Define your generation here. Generation What
رغم تجاوز الحد الأقصى للحبس الاحتياطي .. إسماعيل الإسكندراني من «أمن الدولة» إلى «النيابة العسكرية»

أحالت نيابة أمن الدولة العليا قضية الصحفي والباحث إسماعيل اﻹسكندراني إلى المدعي العام العسكري للتصرف فيها، وذلك بعد أكثر من عامين على حبسه احتياطيًا على ذمة القضية رقم 569 لسنة 2015، بحسب محاميه مختار منير.

وعرف المحامي بقرار اﻹحالة بعد توجهه صباح اليوم، السبت، إلى نيابة أمن الدولة. وأكد لـ «مدى مصر» على أن القضية أُحيلت، في 13 ديسمبر الماضي، إلى المكتب الفني للمدعي العسكري، وذلك قبل يوم من انتهاء فترة حبسه لمدة 45 يومًا، والتي قررت في جلسة 31 أكتوبر الماضي. ورغم انتهاء فترة الحبس التي حددها القرار، إلا أنه لم يتم تحديد جلسة لنظر تجديد حبسه حتى اﻵن.

وأوضح منير لـ «مدى مصر» أن نيابة أمن الدولة العليا أحالت القضية إلى المدعي العام العسكري قبل تحديد جلسة لتجديد الحبس. وحاول المحامي الاستعلام أكثر من مرة، خلال شهر ديسمبر الماضي، حول موعد الجلسة دون أن يصله أي رد من «أمن الدولة».

وكان الإسكندراني قد تجاوز الحد اﻷقصى المسموح به لحبس المتهمين احتياطيًا لمدة عامين التي تحددها المادة 143 من قانون اﻹجراءات الجنائية في 29 نوفمبر الماضي.

وأضاف مختار منير أن الاتهامات الموجهة إلى اﻹسكندراني تشمل «الانضمام إلى جماعة محظورة»، و«نشر أخبار كاذبة»، ولا يختص القضاء العسكري بنظر التهمتين السابقتين. لكنه لا يستبعد أن توجه للباحث تهمًا أخرى، وذلك بسبب عدم تمكنهم من اﻹطلاع على أوراق الاتهام.

وبحسب المحامي، فإن القضية مازالت في المكتب الفني للمدعي العام العسكري، منذ أُحيلت في 13 ديسمبر 2017، ولم توزع على أي من النيابات العسكرية لمباشرة التحقيقات فيها.

ويرى منير أن المكتب الفني قد يقرر عدم اختصاص القضاء العسكري بنظر قضية الإسكندراني، وهو ما سيؤدي إلى عودتها مرة أخرى إلى نيابة أمن الدولة العليا.

كما أوضح المحامي أن قانون اﻹجراءات الجنائية ينطبق أيضًا على المحاكم العسكرية التي يُحاكم فيها مدنيين، مما يعني استمرار وجوب إخلاء سبيل اﻹسكندراني بسبب حبسه لفترة تجاوزت العامين.

وأُلقي القبض على الإسكندراني يوم 29 نوفمبر 2015 من مطار الغردقة، أثناء عودته من العاصمة الألمانية برلين عقب مشاركته في مؤتمر هناك، وذلك بناء على أمر ضبط وإحضار صادر ضده في شهر مايو 2015. ووجهت نيابة أمن الدولة العليا للصحفي والباحث اتهامات منها، الانتماء لجماعة إرهابية أُسست على خلاف أحكام القانون والدستور ونشر أخبار كاذبة، وهو ما نفاه خلال جلسة التحقيقات، بحسب محاميه.

وأصدرت مؤسسة «حرية الفكر والتعبير» بيانًا، في 29 نوفمبر الماضي، طالبت فيه بإخلاء سبيل الإسكندراني، وقالت إن هيئة الدفاع عنه سوف تتقدم صباح الأحد 3 ديسمبر 2017 بمذكرة للنائب العام بطلب إخلاء سبيله لـ «سقوط قرار حبسه الاحتياطي لتجاوز المدة القانونية».

وإسماعيل الإسكندراني، صحفي حر، وباحث متخصص في شؤون الجماعات الإسلامية، والجماعات المهمشة في مناطق النوبة وسيناء. ونشر العديد من المقالات والتقارير والتحقيقات الصحفية في عدد من الصحف المصرية والعربية، ومنها «السفير» و«المدن» و«مصر العربية».

اعلان