المدير لفريق المساعدة. ثم، يخرج التوكيل مطبوع دون الحاجة لأي كتابة عليه سوى التوقيع وختم نسر الجمهورية.

اعلان