Define your generation here. Generation What
مسلحون يلقون رأس قتيل في ميدان بالعريش.. و«ولاية سيناء» يتبنى مقتل 4 أمام «ملاحات السبيكة»
 
 
في شركة ملاحات النصر-السبيكة.. عمال يضعون شكائر الملح على واحدة من سيارات النقل - المصدر: مراد حجازي
 

ألقى مسلحون مساء أمس، الجمعة، رأس قتيل في أحد ميادين العريش. في حين تبنى تنظيم «ولاية سيناء» عملية قتل لأربعة أشخاص تابعين للشرطة والجيش و«الصحوات»، وذلك بعد يوم من حدوثها في منطقة السبيكة، غرب عاصمة محافظة شمال سيناء، الخميس الماضي.

وقال شاهد عيان لـ «مدى مصر» إن مسلحين يستقلون سيارة ملاكي أفرغوا أمس، الجمعة، جوالًا وسط ميدان «العتلاوي»، قرابة الساعة الثامنة مساءً. وتبيّن أنها رأس أحد أبناء قبيلة الفواخرية، أكبر قبائل العريش، وقد بدا أن القتيل قد ذُبح، بحسب الشاهد.

وخلال عام 2017، نفذ تنظيم «ولاية سيناء» العديد من عمليات قتل لمواطنين كانوا مختطفين من جانب مسلحيه، سواء قتلوا بالذبح أو بالرصاص. وفي أغسطس الماضي ألقى التنظيم رأسين لقتيلين في ميدان «العتلاوي»، وكانا قد اُختطفا من داخل مقر شركة «النصر للملاحات – السبيكة»  غرب مدينة العريش.

فيما أعلن التنظيم أمس، الجمعة، عن تبنيه لعملية قتل أربعة، هم: عريف ومجند جيش وأمين شرطة وأحد «الصحوات»، وذلك في كمين أقامه مسلحون، لمدة 35 دقيقة، أول أمس، على الطريق الدولي «القنطرة/ العريش »، في منطقة «السبيكة» غرب المدينة الأخيرة.

وفتش المسلحون، في كمينهم، السيارات المارة على الطريق، وقاموا بالتدقيق في البطاقات الشخصية للركاب. مما أسفر عن مقتل أربعة كانوا في سيارتين، فتواجد أفراد الجيش ولشرطة في السيارة الأولى، فيما قُتل أحد ركاب السيارة الأُخرى، التي كان يستقلها اثنين من «الصحوات»، وهو الاسم الذي يطلق على المتعاونين مع القوات الأمنية المتواجدة في شمال سيناء من قِبل الأهالي، بحسب مصدر تحدث لـ «مدى مصر»، الخميس الماضي.

فيما أوضح أحد العاملين داخل «النصر للملاحات- السبيكة» أن الكمين، الذي أقامه مسلحو التنظيم، كان  بالتزامن مع اقتحام مسلحين آخرين لمقر الشركة. وقال لـ «مدى مصر» إن « الكمين على الطريق كان هدفه حماية الأفراد المسلحة التي اقتحمت (المقر).. وتوزيع منشورات على السائقين أصحاب سيارات النقل الثقيل التي تنقل أطنان الملح من مقر الشركة إلى ميناء العريش البحري، لتحذيرهم من الإستمرار في عملهم والتوقف عنه».

وأضاف: «أن المسلحين حضروا قرابة الساعة الخامسة مساء، و(في) ذلك الوقت لم يكن داخل الشركة أي من السائقين وسيارتهم الثقيلة، لأنهم دائمًا ما يحضرون مبكرًا .. بسبب حظر التجوال والتعطل على الطريق بسبب الكمائن الأمنية». وقام المسلحون بتسليم البيان إلى الموظفين، و طالبوهم بتوصيله إلى السائقين، ونقل رسالة «وعيد وتحذير» لهم أنهم إذا لم يمتثلوا لتلك التحذيرات سوف يتم استهدافهم بشكل مباشر، بحسب المصدر.

وحصل «مدى مصر» على صورة من البيان، والذي حمل عنوان «مناصحة وإعذار»، ويهدد فيه «ولاية سيناء» باستهداف السائقين إذا استمر تصدير الرمل، والملح الزجاجي، من ميناء العريش البحري. وبحسب البيان يقول التنظيم: «فهذه مناصحة لأصحاب سيارات نقل المواد الخام»، وأشار  إلى أن المواد تُنقل للدول «المحاربة لدولة الإسلام»، وكذلك يتمّ بيعها «لصالح النظام المصري»، بحسب البيان. وأختتم بعبارة: «سنُحارب المرتدين والكفار بكل وسيلة وفي كل طريق».

بيان وزعه مسلحو التنظيم داخل شركة النصر للملاحات

قبل خمسة أشهر، سبق اقتحام الشركة نفسها من قِبل تنظيم «ولاية سيناء»، وأقام مسلحوه، في أغسطس 2017، كمينًا، أمام مقرها. فيما اُختطف ثلاثة من العاملين بـ «النصر للملاحات»؛ وبعد ذلك بأيام؛ أفرج المسلحون عن واحد من الثلاثة.

وقال واحد من موظفي الشركة لـ «مدى مصر»، وقتها، إن المقتحمين سألوا عن مكتب مدير الشركة، وهو عميد متقاعد بالقوات المسلحة، ولكنه لم يكن موجودًا لسفره إلى القاهرة. وقُتل ضابط جيش، وثلاثة أمناء شرطة، كانوا يستقلون سيارة ملاكي اُستهدفت أثناء مرورها بالكمين، والذي أقامه مسلحو التنظيم في أغسطس من العام الماضي.

جمع الملح من أحواض السبيكة، غرب العريش - المصدر: مراد حجازي

فيما قال مصدر  آخر يعمل في «النصر للملاحات» إن الشركة تُعاني من حالة ركود في حركة البيع، وخاصة ما تصدره للخارج عبر الموانىء، والتي تعتمد بشكل كامل على سيارات النقل الثقيل، وذلك بسبب الإجراءات الأمنية على الكمائن داخل شمال سيناء، وعلى قناة السويس كذلك، مما أسفر عن إحجام العشرات من السائقين عن القدوم إلى المحافظة.

وأضاف أن حالة حظر التجوال تسببت في زيادة حالة الركود، لأن الميناء لا يعمل سوى لعدد قليل من الساعات، مما يؤثر على حركة شحن السفن على الرصيف، وانتظار بعضها في عرض البحر  لأيام، وفي بعض الأحيان لأسابيع، حتى يسمح لها بدخول الميناء.

وبحسب المصدر، أحجمت شركات كثيرة في الخارج عن التعاقد على شحنات جديدة. وأشار إلى أن ميناء العريش يعتبر الوحيد، الذي يتمّ التصدير  للخارج منه خلال الثلاث السنوات الماضية. وتابع، أن عمليات التصدير تدهورت؛ ففي حين كان قيمة ما يُصدر في 2013 يبلغ 766 ألف طن، تناقصت الكمية إلى 170 ألف طن في 2016.

وأكد المصدر على أن التصدير للخارج يُدر الأموال على الشركة، وهذه التعاقدات تكون بـ «الدولار»، وفي حال توقفها قد يتوقف فرع «السبيكة» بالكامل، مما سيؤدي إلى تشريد ما يقرب من 700 موظف وعامل معظمهم من غير المثبتين والعاملين في مجال التعبئة ورفع الملح من الأحواض.

وفي سياق متصل؛ سبق أن قام تنظيم «ولاية سيناء»، في شهر أغسطس 2017، بتوزيع بيان لتحذير السائقين الذين يقومون بمهام النقل لمصنع الجيش للأسمنت، في وسط سيناء. فضلًا عن تهديد العاملين بعمليات رصف الطرق، التي تشرف عليها «الهيئة الهندسية للقوات المسلحة».

وفي أكتوبر من العام نفسه نُفذت التهديدات، فأُشعلت النيران في  عشرات من المُعدات الثقيلة في مواقع الرصف، فيما استهدفت معدات كانت في طريقها إلى مصنع القوات المسلحة للأسمنت.

وفي نوفمبر من العام الماضي، قُتل تسعة سائقين، وأُحرقت سياراتهم على الطريق الأوسط، «الحسنة/بغداد»، وذلك خلال عودتهم من مصنع الجيش باتجاه نفق الشهيد «أحمد حمدي» في محافظة السويس، مما دفع القوات المسلحة لاتخاذ تدابير جديدة لحماية المصنع، والسائقين كذلك حتى لا تتأثر حركة الإنتاج والمبيعات.

اعلان
 
 
مراد حجازي